وزير خارجية بريطانيا : هناك فرص أكثر واقعية لإجراء محادثات بشأن حرب اليمن

الرياض (ديبريفر)
2018-11-13 | منذ 4 سنة

جيرمي هانت مع العاهل السعودي الملك سلمان

قال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت اليوم الثلاثاء إن فرص إجراء محادثات لإنهاء الحرب في اليمن باتت "أكثر واقعية " .

وذكر هانت في مقابلة مع وكالة رويترز عقب لقائه في الرياض مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان إن السعوديين أكدوا استعدادهم لإجلاء 50 جريحاً من مقاتلي جماعة الحوثيين إلى عمان للعلاج.

واستأنف التحالف الذي تقوده السعودية شن ضربات جوية على مدينة وميناء الحديدة الرئيسي في اليمن بعد هدوء يوم الاثنين تزامناً مع ضغوط الحلفاء الغربيين على الرياض من أجل إنهاء الحرب التي وضعت البلد الفقير على شفا مجاعة.

وأضاف وزير الخارجية البريطاني " على الرغم من حدوث هدوء مؤقت في القتال... فإن الوضع الإنساني مزر ولذلك عبرت للجميع عن إلحاح الوضع الذي نواجهه " .

وفيما يتعلق بنقل جرحى الحوثيين أوضح هانت أن له شروطا بشأن من سيسافر معهم، وهو الأمر الذي أدى إلى تعثر مشاورات السلام في جنيف في سبتمبر الماضي .

وأردف " إذا فك هذا (إجلاء الجرحى ) قيود ذاك (من سيسافر معهم) فسيجعل ذلك فرصة انعقاد محادثات السلام أكثر واقعية وسيكون أمراً بالغ الأهمية " .

ومضى قائلاً : " الأمر متعلق ببناء الثقة من الجانبين، لكن (بناء على ما استقيته من) الأشخاص الذين تحدثت معهم اليوم يوجد بالتأكيد استعداد فعلي للمشاركة في تلك (المحادثات) .

ويعيش اليمن منذ مايزيد عن ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وفي قضية مقتل خاشقجي قال وزير الخارجية البريطاني إنه يتوقع " تقدماً سريعاً " في تقديم المسؤولين عن مقتل الصحفي السعودي للعدالة.

وأضاف : " وصلت إلى اعتقاد بأن من المؤكد أن الإجراءات القانونية ستبدأ في القريب العاجل بالفعل وأن علينا أن نسمع شيئاً عن التحقيق قريباً " .

وتابع " تحدثت بصراحة شديدة عن مخاوفنا بشأن ما حدث ومدى أهمية أن يعرف شركاء السعودية الاستراتيجيون أن ذلك لا يمكن أن يحدث ولن يحدث مجدداً ".

ونادى هانت بضرورة محاسبة كل من ارتكب الجريمة ومن أمر بها.

وتأتي جولة هانت، التي شملت لقاء مع ولي عهد الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بينما تتعرض الرياض بالفعل لضغوط بسبب القتلى المدنيين جراء الضربات الجوية في اليمن ، و تواجه المملكة انتقادات عالمية وعقوبات محتملة بشأن مقتل خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول في الثاني من أكتوبر الماضي .

ويشن التحالف العربي بقيادة السعودية عمليات عسكرية، لدعم القوات التابعة للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي منذ 26 مارس 2015 ، لاستعادة العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية التي لازالت تحت سيطرة الحوثيين، منذ أن استولوا عليها أواخر عام 2014.

وتتهم الحكومة اليمنية والتحالف والولايات المتحدة وبريطانيا ودول غربية وعربية، الحوثيين بتلقي مساعدات عسكرية متنوعة من ايران، ويعملون لحسابها على زعزعة أمن المنطقة، وهو ما ينفيه الحوثيون وطهران.

و بحسب الأمم المتحدة، يعاني اليمن أسوأ أزمة إنسانية في العالم، إذ سقط آلاف القتلى وأصيب عدد كبير غالبيتهم نتيجة غارات طيران التحالف، فيما يحتاج 22 مليون شخص، أي نحو 75 بالمئة من السكان، إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية الإنسانية، بما في ذلك 8.4 مليون شخص لا يعرفون من أين يحصلون على وجبتهم القادمة.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet