الرئيس الفرنسي يجدد دعوته أوروبا لإقامة دفاع مستقل وتجنب الاعتماد على أمريكا وأسلحتها

باريس (ديبريفر)
2018-11-11 | منذ 4 سنة

إيمانويل ماكرون

Click here to read the story in English

جدد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، اليوم الأحد، دعوته دول الاتحاد الأوروبي إلى إقامة قوة دفاع مستقل لأمنها، وتجنب الاعتماد على الولايات المتحدة الأمريكية وأسلحتها في أمن أوروبا.

وأكد الرئيس ماكرون في مقابلة مع قناة "سي ان ان" الأمريكية، الأحد، أن على أوروبا أن تبني استقلالية دفاعها بدلا من شراء الأسلحة من الولايات المتحدة.

وقال: "لا أريد رؤية الدول الأوروبية ترفع من ميزانيات الدفاع لشراء أسلحة أمريكية أو أخرى أو معدات من إنتاج صناعتكم، فإذا زدنا ميزانيتنا، فالهدف بناء استقلاليتنا".

وأوضح الرئيس الفرنسي في المقابلة أنه يشاطر نظيره الأمريكي دونالد ترامب الرغبة في تقاسم أفضل للعبء المالي للحلف الأطلسي بين الأوروبيين والأمريكيين.

 واستقبل ماكرون بحفاوة أمس السبت ترامب في قصر الإليزيه غداة تغريدة حادة النبرة من الرئيس الأمريكي حمل فيها على دعوة ماكرون إلى إقامة جيش أوروبي حقيقي بوجه قوى مثل روسيا والصين وحتى الولايات المتحدة.

وعلق ترامب عقب وصوله وزوجته ميلانيا الجمعة إلى باريس للمشاركة في مراسم إحياء الذكرى المئوية لانتهاء الحرب العالمية الأولى، في تغريدة بالقول: "إن اقتراح الرئيس ماكرون إنشاء جيش أوروبي، مهين جداً، لكن ربما يجب على أوروبا أن تسدد أولاً مساهمتها في حلف شمال الأطلسي الذي تموله الولايات المتحدة إلى حد كبير".

ودعا الرئيس الفرنسي، الثلاثاء الماضي إلى إنشاء جيش أوروبي حقيقي للدفاع عن القارة،  وقال: "علينا أن نحمي أنفسنا تجاه الصين وروسيا، وحتى الولايات المتحدة الأمريكية".. موضحا: "حين أرى الرئيس ترامب يعلن انسحابه من اتفاقية كبرى لنزع السلاح أبرمت بعد أزمة الصواريخ في أوروبا في الثمانينات، من يكون الضحية الرئيسية؟ أوروبا وأمنها".

وأسس الاتحاد الأوروبي صندوقا دفاعيا بعدة مليارات يورو العام الماضي بهدف تطوير قدرات أوروبا العسكرية وجعل القارة أكثر استقلالية على الصعيد الاستراتيجي.

كما تزعمت فرنسا جهودا لإنشاء قوة من تسع بلدان تكون قادرة على التحرك سريعا لتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة وعمليات إجلاء من مناطق حرب وتقديم الإغاثة عند وقوع كوارث طبيعية.

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأحد قادة العالم الـ27 المجتمعين في باريس في مئوية انتهاء الحرب العالمية الأولى، إلى نبذ الانطواء والعنف والهيمنة وخوض المعركة من أجل السلام.

وقال ماكرون في كلمة ألقاها بمناسبة ذكرى توقيع الهدنة في 11 نوفمبر 1918 : "دعونا نوحد آمالنا بدل أن نضع مخاوفنا في مواجهة بعضها".

تأتي تصريحات ماكرون عقب سلسلة من تحركات الرئيس الأميركي دونالد ترامب كشفت نيته النأي ببلاده عن حلفائها التقليديين في حلف شمال الأطلسي.

وحمّل الرئيس الفرنسي واشنطن المسؤولية عن أزمة العلاقات الدولية في العالم، مستنكراً شكوك الولايات المتحدة حول مستقبل حلف الناتو وبسياساتها التجارية العدائية. وأضاف: "يبدو أن الشريك الذي سبق أن حارب جنباً إلى جنب مع أوروبا من أجل مبدأ التعددية المتكافئة قرر أن يدير ظهره لتاريخنا المشترك".


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet