اتهم طيران التحالف بتدمير مطاحن البحر الأحمر بشكل كامل

المتحدث باسم قوات الحوثيين: لاتزال قواتنا في مواقعها وألحقت خسائر كبيرة في صفوف العدو

صنعاء (ديبريفر)
2018-11-07 | منذ 1 أسبوع

المتحدث باسم قوات الحوثيين ، العميد يحيى سريع

قال المتحدث باسم قوات جماعة الحوثيين (أنصار الله)، العميد يحيي سريع، يوم الثلاثاء، إن قواته لازالت تتمركز في مواقعها بمحيط مدينة الحديدة غربي اليمن، رغم شدة المعارك الدائرة هناك مع القوات المشتركة المدعومة من التحالف بقيادة السعودية منذ أيام.

وذكر سريع في تصريح نقلته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في صنعاء التي يديرها الحوثيون، إن مقاتلي جماعته نجحوا في التصدي لمحاولات زحف نفذتها القوات المشتركة في أربعة مسارات للاستيلاء على منطقة كيلو 16 شرق مدينة الحديدة.

وبحسب المتحدث "سريع"، فقدت القوات المشتركة أكثر من 200 عنصراً ما بين قتيل وجريح، بينهم قائد الكتيبة الثالثة في اللواء الثالث عمالقة، العقيد عبدالله الرعيني، وقائد كتيبة أخرى لم يسمها، ويدعى عبدالله الشيعاني، فضلاً عن 25 من عناصر الجيش السوداني الذي قال أنه يساند القوات المشتركة.

والقوات المشتركة اليمنية تم تشكيلها من ثلاث فصائل عسكرية، أبرزها ألوية العمالقة، وهي قوات جميع عناصرها من جنوبي اليمن، وقوات طارق صالح (نجل شقيق الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح) ويطلق عليها اسم "حراس الجمهورية"، وكذا المقاومة التهامية وهي قوات محلية في الساحل الغربي تتبع الحكومة اليمنية، وجميعها مدعوم بشكل أساسي من الإمارات العربية المتحدة، الشريك الرئيسي في التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن الذي تقوده السعودية وينفذ منذ 26 مارس 2015 ضربات ضد جماعة الحوثيين بهدف إعادة الرئيس عبدربه منصور هادي إلى الحكم في العاصمة صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وعلى أغلب المناطق في شمالي اليمن منذ سبتمبر 2014.

وتسعى القوات المشتركة مع التحالف العربي بقيادة السعودية الى السيطرة على مدينة الحديدة قبل انعقاد مشاورات جديدة بين اطراف الصراع في اليمن، يتوقع انعقادها أواخر نوفمبر الجاري في العاصمة السويدية تحت رعاية الامم المتحدة.

وقال المتحدث باسم قوات الحوثيين في تصريحه اليوم، إن 28 جثة من القوات المشتركة وصلت إلى مستشفى الخوخة خلال الساعات الأولى من صباح اليوم، فيما وقع ثلاث مجاميع من "قوات العدو" في شراك حقل ألغام باتجاه كيلو 16 وسقطوا بين قتيل ومصاب، بحسب زعمه.

وأشار إلى أنه قواته أسرت مجموعة من القوات المشتركة، ودمرت أكثر من 19 مدرعة وآلية عسكرية متنوعة منها مدرعتين في مديرية التحيتا جنوب مدينة الحديدة، التي حققت فيها القوات المشتركة تقدماً ملحوظاً، وفق شهود عيان أفادوا بذلك في وقت سابق يوم الثلاثاء لوكالة "ديبريفر" للأنباء.

ورغم حديثه عن المعارك في بعض جبهات القتال حول مدينة الحديدة، إلا أن المتحدث باسم قوات الحوثيين، تجنب الحديث عن المعارك الدائرة في الجهة الشرقية الشمالية للمدينة.

وأفاد سريع، بأن الطيران المسير التابع لقوات الحوثيين نفذ بالاشتراك مع سلاح المدفعية عمليات عسكرية مشتركة استهدفت تجمعات عسكرية معادية، بالإضافة إلى تنفيذ عملية نوعية من قبل وحدات الهندسة استهدفت تحركات وآليات القوات المعادية، ونجم عنها تدمير عدد منها وسقط العشرات بين قتيل ومصاب، حسب قوله.

وزعم أن "العدو اضطر يائساً إسناد قواتها على الأرض من خلال تكثيف غاراته الجوية بشكل هستيري إلى جانب الترويج الإعلامي لانتصار وهمي على الأرض إلا أن كل محاولاتها باءت بالفشل".

واتهم المتحدث باسم قوات الحوثيين، طيران التحالف باستهداف مطاحن البحر الأحمر بعشرات الغارات ودمرها بالكامل، معتبراً ذلك "انتهاكا صارخاً لكل القوانين الإنسانية وتحد صريح للإرادة الدولية وكافة الاتفاقيات والقوانين الدولية التي تجرم استهداف الأعيان المدنية بأي شكل من الأشكال".

وفي اطار جبهة ميدي التابعة لمحافظة حجة شمال محافظة الحديدة، قال سريع، إن القوات المدعومة من السعودية "حاولت الزحف باتجاه شمال ميدي من ثلاثة اتجاهات لليوم الثالث على التوالي، إلا أن محاولاتها كلها فشلت بفضل يقظة وصمود أبطال الجيش واللجان الشعبية"، حد تعبيره.

وقال "أن 30 عنصراً من القوات المعادية سقطوا بينهم قياديين وأصيب العشرات منهم إلى جانب تدمير وإعطاب 11 مدرعة وآلية عسكرية واغتنام عدد من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة".

ويعيش اليمن منذ ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وينفذ التحالف منذ 26 مارس 2015، ضربات على جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، لدعم قوات الرئيس عبدربه منصور هادي لاستعادة السيطرة على كامل البلاد بما في ذلك العاصمة صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وعلى أغلب المناطق شمالي البلاد منذ أواخر 2014.

وتتهم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والتحالف العربي، جماعة الحوثيين باستخدام ميناء الحديدة لتهريب الأسلحة والصواريخ الباليستية التي تأتيهم من إيران وتطلقها على السعودية، وهو ما تنفيه الجماعة وطهران.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

 


لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق