الحكومة اليمنية "الشرعية" تتهم إيران بمضايقة الصيادين في المياه الإقليمية

عدن (ديبريفر)
2018-11-13 | منذ 4 سنة

خلال توزيع 100 قارب صيد على الصيادين في شبوة (اليوم)

اتهم وزير الثروة السمكية في الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، فهد كفاين، اليوم الثلاثاء، سفن إيرانية بمضايقة الصيادين اليمنيين وتهددهم في المياه اليمنية، وخصوصاً في البحر الأحمر.

ودعا كفاين، خلال تدشينه مع محافظ شبوة علي الحارثي، توزيع 100 قارب صيد على صيادي محافظة شبوة المطلة على بحر العرب، المجتمع الدولي إلى "تحمل مسئولياته في إيقاف تجاوزات إيران الفضة ووقف تدخلها في الشأن اليمني ودعمها لمليشيا الحوثي الانقلابية" حد تعبيره.

كما اتهم الوزير اليمني الحوثيين "بالقيام بممارسات تعسفية ضد الصيادين واختطافهم وإخفائهم قسرياً ومنعهم من مزاولة مهنتهم بتدخل ودعم إيراني واضح وسافر"، مؤكداً أن وزارة الثروة السمكية "ستعمل تباعاً على استكمال توزيع مثل هذه القوارب والمحركات على الصيادين المتضررين من الكوارث الطبيعية وحرب الحوثيين على الشعب والوطن"، وفقاً لوكالة الأنباء "سبأ" بنسختها في الرياض وعدن، والتابعة للحكومة اليمنية "الشرعية".

ويمتلك اليمن شريطاً ساحلياً طويلاً يمتد نحو 2500 كيلو متر ويطل على البحرين الأحمر والعربي وخليج عدن، ويزخر بثروة سمكية هائلة تقدر ما بين 350 و400  من أنواع وأصناف الأسماك والأحياء البحرية وتتيح إمكانية اصطياد ما يقارب 400 ألف طن منها سنوياً، وما يُستغل حالياً هو 60 نوعاً فحسب بما لا يتعدى نسبة 17 بالمئة من إجمالي أنواع الأسماك والأحياء البحرية المتوافرة في المياه اليمنية عموماً.

وتشكل عائدات الصادرات السمكية مصدراً مهما من موارد الدخل القومي من العملات الأجنبية كما يعد القطاع السمكي من القطاعات الإنتاجية المهمة في اليمن إذ يحتل المركز الثاني في الناتج المحلي الإجمالي بعد النفط.

ويواجه الصيادون اليمنيون التقليديون الناشطين في منطقة جنوب البحر الأحمر وخليج عدن والمياه الإقليمية والمحيطة بالقرن الإفريقي، بين فترة وأخرى صعوبات ومشكلات تعرقل عملهم بالشكل المطلوب، وذلك عصابات أفارقة يمارسون القرصنة البحرية على الصيادين الذين يفتقرون إلى إمكانيات المواجهة والدفاع أمام تلك العصابات التي وسعت من عملياتها في الآونة الأخيرة خصوصاً في ضد قوارب الصيد الصغيرة والمتوسطة في ظل غياب الحماية الكافية من القوات اليمنية.

وتتهم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والتحالف العربي، إيران بدعم جماعة الحوثيين عبر تهريب الأسلحة والصواريخ الباليستية إليهم عبر المياه الإقليمية، والتي يستهدفون بها باستمرار الأراضي السعودية، وهو ما تنفيه طهران والجماعة.

وقال المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية لدعم الشرعية في اليمن، العقيد الركن تركي المالكي، أواخر سبتمبر الماضي، إن هناك سفينة إيرانية توجد في البحر الأحمر، مسجّلة باسم تجاري ولكنها عسكرية اسمها "سافيز"، وتعمل على مراقبة السفن العابرة من باب المندب.

وذكر أن الحرس الثوري الإيراني يقوم بتحركات مشبوهة على متن السفن الإيرانية في المياه الدولية.. مشيراً إلى أنه يوجد على متن السفينة "سافيز" المتوقفة منذ 3 أعوام في المياه الدولية بالبحر الأحمر قبالة السواحل اليمنية، أجهزة تنصت وزوارق عسكرية تقوم بتحركات مشبوهة، وتقوم بنقل خبراء عسكريين.

ويعيش اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"،  وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet