
Click here to read the story in English
يعتزم أعضاء في البرلمان الاوروبي طرح مشروع قرار يدعو دول الاتحاد الأوروبي لحظر عاجل على تصدير الأسلحة للمملكة العربية السعودية، مع أمكانية توسيعه في المستقبل ليشمل جميع أعضاء التحالف العربي، جراء تورطهم في انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني في اليمن.
وقالت مصادر إعلامية اليوم الاثنين إن مشروع القرار المزمع طرحه للنقاش في الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي بستراسبورغ هذا الأسبوع، يقترح تطوير آلية مستقبلية، لتطبيق عقوبات على دول الاتحاد غير الملتزمة بموقف موحد ازاء صادرات الأسلحة في هذا الشأن.
يأتي مناقشة البرلمان الأوروبي لمشروع القرار بعد أن وافقت لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان عليه، وقدمته هذا الأسبوع للمناقشة في الجلسة العامة للبرلمان.
وتضمن المشروع نص يقول: "يرى البرلمان الأوروبي أن صادرات (الأسلحة) إلى السعودية والإمارات والأعضاء الآخرين في التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن لا تفي بالمعيار (2)، وذلك بسبب تورط هذه البلدان في انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني، كما حددتها هيئات الأمم المتحدة".
وينص على أن "البرلمان الأوروبي يكرر دعوته للحاجة الملحة لفرض حظر على الأسلحة ضد السعودية، كما يدعو الممثل السامي للسياسة الخارجية والدفاع والمجلس، إلى توسيع هذا الحظر ليشمل جميع الأعضاء الآخرين في التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن".
ويؤكد معدو مشروع القرار على "ضرورة إطلاق عملية تفضي إلى آلية عقوبات على الدول الأعضاء التي لا تمتثل للموقف المشترك".
ويعرب مشروع القرار عن "الأسف بسبب عدم أخذ بعض أعضاء الاتحاد الأوروبي في الاعتبار سلوك البلدان المقصودة ولا الاستخدام النهائي للأسلحة والذخائر المصدرة بعين الاعتبار، الأمر الذي يمكن أن يقوض نظام التحكم الأوروبي الكامل على الأسلحة".
وكان البرلمان الأوروبي قد وافق في وقت سابق، على قرار منفصل يدعو مجلس الاتحاد الأوروبي إلى تطوير موقف مشترك لفرض حظر الأسلحة على السعودية، وكذلك فرض عقوبات ضد الرياض.
يأتي ذلك مع استمرار الحرب الطاحنة في اليمن منذ قرابة أربعة أعوام بين قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وتتهم منظمات دولية التحالف العسكري السعودي بارتكاب جرائم حرب جراء غارات لطيرانه أدى لمقتل آلاف المدنيين، فيما اعترف التحالف بوقوع بعض الأخطاء.
وينفذ التحالف ، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد.
ووفقاً للأمم المتحدة، يعاني اليمن أسوأ أزمة إنسانية في العالم، إذ سقط آلاف القتلى وأصيب عدد كبير غالبيتهم نتيجة غارات طيران التحالف، فيما يحتاج 22 مليون شخص، أي نحو 75 بالمئة من السكان، إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية الإنسانية، بما في ذلك 8.4 مليون شخص لا يعرفون من أين يحصلون على وجبتهم القادمة.