اليمن .. قرارات رئاسية بتعيين وزير للدفاع ورئاسة الأركان تثير ردود أفعال متباينة

عدن ( ديبريفر)
2018-11-08 | منذ 1 أسبوع

رئيس الجمهورية اليمنية عبد ربه منصور هادي

Click here to read the story in English

أثارت القرارات التي أصدرها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء و قضى أحدها بتعيين وزير للدفاع ردود أفعال متباينة كونها جاءت في ظل عمليات قتالية واسعة في أكثر من جبهة داخل البلاد، بين القوات اليمنية المدعومة من التحالف العربي وجماعة الحوثيين " أنصار الله " المدعومة من إيران

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في عدن والرياض والتابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً أن الرئيس هادي أصدر قرارات جمهورية جديدة قضى أحدها بتعيين الفريق الركن محمد علي المقدشي وزيراً للدفاع خلفاً للواء محمود الصبيحي، المعتقل لدى جماعة الحوثيين منذ أبريل 2015.

كما قضى بتعيين اللواء الركن بحري عبدالله سالم علي النخعي رئيساً لهيئة الأركان العامة ويرقى إلى رتبة فريق.
وجاء تعيين القائد العسكري المقدشي في منصب وزير الدفاع الذي ظل شاغراً لأكثر من ثلاث سنوات ، عقب أيام من نجاح وساطة عمانية لدى جماعة الحوثيين كشفت عن مصير وزير الدفاع السابق اللواء محمود الصبيحي ومكنته من التواصل مع عائلته.

وأفاد مراقبون للشأن اليمني أن جماعة الحوثيين أبلغت سلطنة عمان ، اشتراطها على الصبيحي عدم المشاركة في أية نشاطات سياسية أو عسكرية ضدها أو تقلد مناصب في الحكومة " الشرعية" لإطلاق سراحه .
ولم يستبعد المراقبون أن الصبيحي أبلغ نجله في المكالمة الهاتفية التي أجراها معه بطلب إعفائه من منصبه كوزير للدفاع، ليتم الإفراج عنه ، وهو ما يفسر سبب إعفائه من منصبه الذي احتفظ به حتى اليوم على الرغم من اعتقاله منذ مايزيد عن ثلاث سنوات .
ويعد المقدشي أحد القيادات العسكرية البارزة في اليمن، الموالية لنائب الرئيس اليمني الفريق علي محسن الأحمر المقرب من حزب الإصلاح ( فرع جماعة الإخوان المسلمين في اليمن) .

ويشير المراقبون إلى أن تعيين وزير جديد للدفاع و رئيس لهيئة الأركان العامة جاء في وقت أصبحت فيه المؤسسة العسكرية تعاني من التعثر والجمود وتعدد الولاءات والكيانات والتي أدت إلى الإخفاق القتالي، وعدم إحراز أي تقدم ميداني حيوي، وتلاشي الآمال ببناء جيش وطني يخضع لقيادة واحدة، بالتزامن مع نشأة وتعدد وظهور عدة مسميات وكيانات عسكرية.

وشغل المقدشي عدداً من المناصب في البلاد حيث كُلف بقيادة القوات المسلحة اليمنية في خضم الحرب الدائرة في البلاد منذ سبتمبر2014 ، و عين رئيساً لهيئة الأركان العامة في وزارة الدفاع في مايو 2015 ، ثم جرى إقالته لاحقاً بعد اتهامات بالفساد، وحملات إعلامية طالته من قيادات سعودية، لكن المقدشي عُين في منصب مستشار للقائد الأعلى للقوات المسلحة لشؤون الدفاع، في سبتمبر 2017 وتمت ترقيته إلى رتبة فريق وظل يمارس بعض الأعمال المتصلة بالجانب العسكري بصفته مستشاراً عسكرياً .

وفي مارس 2018، أصدر الرئيس هادي قراراً بتكليفه القيام بأعمال وزير الدفاع مع استمرار رفض الحوثيين الإفراج عن اللواء محمود الصبيحي.

وأثار قرار عزل اللواء محمود الصبيحي المعتقل لدى جماعة الحوثيين من منصب وزير الدفاع وتعيين بديل له موالي للفريق علي محسن الأحمر ، غضب الجنوبيين، معتبرين القرار غدراً وخيانة واضحة تستوجب الرد الحازم.

وكانت قبائل الصبيحة التي ينتمي إليها اللواء المعتقل المعزول ، استنكرت عقب تصعيد المقدشي " الموغل بالفساد " إلى منصب القائم بأعمال وزير الدفاع محاولات إزاحة اللواء محمود الصبيحي وتوعدت برد قاسي على اي إجراءات تنتقص من الصبيحي أو تعزله من منصبه.

وقضت القرارات التي أصدرها الرئيس اليمني الليلة الماضية بإقالة رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن طاهر علي العقيلي و تعيينه مستشاراً للقائد الأعلى للقوات المسلحة ، وتعيين قائد القوات البحرية والدفاع الساحلي اللواء عبدالله النخعي بديلاً عنه .

ويقول المراقبون إن العقيلي ظهر خلال شهر سبتمبر الماضي في أدوار ملفتة، إذ زار المنطقة العسكرية الأولى والثانية في سيئون وحضرموت، ووصل إلى محافظة المهرة التي شهدت توتراً بين السعودية وأبناء المحافظة، ثم التقى في عدن قائد القيادة المركزية الأمريكية الوسطى الجنرال جوزيف فوتيل، ونائبة السفير الأمريكي، ثم عاد للرياض واجتمع مع الحكومة ليطلعها على نتائج زياراته الميدانية.
وأوضح المراقبون أن لقاء العقيلي بالجانب الأمريكي كان يستهدف التنسيق لمكافحة الإرهاب بين الولايات المتحدة ودول المنطقة بما فيها السعودية وسلطنة عمان والإمارات وقطر، ومثل العقيلي اليمن في تلك اللقاءات لأول مرة، رغم أن السعودية والإمارات احتكرتا هذا الملف، وجعلتاه أحد الملفات الخاضعة لاشرافهما وإدارتهما.
وأضاف المراقبون أن تحركات العقيلي الأخيرة أثارت العديد من الأسئلة عن طبيعة الدور الذي يلعبه ومدى رضا السعودية في المقام الأول عن تلك التحركات، وهل كانت بطلب أمريكي دون موافقة السعودية، أم العكس، لكن عملية إقالته جاءت لتضع حدا لتلك الأسئلة، وتنهي مهمة العقيلي بشكل واضح.
وتضمنت القرارات الرئاسية الصادرة الأربعاء تعيين أحمد سالم ربيع علي محافظاً لمحافظة عدن و محمد نصر عبدالرحمن شاذلي وكيلاً أول للمحافظة التي تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة للبلاد والتي ظلت لأكثر من عام دون محافظ عقب مغادرة المحافظ السابق عبدالعزيز المفلحي إثر خلافات وتوترات مع قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً .

ويعيش اليمن منذ مايزيد عن ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.


وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد.

 


لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق