حكومة اليمن الشرعية قلقة من تواصل البرلمان الفرنسي مع رئاسة مجلس النواب الخاضع للحوثيين

الرياض ( ديبريفر)
2018-11-07 | منذ 2 أسبوع

Click here to read the story in English

عبرت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً يوم الثلاثاء عن قلقها من اعتزام البرلمان الفرنسي إجراء اتصال مباشر مع هيئة رئاسة مجلس النواب اليمني في صنعاء الخاضعة لجماعة الحوثيين " أنصار الله " وربطها بالبرلمان الفرنسي .

وقالت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في عدن والرياض والتابعة للحكومة الشرعية إن وزير الدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى محمد مقبل الحميري وهو أيضاً عضو في مجلس النواب " البرلمان اليمني " أبلغ نائب السفير الفرنسي في اليمن أرمان ماركويان، قلق حكومة هادي وأعضاء مجلس النواب وهيئة رئاسته المؤيدة للشرعية، مما أسماه " الترويج للانقلاب والتحريض ضد الحكومة الشرعية ومجلس النواب الشرعي، حيث تسيطر مليشيا الحوثي على مبنى مجلس النواب في صنعاء ".
واعتبر الوزير اليمني من سيتم التواصل معهم ، وهم قلة من أعضاء مجلس النواب يخضعون لسيطرة المليشيا ، في عداد الرهائن على حد قوله .

وأضاف "أن البرلمان المعترف به هو من يمثله محمد الشدادي الذي كلف من قبل أعضاء مجلس النواب برئاسته، ويحضى باعتراف البرلمان الدولي في جنيف ويمثل البرلمان اليمني في كل اجتماعاته. "
وذكر الحميري أن مسألة الاتصال بمن هو خاضع تحت حكم الحوثيين لها بعد قانوني وسياسي متعلقة بكون من سيتحدثون مع البرلمان الفرنسي لا يملكون أي شرعية أو حجة لأنهم محتجزين لدى جماعة الحوثيين وأي تصريحات أو اتصالات معهم تؤخذ تحت التهديد ستكون مضللة للرأي العام اليمني والعربي والدولي. حسب تعبيره .

وقالت الوكالة إن نائب السفير الفرنسي في اليمن أكد أن حكومته تقف مع الشرعية اليمنية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي..مشيراً إلى أن البرلمان الفرنسي مستقل في قراراته عن الحكومة لكنه سيقوم بإيصال الرسالة والتوضيح للجهات المعنية.


وفي يوليو الماضي التقى رئيس مجلس النواب الخاضع للحوثيين يحيى الراعي سفير جمهورية فرنسا لدى اليمن كريستيان تيستو.

وحسب وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في صنعاء والتي يديرها الحوثيون ، دعا الراعي في اللقاء " قيادات الدول الأوروبية إلى العمل بتوصيات البرلمان الأوروبي فيما يخص التضامن مع الشعب اليمني، خاصة عدم بيع الأسلحة لدول تحالف العدوان وفي المقدمة السعودية والإمارات ".

و نقلت عن السفير الفرنسي قوله إن " زيارته الثانية إلى صنعاء تؤكد أن لغة الحوار والتفاهم هي السبيل والمخرج الحقيقي لليمن بدلاً عن الحرب ".

وتناول السفير الفرنسي ومعه ممثل عن وزارة الخارجية الفرنسية، مسارات مؤتمر باريس الإنساني بشأن اليمن ومخرجاته وتوصياته المؤكدة على أهمية حرية الوصول إلى كافة الموانئ وعلى رأسها ميناء الحديدة وإعادة فتح مطار صنعاء الدولي وتسيير الرحلات الطبية وكذا تسهيل الأنشطة والمهام الإنسانية في البلاد.

وأعضاء البرلمان اليمني منقسمون حالياً بين مؤيد لجماعة الحوثيين وآخرين موالين للحكومة الشرعية ، و يعقد النواب المؤيدين للحوثيين جلساتهم في مقر البرلمان بالعاصمة صنعاء بنصاب غير مكتمل ، في الوقت الذي تحاول فيه حكومة الشرعية منذ يناير الماضي إعادة تفعيل دور مجلس النواب واستئناف الجلسات البرلمانية في العاصمة المؤقتة عدن وفقاً لقرار الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الذي ألزم " هيئة رئاسة المجلس ورئيس مجلس الوزراء والأجهزة المعنية كافة بالعمل على تنفيذ القرار " ، غير أن البرلمان لم يعقد أي جلسة في العاصمة عدن حتى اليوم، على رغم مرور عشرة أشهر على قرار نقله ، ما يعكس تعذراً، يضاف إلى سلسلة طويلة من العثرات المتلاحقة التي لا تقل أهمية عن فشل انعقاد جلسات البرلمان.

ويعيش اليمن منذ مايزيد عن ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيوين عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص في داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق