وناقش مع وزير خارجية

غريفيث ونشطاء وقبليون يبتكرون مساراً آخر للسلام في اليمن

عمّان (ديبريفر)
2018-11-07 | منذ 1 أسبوع

غريفيث خلال اجتماعه بنشطاء من المجتمع المدني في عمان

Click here to read the story in English

ابتكر المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، ومعه مجموعة من القبليين والنشطاء ومؤسسات المجتمع المدني، مساراً آخر لدعم جهود السلام في اليمن.

ويعتمد هذا المسار الذي اسماه بـ"المسار الثاني"، على الجهود غير الرسمية لصنع السلام والمبادرات التي ينفذها وسطاء من مختلف الفئات المجتمعية، بما في ذلك منظمات المجتمع المدني والمنظمات النسائية والمجموعات السياسية وحركات الشباب والجماعات القبلية والدينية والمنظمات المهنية والنقابات العمالية.

يهدف المسار بحسب ما جاء في بيان صحفي، نشره مكتب المبعوث الأممي على موقعه الإلكتروني اليوم الأربعاء، إلى دعم المفاوضات الرسمية التي عرّفها باسم "المسار الأول".

وأكد غريفيث، على أهمية جهود المسار الثاني الجارية حالياً باعتبارها تلعب دوراً مكملاً للمفاوضات الرسمية في اليمن.

ووفقاً للبيان، قال المبعوث الأممي "إن من المهم العمل على صنع السلام في اليمن بالتوازي مع الجهود الدبلوماسية الرسمية لإنهاء الحرب".

وأضاف "العمل الحقيقي في اليمن يبدأ في اليوم التالي للتوصل إلى اتفاق سياسي، ويجب علينا أن نعمل جميعًا للتحضير لهذا اليوم".

وفي ذلك الاطار، ذكر البيان أن غريفيث التقى، أمس الثلاثاء، بمجموعة من زعماء القبائل والعاملين في المجتمع المدني من محافظتي حضرموت ومأرب، على هامش ورشة عمل نظمها مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية ومجموعة أكسفورد للأبحاث في العاصمة الأردنية عمّان.

واستضاف مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة في اجتماع آخر مجموعة من الشركاء الدوليين والمحليين الذين يعملون على مبادرات المسار الثاني من المفاوضات في اليمن، وذلك في سياق دعم الدور التكميلي لهذه المبادرات ضمن مسار المفاوضات الرسمية، وفقاً للبيان.

وطرح شركاء "المسار الثاني" آراء حول مسار العملية السياسية، استناداً إلى جولات من التشاور أجروها مع مجموعة واسعة من الأطراف اليمنيين.

ويعول غريفيث على مجموعة من النشطاء في جهود مجتمعة ومدنية لدعم جهود التسوية، وإحلال السلام مستقبلاً، استناداً إلى جهود ذاتية تقوم بدور مساند للمسار الأول دعم المفاوضات الرسمية المزمع اقامتها أواخر نوفمبر الجاري في العاصمة السويدية.

وكانت الولايات المتحدة وعدد من الدول قد دعت الى إيقاف الحرب في اليمن، والانخراط في تسوية سياسية لإحلال السلام الشهر الحالي، فيما وتقود الامم المتحدة جهود حثيثة لإعادة المشاورات بين اطراف الصراع في أقرب وقت، وعلى الأرجح أنها ستقام في العاصمة السويدية نهاية نوفمبر الجاري.

في سياق متصل، التقى المبعوث الأممي إلى اليمن، في العاصمة السعودية الرياض اليوم الأربعاء، بوزير الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، خالد اليماني، لمناقشة المستجدات والجهود الأممية المبذولة للتوصل إلى حل سلمي.

ناقش اللقاء، وفقاً لوكالة الأنباء "سبأ" بنسختها في الرياض وعدن، والتابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، السبل الكفيلة بالدفع بعملية السلام في اليمن وإجراءات بناء الثقة تمهيداً لإحياء المشاورات السياسية وفقاً لمرجعيات الحل.

ونقلت الوكالة عن اليماني تأكيده على حرص القيادة السياسية على المضي في مسار السلام الذي تقوده الأمم المتحدة باعتباره المسار الوحيد لإحلال السلام واستعادة الدولة والأمن والاستقرار، وانفتاح حكومته لمناقشة إجراءات بناء الثقة المقترحة من المبعوث وأبرزها إطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين والمختطفين والمخفيين قسرا.

وبحسب الوكالة، أكد المبعوث الأممي استعداده للعمل مع الحكومة "الشرعية" قبل تحديد موعد ومكان عقد المشاورات القادمة الذي يتطلع بأن تحقق خطوات إيجابية في طريق السلام في اليمن.

وأعلن غريفيث الأربعاء الماضي أنه سيعمل على تحديد مفاوضات جديدة بين أطراف النزاع في اليمن في غضون شهر، وذلك بعد ساعات من دعوة واشنطن لوقف إطلاق النار وإجراء محادثات سلام.

فيما دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الجمعة الماضية، إلى وقف "أعمال العنف" في اليمن والدفع باتجاه محادثات سلام.

ويعيش اليمن منذ ما يزيد عن ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وينفذ التحالف منذ 26 مارس 2015، ضربات على جماعة الحوثيين في اليمن، لدعم قوات الرئيس عبدربه منصور هادي لاستعادة السيطرة على كامل البلاد بما في ذلك العاصمة صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وعلى أغلب المناطق شمالي البلاد منذ أواخر 2014

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق