
Click here to read the story in English
دعا أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اليوم الثلاثاء إلى وقف الحرب في اليمن والعودة إلى الحوار ، مؤكداً أن الحل العسكري للأزمة اليمنية أثبت فشله .
وقال أمير قطر في كلمة خلال افتتاح دورة الـ 47 لمجلس الشورى في الدوحة " ندعو جميع الأطراف لوقف الاقتتال واللجوء إلى الحوار لحل هذه الأزمة سياسياً "
وأضاف " لقد ثبت أنه لا يوجد حل عسكري للخلافات اليمنية التي سبق أن أظهر الشعب اليمني الشقيق قدرته على تسويتها في الحوار الوطني ".
وأكد تميم آل ثاني على موقف قطر الثابت بالحرص على استقرار اليمن ووحدته وسلامة أراضيه .
و أردف " إن أمن واستقرار دولنا، الخليجية والعربية، لن يتحقق عبر السعي إلى المساس بسيادة الدول أو التدخل في شؤونها الداخلية، بل من خلال احترام القواعد التي تنظم العلاقات بينها، والعمل على حل الخلافات عن طريق الحوار الذي يرعى مصالح الأطراف المعنية كافة ".
وأشار أمير دولة قطر إلى أن بلاده ستظل طرفاً فاعلاً وداعماً لجميع الجهود المبذولة لتسوية الخلافات ومواجهة التحديات والمخاطر التي تحيط بالأمتين العربية والإسلامية والتعامل الفاعل مع القضايا والمشاكل التي تهدد السلم والأمن الدوليين.
وكانت الخارجية القطرية رحبت الخميس الماضي بدعوة الولايات المتحدة الأمريكية إلى وقف إطلاق النار في اليمن .
واعتبرت في بيان لها الدعوة الأمريكية خطوة مشجعة نحو الحل السياسي وإنهاء معاناة الشعب اليمني ، مؤكدة " دعم قطر الكامل لأي جهود من أجل المصالحة الوطنية وإنهاء هذه الحرب العبثية التي يعاني ويلاتها الشعب اليمني الشقيق على أساس قرارات مجلس الأمن ذات الصلة والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني ".
وكانت الولايات المتحدة ودول غربية دعت أطراف الصراع في اليمن إلى وقف القتال وإجراء محادثات سلام خلال 30 يوماً .
ويعيش اليمن منذ ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيوين عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص في داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.