اليمن: حكومة "الشرعية" تحذر الحوثيين من تفجير خزان صافر في ميناء رأس عيسى النفطي

عدن (ديبريفر)
2018-11-07 | منذ 2 أسبوع

خزان النفط العائم، الباخرة صافر

حذرت الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، مساء اليوم الأربعاء، جماعة الحوثيين (أنصار الله) من تفجير خزان "صافر" العائم في ميناء رأس عيسى على البحر الأحمر في محافظة الحديدة غربي اليمن

وقال الناطق باسم حكومة "الشرعية" راجح بادي، إن خزان "صافر" يحوي ما يقارب مليون برميل من النفط الخام، وتفجيره سيسبب كارثية بيئية واقتصادية على البلاد ودول المنطقة.

واتهم بادي جماعة الحوثيين بالبدء في تنفيذ خطط وصفها بـ"الإرهابية" نتيجة خسائرها الكبيرة على يد قوات يمنية مشتركة مدعومة من التحالف العربي بقيادة السعدية، موضحاً أن الحوثيين خططوا "لتفخيخ المباني الحكومية والمقدرات الوطنية كميناء الحديدة" في حال هزيمتهم في المعارك الدائرة حالياً حول المدينة وفي بعض أحيائها.

وذكر بادي لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في الرياض وعدن والتابعة للحكومة "الشرعية"، أن "هناك نوايا إرهابية للحوثيين باستهداف خطوط الملاحة الدولية والتجارة العالمية بمضيق باب المندب وجنوب البحر الأحمر وتفجير خزان (صافر) العائم برأس عيسى والذي يحوي ما يقارب مليون برميل من النفط الخام ما قد يتسبب بكارثية بيئية واقتصادية لليمن ودول المنطقة "، حد زعمه.

ويعد ميناء رأس عيسى أهم ميناء نفطي ومن أهم مصادر الدخل في اليمن.

وخزان "صافر" النفطي العائم، هو باخرة للتفريغ مملوكة للدولة، كانت تستقبل قبل اندلاع الحرب في اليمن قبل قرابة أربعة أعوام إنتاج خمس شركات نفطية وعبرها يتم التصدير إلى الخارج، وتزويد مصافي عدن بالنفط الخام.

وترتبط باخرة "صافر" في ميناء رأس عيسى، بأنبوب يبلغ طوله 428  كيلو مترا، يتم عبره نقل النفط الخام من القطاع النفطي رقم 9 في منطقة مالك في محافظة شبوة جنوبي شرقي اليمن والمطلة على بحر العرب مروراً بنقطة الاستقبال وخط التصدير الرئيسي الموجود بالقطاع "18" في منطقة صافر بمحافظة مأرب، حيث توجد منشآت شركة صافر الوطنية للعمليات البترولية، ومنه إلى المحطة النهائية في منطقة رأس عيسى غربي البلاد على ساحل البحر الأحمر.

وأشار الناطق باسم حكومة "الشرعية" إلى استمرار تسهيل منح التصاريح البحرية لميناء الحديدة من قبل قياده القوات المشتركة للتحالف، وكذا استمرار تأمين الممرات الآمنة من وإلى الحديدة.

وأضاف: "إن مليشيا الحوثي الانقلابية ونتيجة للخسائر الكبيرة لعناصرها وعتادها ، قامت بتعمد تعميق جراح الشعب ومعاناته من خلال اتخاذ المدنيين الأبرياء دروع بشرية وحركت عناصرها الإرهابية للمباني السكنية ووضع مضاداتها الجوية على أسطح المباني".

وزعم بادي أن الحوثيين تعمدوا وضع الأسلحة الثقيلة بداخل الأحياء المكتظة بالسكان في مدينة الحديدة بالإضافة إلى تجريف الطرق الرئيسية ما سيؤثر على حركة المدنيين والمساعدات الإنسانية والإغاثية.

وتصاعدت منذ خمسة أيام، حدة المعارك الدائرة بين القوات المشتركة والحوثيين بمدينة الحديدة، عقب دعوة الولايات المتحدة الأمريكية ودول أخرى إلى إيقاف الحرب في اليمن في غضون شهر.

وأعلنت القوات الموالية للحكومة اليمنية، اليوم الأربعاء، أنها أحرزت "تقدما محدوداً" في الجهتين الشرقية والجنوبية لمدينة الحديدة، بينما أعربت منظمات إنسانية دولية عن قلقها من تأثر أعمال الإغاثة في ظل استمرار التصعيد في الحديدة.

وقالت مصادر طبية وعسكرية، اليوم الأربعاء، إن المعارك الضارية خلفت عشرات قتلى من الجانبين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في المعارك المتواصلة في محيط المدينة.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد دعا مساء الجمعة إلى إنهاء الصراع في اليمن وبصورة فورية حول المدن والمرافق الحيوية، وحث الأطراف الى سرعة الانخراط في محادثات "بنية طيبة" دون شروط مسبقة.

ويُخشى أن تؤدي الحرب في الحديدة إلى انقطاع الواردات التجارية مثل الغذاء والوقود والمواد الأساسية الأخرى عن معظم سكان اليمن، الذين هم في الأصل يعانون من أوضاع اقتصادية عصيبة نتيجة الحرب الدامية المستمرة منذ ما يزيد عن ثلاث سنوات ونصف.

وتعد الحديدة المطلة على البحر الأحمر(220 كيلو متر غرب العاصمة صنعاء)، شريان الحياة لملايين سكان اليمن المعتمدين على الإغاثة، إذ يدخل عبر مينائي الحديدة والصليف ما يقرب من 70 بالمئة من كل المساعدات الإنسانية وحوالي كل السلع الغذائية التجارية، وفق الأمم المتحدة.

ويعيش اليمن منذ ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وينفذ التحالف منذ 26 مارس 2015، ضربات على جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، لدعم قوات الرئيس عبد ربه منصور هادي لاستعادة السيطرة على كامل البلاد بما في ذلك العاصمة صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وعلى أغلب المناطق شمالي البلاد منذ أواخر 2014.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق