المفوضة السامية لحقوق الانسان تدعو لوقف حرب اليمن وإزالة القيود عن الإغاثة

جنيف (ديبريفر)
2018-11-10 | منذ 5 يوم

مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت

عبرت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت، عن غضبها إزاء تصاعد القتال مؤخراً في مدينة الحديدة غربي اليمن، ما أدرى إلى خسائر وصفتها بـ"غير المعقولة"، فضلاً عن استهداف سكان "خائفين للغاية من الجوع" في البلد الذي يعاني حرب متواصلة منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف.

وطالبت المفوضة السامية، في بيان صحفي، اليوم السبت، التحالف بقيادة السعودية وقوات الحوثيين، وجميع من يزود أطراف النزاع بالسلاح، اتخاذ خطوات فورية لإنهاء معاناة المدنيين في اليمن.

وقالت إن التحالف بقيادة السعودية، والقوات الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي، وقوات الحوثيين، وجميع من يمد أطراف النزاع بالسلاح، "يتمتعون بالقوة أو التأثير لوقف المجاعة وقتل المدنيين، ويمكنهم إعطاء اليمنيين بعض الأمل".

وحذرت من استغلال أي طرف من أطراف الصراع للانتهاكات التي يقوم بها الطرف الآخر للقيام برد مطلق، وأوضحت أن "انتهاكات أحد طرفي النزاع في اليمن لا تعطي تفويضا مطلقا للطرف الآخر للرد المطلق".

وأشارت الى "أنه حتى الحروب ينظمها القانون، فإن جميع أطراف النزاع ملزمة باحترام القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان".

وحثت التحالف بقيادة السعودية على إزالة القيود على الفور والسماح بدخول آمن وعاجل للإمدادات الإنسانية والسلع الأخرى التي لا غنى عنها إلى اليمن.

وكشفت معلومات صادرة عن مكتب حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة، عن تزايد في عدد الغارات الجوية، اذ وقعت ما لا يقل عن 110 غارات جوية على كل من الحديدة وصعدة وصنعاء خلال الأسبوع الماضي، بالإضافة إلى تصاعد من حدة الاشتباكات العنيفة في شوارع الحديدة بواسطة قذائف الهاون.

وقال البيان إن مكتب حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة تأكد من مقتل ما لايقل عن 23 مدنياً في الحديدة منذ 24 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، متوقعاً أن الخسائر الحقيقة قد تكون أعلى من ذلك بكثير.

وأفاد البيان بأن الحرب أجبرت 445 الف شخص على النزوح داخلياً من المدينة منذ أوائل شهر يونيو/ حزيران الفائت، واقتربت أكثر من أي وقت مضى نحو مستشفى الثورة الرئيسي في مدينة الحديدة.

وأعرب مكتب حقوق الانسان بحسب البيان نفسه، عن مخاف بشأن مصير 900 محتجز في السجن المركزي ومرافق الاحتجاز المؤقتة بالحديدة.

وقال البيان إن "الطائرات الحربية التابعة للتحالف بقيادة السعودية تحلق على علو منخفض فوق الحديدة منذ صباح الخميس، حيث تقوم قوات الحوثيين بالتصدي لها عبر إطلاق الصواريخ المضادة للطائرات".

ودعت المفوضة السامية إلى الوقف الفوري للتصعيد العسكري، لما يسببه من تهديد لحالة انعدام الأمن الغذائي الكارثية لنحو 14 مليون شخص في جميع أنحاء البلاد، حد قولها.

وحثت بشدة على الأخص أولئك الذين لهم دور أو تأثير في النزاع، على تسهيل وصول الإغاثة الإنسانية التي يحتاجها الشعب اليمني.

وجددت باشيليت تذكيرها "بأن اتفاقيات جنيف تنص على أن جميع الدول، بما في ذلك التي لا تشارك في النزاع المسلح، عليها التزام باتخاذ تدابير لضمان احترام الاتفاقيات من جانب أطراف النزاع، بالإضافة الى وقف عمليات نقل الأسلحة أو الحد منها أو وضع القيود عليها يعد واحدا من هذه الإجراءات."

وذكر البيان أن مكتب حقوق الانسان قد وثق في الفترة ما بين 26 مارس 2015 و6 نوفمبر الجاري، ما مجموعه17 الف و640 ضحية مدنية في اليمن، منها 8 الاف و 640 قتيلا، بالإضافة الى 10 الاف و768 جريحاً، غالبية تلك الإصابات ناتجة عن الغارات الجوية التي قام بها التحالف بقيادة السعودية.

وتقود السعودية تحالفا عسكريا عربيا في اليمن، منذ 26 مارس/ آذار 2015، يقوم بعمليات عسكرية ولوجستية لدعم قوات الجيش الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي ومساعدته على استعادة سلطته في العاصمة صنعاء، بعد أن غادرها عقب أن سيطرت عليها جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران نهاية 2014، بالإضافة إلى محافظات شمالي البلاد التي يقطنها معظم سكان اليمن.

وينظر إلى هذا الصراع على أنه حرباً بالوكالة بين ايران والسعودية على أرض اليمن، وأدى إلى أكبر كارثة إنسانية يعيشها العالم في الوقت الحاضر، حيث تؤكد الامم المتحدة أن أكثر من 22 مليون يمني، بحاجة مساعدة إنسانية وحماية عاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة.


لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق