ناشطة "إخوانية" يمنية تدعو مجلس الأمن لإيقاف الحرب في الحديدة فوراً وتصف التحالف بالـ"غادر"

اسطنبول (ديبريفر)
2018-11-06 | منذ 2 أسبوع

توكل كرمان

دعت الناشطة اليمنية توكل كرمان المنتمية لحزب الإصلاح (فرع جماعة الأخوان المسلمين في اليمن)، يوم الاثنين، مجلس الأمن الدولي إلى سرعة إصدار قرار فوري بإيقاف الحرب الدائرة حالياً في محيط مدينة الحديدة غربي اليمن، بين قوات يمنية مشتركة مدعومة من التحالف العسكري بقيادة السعودية ومقاتلي جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وقالت الناشطة الحاصلة على جائزة نوبل للسلام، في منشور على صفحته الرسمية بموقع التواصل "فيسبوك" رصدته وكالة "ديبريفر" للأنباء، إن "ما يحدث في الحديدة ليس تحرير ولا استعادة للدولة ولا علاقة له بالمرجعيات الثلاث كما يزعمون والتي كانوا أول من داس عليها ودفنها"، في اتهام للتحالف العسكري الذي تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

ووصفت توكل كرمان التحالف الذي كانت هي نفسها من أكبر الداعمين والمؤيدين له ولعملياته العسكرية، بـ"تحالف غادر".

واعتبرت الناشطة المثيرة للجدل والمقيمة في مدينة إسطنبول التركية، أن ما يحدث من تصعيد ينفذه التحالف بقيادة السعودية في الحديدة حالياً، "امتداداً لهوس السيطرة والاستحواذ واحتلال اليمن من قبل تحالف غادر ذهب بعيداً في إبادة الشعب وتدمير الجغرافيا"، حد تعبيرها.

وختمت كرمان منشورها قائلةً: "أجدد إدانتي لهذه الحرب الهمجية على اليمن، وأدعو مجلس الأمن لسرعة إصدار قرار بإيقافها الفوري وحماية شعبنا مما يتعرض له من تقويض وتدمير ممنهج".

ورغم أنها كانت من أكبر المؤيدين للتحالف وعملياته العسكرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، إلا أن الناشطة توكل كرمان المنتمية إلى حزب الإصلاح (ذراع الأخوان المسلمين في اليمن)، غيّرت توجهاتها منذ بداية العام الجاري، وأصبحت في الآونة الأخيرة، من أكبر المهاجمين لدول التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن الذي تقوده السعودية وشريكتها الإمارات، ودعت مرارا اليمنيين إلى الكفاح ومقاومة الاحتلال الإماراتي السعودي لبلادها.

وقالت كرمان في منشور جديد لها اليوم الثلاثاء على صفحتها في الفيسبوك، إنها " ضد الانقلاب (في إشارة للحوثيين) حتى لو سيحول اليمن الى جنة الخلد وضد الاحتلال الاماراتي السعودي حتى لو سيأتينا بالمن والسلوى".

تأتي دعوة كرمان إلى إيقاف الحرب في الحديدة (220 كيلو متر غرب العاصمة صنعاء)، في وقت تصاعدت مجدداً، حدة المعارك الدائرة بين قوات يمنية مشتركة مسنودة بقوات التحالف، وقوات الحوثيين في أطراف مدينة الحديدة وحولها، وذلك لليوم الرابع على التوالي، وعقب دعوة الولايات المتحدة الأمريكية ودول أخرى إلى إيقاف الحرب في غضون شهر.

وأبلغ شهود عيان وكالة "ديبريفر" اليوم الثلاثاء، أن القوات المشتركة نجحت في التقدم نحو شمال شرق مدينة الحديدة والتوغل في مناطق جديدة كانت تحت سيطرة جماعة الحوثيين "أنصار الله" المدعومة من إيران في المعارك الدائرة على أطراف المدينة منذ أربعة أيام .

وأوضح الشهود أن القوات اليمنية المشتركة واصلت تقدمها نحو طريق الشام المنفذ الشمالي للمدينة يوم الاثنين في إطار محاولتها لتطويقها من جهاتها الأربع، وانتزاع السيطرة على ميناء الحديدة المنفذ الأخير الذي لازال تحت سيطرة جماعة الحوثيين، وتمر عبره أغلب المواد التجارية إلى معظم سكان اليمن، والنازحين هروباً من جحيم الحرب.

ويُخشى أن تؤدي الحرب في الحديدة إلى انقطاع الواردات التجارية مثل الغذاء والوقود والمواد الأساسية الأخرى عن معظم سكان اليمن، الذين هم في الأصل يعانون من أوضاع اقتصادية متدهورة نتيجة الحرب المستمرة منذ ما مايزيد عن ثلاث سنوات.

ويعيش اليمن منذ ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وينفذ التحالف منذ 26 مارس 2015، ضربات على جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، لدعم قوات الرئيس عبدربه منصور هادي لاستعادة السيطرة على كامل البلاد بما في ذلك العاصمة صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وعلى أغلب المناطق شمالي البلاد منذ أواخر 2014.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق