
Click here to read the story in English
أبلغ وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بضرورة العمل على حث أطراف الصراع في اليمن، على وقف الحرب الدامية المستمرة في البلاد منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف والانخراط في المفاوضات.
وقالت المتحدّثة باسم الخارجية الأمريكية هيذر نويرت في بيان إنّ بومبيو دعا في اتصال هاتفي مع محمد بن سلمان، يوم الأحد، إلى إنهاء العمليات القتالية في اليمن وبدء مفاوضات سلام.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي خلال الاتصال على ضرورة أن يأتي جميع الأطراف إلى الطاولة من أجل التفاوض على حل سياسي للنزاع الدامي.
ويعيش اليمن منذ مطلع عام 2015، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
في سياق متصل، يبحث وزير الخارجية البريطاني، جيرمي هانت، اليوم الاثنين، في السعودية والإمارات سبل إنهاء الحرب الدائرة في اليمن.
ويسعى هانت للضغط على قادة السعودية والإمارات من أجل إنهاء الحرب في اليمن، ودعوة السعودية للتعاون في التحقيق بشأن مقتل الصحفي جمال خاشقجي.
وقال هانت في بيان قبيل الزيارة إن "التكلفة البشرية للحرب في اليمن أكبر من أن تحصى، تشرد الملايين عن منازلهم، وهناك مجاعة وانتشار للأمراض، وسنوات من نزيف الدم، والحل الوحيد الآن هو قرار سياسي، بالتخلي عن السلاح والسعي لتحقيق السلام".
وأضاف: "نشاهد كارثة إنسانية من صنع البشر أمام أعيننا، الآن أمامنا نافذة لصنع تغيير، وأن ندعم عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة، والجهود الحالية لبريطانيا في مجلس الأمن".
وتابع قائلا: "لذا أسافر اليوم إلى الخليج لمطالبة جميع الأطراف بالالتزام بهذه العملية".
وحثت بريطانيا على اتخاذ إجراء جديد في مجلس الأمن الدولي لمحاولة إنهاء الأعمال القتالية في اليمن وإيجاد حل سياسي للحرب هناك.
وتقود السعودية تحالفاً عربياً عسكرياً ينفذ، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد.
وفي شأن آخر قالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية أن الوزير بومبيو اكد لوليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، خلال الاتصال الهاتفي، إصرار واشنطن على محاسبة المسؤولين عن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول مطلع أكتوبر الماضي.
وشدد بومبيو في اتصاله الهاتفي مع ولي العهد السعودي أن “الولايات المتحدة ستحاسب جميع المتورطين في مقتل جمال خاشقجي وأن على السعودية أن تفعل المثل.
وتعكس هذه الرسالة الجديدة تبدلاً في لهجة واشنطن التي سبق أن دعت الرياض إلى كشف ملابسات قضية خاشقجي لكنها سمحت للأمير محمد بن سلمان الحليف القوي للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، بالاستفادة من قرينة البراءة، وفقا لفرانس برس.
يأتي هذا التصعيد في لهجة واشنطن حيال الرياض غداة تصريحات للرئيس التركي رجب طيب اردوغان أكد فيها أنه سلم الأمريكيين ومعهم السعوديين والفرنسيين والألمان والبريطانيين تسجيلات حول مقتل خاشقجي.
وقُتل الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول في الثاني من أكتوبر، وبعد إنكار لمدة 18 يوماً اعترفت السعودية بمقتله داخل القنصلية إثر ما قالت إنه "شجار" تطور إلى اشتباك.
لكن الرواية السعودية قوبلت بتشكيك واسع، وتناقضت مع روايات غير رسمية، تحدثت عن أن "فريقا من 15 سعودياً، تم إرسالهم للقاء خاشقجي وتخديره وخطفه، قبل أن يقتلوه خنقاً عندما قاوم.