الحوثيون يرحبون بتصريحات روسيا المشككة بدعوات أمريكا لوقف القتال في اليمن

صنعاء (ديبريفر)
2018-11-10 | منذ 1 أسبوع

الناطق باسم الحوثيين، محمد عبدالسلام

Click here to read the story in English

رحبت جماعة الحوثيين (أنصار الله)، اليوم السبت، بالتصريحات الصادرة عن الخارجية الروسية أمس الجمعة، والمشككة في الدعوات الأمريكية الأخيرة لأطراف الصراع في اليمن بوقف القتال والانخراط في محادثات سلام يوقف الحرب الدائرة في هذا البلد الفقير منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف.

وقال الناطق الرسمي لجماعة الحوثيين، محمد عبدالسلام، في تغريدة على حسابه الرسمي بتويتر، اليوم: "نرحب بموقف وزارة الخارجية الروسية الداعي إلى السلام في اليمن واعتبار استمرار الدعم الامريكي لمواصلة الحرب والحصار والتجويع هو المسار القائم، ويتناقض كلياً مع الدعوات الامريكية الأخيرة لوقف الحرب، ويثبت أنها ما زالت داعمة لمسار التدمير، والتذكير بأنه لا حل عسكري في اليمن".

وكانت وزارة الخارجية الروسية اتهمت، أمس الجمعة، واشنطن بتقديم دعماً عسكرياً مباشراً للتحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن، رغم دعواتها الأخيرة لوقف القتال في اليمن.

وقال بيان الخارجية الروسية: "في الأيام الأخيرة بدأت في اليمن مرحلة جديدة من تصعيد النزاع المسلح الدموي والمدمر بمشاركة التحالف العربي الذي تقوده السعودية. كل شيء يوحي، بأن الجانب الأمريكي لن يغير سياسته في هذا الاتجاه"، معبراً عن "قناعة موسكو بأنه لا حل عسكري للصراع اليمني".

يأتي البيان الروسي بعد اشتداد المعارك في مدينة الحديدة وما حولها منذ أسبوع، حيث تسعى قوات يمنية مشتركة موالية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وبدعم من تحالف عسكري تقوده السعودية، إلى انتزاع السيطرة على المدينة ومينائها الاستراتيجية غربي اليمن من قبضة الحوثيين الذين يسيطرون عليه منذ أواخر عام 2014.

ولفتت الخارجية الروسية إلى أنها حذرت مراراً من العواقب الوخيمة للهجوم على الحديدة، وقال بيانها: " من الجدير بالذكر أن مثل هذا التطور السلبي للأحداث يحدث على خلفية الدعوات الأخيرة من قبل الإدارة الأمريكية لجميع المشاركين بالصراع في اليمن، لوقف جميع الأعمال العدائية في غضون شهر والبدء من خلال وساطة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في اليمن مارتن غريفيتث، بالمفاوضات بشأن التسوية السلمية".

وكانت واشنطن دعت في 31 أكتوبر الماضي على لسان وزيرا الخارجية والدفاع الأمريكيان، إلى وقف الحرب في اليمن والانخراط في محادثات سلام نهاية نوفمبر الحالي.

وأوضح بيان الخارجية الروسية قائلاً: "بالنظر إلى أن واشنطن تقدم دعماً عسكرياً مباشراً لتشكيلات التحالف المقاتلة في اليمن، يبرز تساؤل حول مصداقية التصريحات الأمريكية لصالح إنهاء المرحلة النشطة من الصراع في اليمن في أقرب وقت ممكن".

وأضاف: "حتى الآن، يشير كل شيء إلى أن الجانب الأمريكي لن يغير سياسته في الاتجاه اليمني، وأن المشاركين المباشرين في المواجهة المسلحة في هذا البلد يواصلون المراهنة على حل التناقضات القائمة بالطرق العسكرية".

ويعيش اليمن منذ مايزيد عن ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وتتهم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والتحالف العربي، إيران بدعم جماعة الحوثيين (أنصار الله) عبر تهريب الأسلحة والصواريخ الباليستية إليهم عبر ميناء الحديدة والتي يستهدفون بها باستمرار الأراضي السعودية، وهو ما تنفيه طهران والجماعة.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس عبدربه منصور هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسطر الحوثيون عليها وعلى أغلب المناطق شمالي البلاد.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص في داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.


لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق