محلل سياسي: مهاجمة حزب الإصلاح اليمني لقطر تكَسُب سياسي وتزلُف للتحالف

(ديبريفر)
2018-11-10 | منذ 5 يوم

Click here to read the story in English

اعتبر محلل سياسي خليجي أن التصريحات الصادرة عن حزب التجمع اليمني للإصلاح (فرع الأخوان المسلمين في اليمن)، اليوم السبت، والتي هاجم فيها دولة قطر، تأتي في إطار التكسب والتربح السياسي والتقرب من قاتلي الأطفال.

واستغرب المحلل السياسي الرفيع الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، في تصريح لوكالة "ديبريفر" للأنباء، تصريحات حزب الإصلاح التي هاجم فيها نائب رئيس الدائرة الإعلامية للحزب، عدنان العديني، دولة قطر، واتهمها بدعم جماعة الحوثيين (أنصار الله).

وطالب، المحلل السياسي، حزب الإصلاح اليمني بتوجيه البوصلة بالشكل الصحيح، وعدم التكسب على حساب اليمن ودماء الأطفال والأبرياء الذين قضوا في حربٍ أهلكت الحرث والنسل، واصفاً التزلف لقتلة الأطفال من أجل تحقيق مكاسب سياسية، بـ"عمل لا أخلاقي".

وقال: "كان الأحرى بحزب الإصلاح توجيه سهامه إلى من دمر اليمن وعاث فيها فساداً وارتكب جرائم حرب وقضى على البنية التحتية للبلاد، بدل عن توجيه اتهامات جوفاء ليس لها أي أساس من الصحة".

وأضاف: "كل شخص عاقل وعنده ذرة كرامة، يعرف كيف دمر التحالف اليمن واستباح كرامة اليمنيين وأرضهم، وارتكب جرائم حرب يندى لها الجبين بشهادة جميع المنظمات الدولية وفي مقدمتها الأمم المتحدة".

وأكد أن قطر معروفة بمواقفها الواضحة إلى جانب الشعب اليمني وخياراته، وأن المواقف والتصريحات اللامسؤولة التي تهاجم دولة قطر، لن تثنيها عن تقديم يد العون والمساعدة للشعب اليمني في مختلف المجالات الإغاثية والإنسانية، كما لن تثنيها أيضاً عن قول كلمة الحق إزاء ما يتعرض له اليمن واليمنيون، معتبراً أن تكسب "الاصلاحيين" وتقربهم من التحالف، يعني الوقوف مع الباطل.

ولفت المحلل السياسي إلى ما يتعرض له اليمنيون من المناطق الخاضعة لسيطرة التحالف العربي الذي تقوده السعودية والإمارات من انتهاكات بحق الإنسانية كشفتها وسائل الإعلام العالمية.

وتساءل: "هل المطلوب السكوت عن ما يجري من استباحة لبعض المحافظات اليمنية كسقطرى والمهرة والانتهاكات بحق المواطنين اليمنيين؟، وهل المطلوب دعم الاغتيالات وتمويل الانفصال وتدمير وتمزيق اليمن؟".

وأشار إلى ما كشفته وسائل إعلام عالمية من جرائم فضيعة وانتهاكات لحقوق الإنسان مارسها التحالف بحق اليمنيين، ومن ذلك ما كشفه تحقيق وكالة الأنباء العالمية "اسشيتد برس" عن كيف يتم إهانة كرامة اليمنيين في سجون سرية تابعة للتحالف جنوبي البلاد.

واستهجن المحلل السياسي دأب بعض الإصلاحيين على مهاجمة قناة "الجزيرة" القطرية لتناولها الحرب في اليمن والانتهاكات التي تجرى فيها من جميع الأطراف وكشف ذلك للعالم ليعرف حقيقة ما يمر به اليمنيين جراء هذه الحرب العبثية التي راح فيها عشرات الآلاف من خيرة ابناء اليمن.

وأكد أن كشف قناة الجزيرة لمثل تلك الأعمال والفضائع لا يعني بالضرورة وقوفها إلى صف الطرف الآخر، مشدداً على أن "الجزيرة" تقوم بدورها الإعلامي المهني والأخلاقي، ولا تتحيز لطرف على حساب الآخر، إلا في عقول من وصفهم بـ"المأزومين".

وأوضح أن قناة "الجزيرة" أوصلت المعاناة الحقيقية لكل اليمنيين إلى العالم أجمع، دون أن تنتظر جزءاً أو شكوراً من أحد، كونها تقوم بواجبها وحسب، مؤكداً أن "الجزيرة" ماضية في طريقها المهني ولن تلفت إلى أي أصوات أو مواقف تهدف لحرفها عن مسارها.

واستغرب المحلل السياسي قيام بعض الأصوات في اليمن بمهاجمة قناة "الجزيرة" لموقفها الحيادي تجاه الصراع في اليمن، بينما تصمت هذه الأصوات إزاء وسائل الإعلام العالمية الأخرى وما تكشفه من حقائق مفزعة في اليمن.

وكان القيادي في حزب الإصلاح عدنان العديني نائب الدائرة الإعلامية والثقافية للحزب، شن هجوماً على قطر، واتهماه بدعم الحوثيين.

وقال العديني في منشور على صفحته بالفيسبوك: "إن الخلاف الخليجي الذي نؤمل تجاوزه لا يبرر الدور القطري الداعم للانقلابين (الحوثيين) وخاصة أنها كانت ضمن تشكيلة الدول التي أعلنت التحالف العربي لمواجهة الانقلاب وتدرك مستوى الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني الذي يتجاوز في تهديده اليمن الى عموم المنطقة".

وأضاف: "في الوقت الذي يتقدم الشعب اليمني لتحرير مدنه وأراضيه وينتظر دعماً اقليمياً ودولياً، يفاجأ بمواقف اقليمية ودولية تقوم بتزويد الانقلاب بصنوف الدعم وبمستويات عده تصل إلى النطاق الدولي الأمر الذي يعني الإبقاء على أسباب الحرب والعمل على ديمومتها في اليمن".

وعبر القيادي الأخواني عن استغرابه من تورط "وسائل إعلامية إقليمية ودولية للدفاع عن الجلاد كلما أوشك الضحية على الإفلات من قبضة المليشيات وبدأت مؤشرات حريته بالظهور"، حد تعبيره.


لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام عبر الرابط أدناه:
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق