رغم معارضة حكومة هادي .. البرلمان اليمني الخاضع للحوثيين يشارك في جلسة حوارية بالبرلمان الفرنسي

باريس ـ صنعاء (ديبريفر)
2018-11-09 | منذ 2 أسبوع

البرلمان اليمن

Click here to read the story in English

رغم معارضة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً .. شارك رئيس وأعضاء مجلس النواب في صنعاء الخاضع لجماعة الحوثيين " أنصار الله " في جلسة حوارية لمؤتمر برلماني أوروبي عقد مساء الخميس في مجلس النواب الفرنسي تحت عنوان "اليمنيون المنسيون في الحرب " وذلك عبر دائرة تلفزيونية .

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في صنعاء والتي يديرها الحوثيون عن رئيس مجلس النواب يحيى الراعي في كلمة له خلال الجلسة قوله : " السلام غاية ننشدها ونمد أيدينا إليها من خلالكم ومن خلال كل محبي السلام من أحرار العالم وذلك ما نصبوا إليه وندعو إليه في كل مناسبة وفعالية وسنظل نمد أيدينا إلى السلام".
وطالب كل برلمانات العالم بالضغط على حكوماتها لحظر بيع الأسلحة للدول المشاركة في التحالف باليمن، ووقف كافة الأعمال العسكرية على الأراضي اليمنية وفتح المنافذ البحرية والجوية والبرية.

وكانت الحكومة اليمنية " الشرعية" عبرت يوم الثلاثاء عن قلقها من اعتزام البرلمان الفرنسي إجراء اتصال مباشر مع هيئة رئاسة مجلس النواب الخاضعة للحوثيين .

وأبلغ وزير الدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى في الحكومة الشرعية محمد مقبل الحميري وهو أيضاً عضو في مجلس النواب ، نائب السفير الفرنسي في اليمن أرمان ماركويان، قلق حكومة هادي وأعضاء مجلس النواب وهيئة رئاسته المؤيدة للشرعية، مما أسماه " الترويج للانقلاب والتحريض ضد الحكومة الشرعية ومجلس النواب الشرعي، حيث تسيطر مليشيا الحوثي على مبنى مجلس النواب في صنعاء ".
واعتبر الوزير اليمني من سيتم التواصل معهم ، وهم قلة من أعضاء مجلس النواب يخضعون لسيطرة الحوثيين ، في عداد الرهائن على حد قوله .

وقالت وكالة "سبأ" بنسختها في عدن والرياض والتابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إن نائب السفير الفرنسي في اليمن أكد أن حكومته تقف مع الشرعية اليمنية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي..مشيراً إلى أن البرلمان الفرنسي مستقل في قراراته عن الحكومة لكنه سيقوم بإيصال الرسالة والتوضيح للجهات المعنية.

وفي الجلسة الحوارية التي ضمت برلمانيين وعدد من المنظمات غير الحكومية ودبلوماسيين ، تحدث نائب رئيس مجلس النواب اليمني عبد السلام زابية ، مؤكداً أن " الشرعية ممثلة في أعضاء مجلس النواب المتواجدين في الداخل والذين يمثلون اليمن بكافة أطيافه وشرائحه السياسية " .

وقال " نحن في مجلس النواب للجمهورية اليمنية باعتبارنا نمثل الشرعية الدستورية والجماهيرية للشعب اليمني نرفض باسم كافة مواطني الجمهورية اليمنية أي وجودٍ أجنبي على الأراضي اليمنية بأي حال وتحت أي مسمى".
وأضاف أنه " قد اتضح للجميع مطامع دول العدوان وخصوصاً السعودية والإمارات في احتلالها للمحافظات النفطية والساحلية " مشيراً إلى أن ما يحدث الآن في محافظة الحديدة غربي البلاد من قتل وتدمير أكبر دليل على ذلك.
وقدم أعضاء مجلس النواب اليمني أحمد شايع ورقة عن "مبيعات الأسلحة لدول العدوان على اليمن " و عبد الباري دغيش ورقة عن " الوضع الإنساني في اليمن " و بسام الشاطر ورقة عن " فرص إحلال السلام في اليمن "

وطالبت الأوراق البرلمانيين المشاركين في المؤتمر بالضغط على حكومات بلدانهم لإنهاء الحرب والحصار ومعالجة الوضع الإنساني في اليمن ووقف مبيعات الأسلحة للدول المشاركة في التحالف والمساهمة في عملية إحلال السلام .
كما طالبت برلمانات العالم بممارسة الضغوط على حكوماتها سيما الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي لإصدار قرار بإخراج اليمن من تحت البند السابع وإلغاء قرارات مجلس الأمن رقم (2216، 2140) ورفع العقوبات عن المواطنين اليمنيين.
وفي ختام المؤتمر طالب 50 برلمانياً من دول أوروبية بوقف فوري لإطلاق النار في هذا البلد، وعودة أطراف النزاع إلى طاولة المفاوضات.

كما طالبوا بتعليق صادرات السلاح لأطراف النزاع اليمني، وفي المقدمة التحالف السعودي الإماراتي، وهو ما دعت إليه منظمات حقوقية دولية مشاركة.

وأكد منظمو المؤتمر أن دعوتهم لوقف الحرب تكتسب أهمية كبيرة لصدورها عن أول جبهة برلمانية أوروبية تطالب بشكل جماعي الحكومات الأوروبية بوقف الحرب في اليمن.

واستعرض المؤتمر الوضع الإنساني، حيث أكد المتحدثون أن معاناة المدنيين في اليمن لم تعد تطاق، وأن الحرب التي يشنها التحالف السعودي الإماراتي هي حرب "ظالمة وعبثية".

وأعضاء البرلمان اليمني منقسمون حالياً بين مؤيد لجماعة الحوثيين وآخرين موالين للحكومة الشرعية ، و يعقد النواب المؤيدين للحوثيين جلساتهم في مقر البرلمان بالعاصمة صنعاء بنصاب غير مكتمل ، في الوقت الذي تحاول فيه حكومة الشرعية منذ يناير الماضي إعادة تفعيل دور مجلس النواب واستئناف الجلسات البرلمانية في العاصمة المؤقتة عدن .

ويعيش اليمن منذ مايزيد عن ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيوين عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص في داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

 


لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق