تكتل "التضامن مع اليمن" يدعو فرنسا لوقف بيع الأسلحة للسعودية والإمارات

باريس (ديبريفر)
2018-11-07 | منذ 2 أسبوع

دمار هائل في اليمن بسبب الحرب

دعا تكتل لجمعيات ومنظمات مدنية وسياسية دولية غير حكومية، يطلق على نفسه "التضامن مع اليمن"، الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، إلى وقف وتعليق عمليات بيع الأسلحة الفرنسية للسعودية والإمارات اللتان تقودان تحالف يساند قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في حربها منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله) وتسببت في مقتل عدد كبير من المدنيين.

ودعت المجموعة في مؤتمر صحفي مساء الثلاثاء، إلى تجمع غدا الخميس في ساحة الانفاليد بالعاصمة الفرنسية باريس "لرفض استمرار الحكومة لإقحام فرنسا في هذه حرب اليمن والضغط على التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات ليوقف فوراً القصف والهجمات على المدنيين".

ويضم هذا التكتل جمعيات ومنظمات غير حكومية وتنظيمات سياسية يسارية "تكافح لكسر الصمت المدوي حول الحرب في اليمن"، كما يقول عبد السلام كليش العضو في حزب أوروبا البيئة "الخضر".

وأكد برنار درينو المسؤول عن مركز الدراسات والمبادرات للتضامن الدولي، أهمية إنهاء الحصار ووقف تدمير البني التحتية لليمن، وإعادة إطلاق المفاوضات لوقف المعارك.. مشيرا إلى أن السعودية أحد أبرز عملاء فرنسا في مجال صفقات بيع الأسلحة.

فيما أوضح عضو آخر في المجموعة، توني فورتان، أن "السياسة الفرنسية الدفاعية مرتبطة بنيوياً بسياسة دول الخليج دون أن يكون من الممكن مناقشة الأمر ديموقراطيا".

من جهته قال جان بول لوكوك العضو في لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية: "عندما نطلب إيضاحات حول صفقات بيع الأسلحةيكون الرد أنها أسرار دفاعية"، وفقاً لفرانس برس.

وتُعد الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا مورد كبير للأسلحة للسعودية والإمارات اللتان تقودان تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في حربها ضد الحوثيين منذ ثلاث سنوات ونصف، فيما يؤكد منتقدون أن هذا يجعل واشنطن وباريس متورطتان في سقوط ضحايا من المدنيين اليمنيين.

واشترت السعودية من فرنسا، العام الماضي أسلحة بقيمة 1,38 مليار يورو من أصل 6,7 مليارات، ما يجعل من السعودية ثاني أكبر زبون في هذا المجال في 2017 بعد مصر.

وأثار سقوط مدنيين كُثر في ضربات جوية للتحالف العربي على مناطق سكانية في العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى استياءً واسعاً لدى منظمات الأمم المتحدة وحقوق الإنسان الدولية.

وتتهم الأمم المتحدة والجماعات الحقوقية التحالف باستهداف المدنيين، وهو ما يصل إلى حد جريمة حرب، وهو اتهام ينفيه التحالف.

وأوقفت بعض الدول الأوروبية، ومنها ألمانيا، وبلجيكا وهولندا والسويد، تزويد التحالف العسكري الذي تقوده السعودية بالأسلحة، لكن فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة لم تقم بنفس الإجراء، ومعها إسبانيا التي كانت قررت وقف بيع السلاح للسعودية، لتتراجع عن قرارها في 15 سبتمبر الفائت.

وتسبب الصراع في اليمن بمقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين داخل اليمن وفرار الآلاف خارج البلاد.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوء في العالم"،  وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق