
تحاول قوات يمنية مشتركة مدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية، كسر الخطوط الدفاعية لقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من ايران، على عتبة المنافذ الشرقية والجنوبية لمدينة الحديدة غربي اليمن، في ظل مخاوف من أن تمتد حرب الشوارع إلى داخل أحياء المدينة الساحلية على البحر الأحمر.
وأفادت شهود عيان لوكالة "ديبريفر" للأنباء بأن القوات المشتركة حاولت اليوم الاحد كسر خطوط الدفاع الذي نصبها الحوثيين بالقرب من جامعة الحديدة وهيئة تطوير تهامة، وكلية الطب، وامتدت المواجهات بين الطرفين حتى وصلت حي الربصة جنوبي المدينة.
وأسفرت الاشتباكات بحسب شهود العيان، عن خسائر كبيرة في صفوف الطرفين، جراء كثافة النيران المستخدمة من الجانبين، بالإضافة الى القصف العشوائي للطيران والمدفعية، وزرع العبوات الناسفة والألغام التي يستخدمها الحوثيون لإعاقة تقدم خصومهم.
وفي الجبهة الشرقية لمدينة الحديدة، لاتزال حرب شوارع في حي 22 مايو مستمرة بين الطرفين، بعد أن حاولت القوات المشتركة المدعومة من الامارات تحديداً، السيطرة على الأحياء المجاورة للمستشفى الذي يحمل نفس اسم الحي عقب سيطرتها عليه أمس السبت.
وبحسب تلك المصادر فقد نجم عن تلك الاشتباكات سقوط ما يقارب من 60 قتيلاً من الجانبين، بالإضافة الى إصابة عدد من المواطنين جراء طلقات نارية وشظايا قذائف المدفعية ومضادات الطيران.
وأكدت قوات الحوثيين إنها نفذت عملية مشتركة بين سلاح الجو المسير ووحدة المدفعية استهدفت تجمعات لقوات التحالف بقيادة السعودية.
وقال المتحدث الرسمي باسم قوات الحوثيي، العميد يحيي سريع في بيان اطلعت عليه وكالة "ديبريفر" للأنباء، أن تلك العملية استهدفت القوات الموالية لتحالف في منطقة العقد جنوب كيلو 16، نجم عنها سقوط 40 قتيل وإصابة أكثر من 60 أخرين، بالإضافة الى تدمير 12 مدرعة وآلية، حد زعمه.
واعتبر سريع "أن ما تدعيه القوات الموالية للتحالف ليس إلا مجرد ادعاءات وتضليل إعلامي ومغالطات، تهدف للتغطية على فشلها في إحراز أي تقدم ميداني وما تتكبده قواتها من خسائر في الأرواح والعتاد".
ويشن التحالف العربي بقيادة السعودية عمليات عسكرية، لدعم القوات التابعة للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، لاستعادة العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذو الكثافة السكانية التي لازالت تحت سيطرة الحوثيين، منذ ان استولوا عليها أواخر عام 2014.
وتتهم الحكومة اليمنية والتحالف والولايات المتحدة وبريطانيا ودول غربية وعربية، الحوثيين بتلقي مساعدات عسكرية متنوعة من ايران، ويعملون لحسابها على زعزعة أمن المنطقة، وهو ما ينفيه الحوثيون وطهران.
و بحسب الأمم المتحدة، يعاني اليمن أسوأ أزمة إنسانية في العالم، إذ سقط آلاف القتلى وأصيب عدد كبير غالبيتهم نتيجة غارات طيران التحالف، فيما يحتاج 22 مليون شخص، أي نحو 75 بالمئة من السكان، إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية الإنسانية، بما في ذلك 8.4 مليون شخص لا يعرفون من أين يحصلون على وجبتهم القادمة.