وزير الإعلام المنشق عن جماعة الحوثيين : الحوثيون يلفظون أنفاسهم الأخيرة

الرياض (ديبريفر)
2018-11-11 | منذ 4 سنة

مؤتمر صحفي لوزير الإعلام المنشق عن حكومة الحوثي عبدالسلام جابر

Click here to read the story in English

قال وزير الإعلام السابق في حكومة "الإنقاذ" التابعة لجماعة الحوثيين "أنصار الله" عبدالسلام جابر ، الذي انشق مؤخراً عن الجماعة ووصل إلى العاصمة السعودية الرياض "إن اليمن يتعرض منذ 21 سبتمبر 2014 لحالة من القمع والاستحواذ المتوحش على مفاصل البلد، والشعب أٌخضع لتلك الهيمنة " .
وأضاف الوزير المنشق في مؤتمر صحفي اليوم الأحد بالرياض أن " ما يحدث في اليمن أخطر من الانقلاب" ، مبيناً أن ما يمارس في مناطق الحوثيين أقل ما يقال فيه " تصرف ميليشياوي ".
ووصف الحال في اليمن بأنه سواد قاتم يلف المناطق الخاضعة للحوثيين ، واتهم قوة إقليمية لم يسمها بالعمل على إطالة الحرب ضد الشعب اليمني .
وأكد أن جابر الحوثيين يلفظون أنفاسهم، وأضحوا في آخر أيامهم ، لافتاً إلى أن مراكز قوى داخل الجماعة تتصارع مع بعضها وقال إن إيران ودول أخرى تدعم الحوثيين .
و كشف أنه كان مجبراً أحد راسمي حملة التضليل في حكومة لا تملك شرعية في اليمن ، مشيراً إلى أن لدى الحوثيين آلة إعلامية ضخمة وجيش الكتروني يمتد على مستوى المنطقة ، كما أن هناك وفود إعلامية تعمل على نشر أخبار خاصة بالجماعة .
وأوضح أن مؤسسات الدولة تحولت إلى جزر متصارعة تحكمها "الميليشيات " ، كما أن كافة السلطات تمركزت بعد "الانقلاب الحوثي " ، في أيدي مجموعات تحمل مشروعاً لا يشبه أهل اليمن ولا يتصل بتاريخ البلد وأعرافه.
وتحدث الوزير المنشق عن الانتهاكات الهائلة التي تمارس داخل المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، سيما بحق معارضي الجماعة وأشار إلى أن السجون تئن تحت وطأة التعذيب والممارسات اللا إنسانية من قبل الحوثيين .
وأضاف أن :"هناك الآلاف من الصحفيين الذين لم نتمكن من مساعدتهم " .
وتابع عبدالسلام جابر قائلاً إن " الأمور مهيئة الآن لسرعة إنجاز تحرير اليمن من الانقلابيين ، ووصولنا إلى الرياض يفتح أبواباً أوسع للعمل على إعادة الشرعية لليمن، الوطن الذي تعرض لنكبة فاقت قدرة اليمنيين على الاحتمال لما تمارسه سلطة الأمر الواقع في صنعاء".
وعبر عن سعادته لما أسماه انضمامه للقوى الوطنية بعد أعوام من المكوث تحت هيمنة الحوثيين في صنعاء ، معرباً عن الشكر لقيادة " الشرعية " على ما بذلته لتأمين وصوله من صنعاء إلى عدن ومن عدن إلى الرياض .
و أكد أنه "لولا تدخل التحالف لتحول شعب اليمن إلى مجتمع خاضع يدين بالولاء لمن لا يستحق الولاء". قائلاً إن الشعب في حالة اقتحان ويرفض هيمنة الحوثيين ويتحيّن الفرصة للخروج عن سيطرتهم .
كما أعرب عن أمله أن يعود اليمن إلى الحاضنة العربية، بفضل المساعدة المقدمة من دول التحالف وعلى رأسها السعودية والإمارات.
ودعا "زملاءه في القوى الوطنية إلى الالتحاق بسرعة بالقوى الشرعية".
وكان مصدر رفيع في الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، أكد يوم السبت، لوكالة ديبريفر للأنباء أن جابر وصل ومعه عائلته إلى العاصمة السعودية الرياض الجمعة، بعد أن تمكن من الفرار من صنعاء إثر خلافات شديدة مع القيادات الحوثية، أبرزهم مدير مكتب رئاسة الجمهورية في صنعاء، أحمد محمد حامد المقرب من زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي.
وأعلنت جماعة الحوثيين مساء السبت تعيين ضيف الله قاسم الشامي وزيراً جديداً للإعلام في حكومتها غير المعترف بها دوليا، خلفا للوزير المنشق عبد السلام علي جابر.
وقالت وكالة الأنباء "سبأ" التابعة لجماعة الحوثي، إن "مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى التابع للحوثيين أصدر القرار رقم 195 للعام 2018، والذي قضى بتعيين ضيف الله قاسم الشامي وزيرا للإعلام".
ويعد جابر ثاني أول مسئول رفيع المستوى يعلن انشقاقه عن جماعة الحوثيين وينضم إلى الحكومة الشرعية، خلال أقل من شهر، بعد إعلان نائب وزير التربية والتعليم عبدالله الحامدي، خلال النصف الثاني من الشهر الماضي انشقاقه عن الحوثيين ومغادرته صنعاء لينضم إلى "الشرعية".. مؤكدا أن الحوثيين "دمروا العملية التعليمية في اليمن، وعملوا على شرعنة الجهل والعنف والتخلف".
وإلى جانب جابر والحامدي، انشق عدد كبير من المسؤولين العسكريين والمدنيين عن حكومة الحوثيين خلال الأشهر الأخيرة التي شهدت موجة الانشقاقات وقالوا إن الأمر جاء بعد أن طفح الكيل من ممارسة الجماعة.
واليمن منقسم منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، ويعيش صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ أواخر العام 2014.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet