المبعوث الأممي إلى اليمن يلمح إلى هدنة في الحديدة ويؤكد الاستعدادات لجولة مشاورات

الرياض (ديبريفر)
2018-11-13 | منذ 4 سنة

غريفيث

Click here to read the story in English

ألمح المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، اليوم الثلاثاء، إلى وجود هدنة أو تهدئة غير معلنة، للمعارك الضارية في مدينة الحديدة الساحلية غربي اليمن، بين قوات يمنية مشتركة مدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية، وقوات جماعة الحوثيين المدعومة من إيران.

وأكد المبعوث الأممي في بيان صحفي على موقعه الإلكتروني اليوم الثلاثاء، أن "خفض التصعيد هي خطوة حاسمة لمنع المزيد من المعاناة الإنسانية، وبناء بيئة أكثر تمكيناً للعملية السياسية".. مرحبا بـ"التقارير الواردة حول الحد الأعمال العدائية في مدينة الحديدة".

ودعا المبعوث الأممي جميع أطراف الصراع في اليمن إلى "التحلي بضبط النفس بشكل مستمر، وقال: "أنا على ثقة من أن الأطراف مستعدة للعمل على إيجاد حل سياسي، كما أنني متفائل بالانخراط البناء من جميع الأطراف. الاستعدادات اللوجستية للتحضير لجولة المشاورات المقبلة جارية، ونحن في وضع يمكننا من المضي قدماً لعقد الجولة المقبلة من المشاورات".

وجدد غريفيث التأكيد على استعداد الأمم المتحدة للتباحث مجدداً مع الأطراف بشأن التوصل لاتفاق تفاوضي حول الحديدة، من أجل حماية الميناء والحفاظ على تدفق المساعدات الإنسانية.

يأتي بيان المبعوث الأممي، بعد يوم من لقاءه في العاصمة السعودية الرياض، بوزير خارجية الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا خالد اليماني، لمناقشة سبل الدفع بعملية السلام في اليمن وإجراءات بناء الثقة وعقد مشاورات سياسية لإنهاء الحرب وتنفيذ مرجعيات التسوية السياسية.

وبحسب وكالة الأنباء "سبأ" بنسختها التابعة للحكومة اليمنية "الشرعية"، فقد أطلع المبعوث الأممي، وزير الخارجية على ما تم تحقيقه للوصول إلى اتفاق بشأن إطلاق سراح جميع السجناء والمعتقلين في سجون الحوثيين.

ونقلت الوكالة عن غريفيث تأكيده بأن جهوده ستستمر حتى تحقيق السلام في اليمن، وتثمينه تجاوب الحكومة اليمنية مع رؤيته للسلام المنشود ومتطلبات تحقيقه.

من جهته جدد الوزير اليماني، التأكيد على دعم الحكومة اليمنية لجهود المبعوث الأممي وخطته لإحلال السلام واستعادة الدولة والأمن والاستقرار في اليمن.. داعيا إلى تعاون الأمم المتحدة مع الحكومة "الشرعية" في دعم وتعزيز عمل البنك المركزي اليمني وتمكينه من تقديم خدماته لجميع المواطنين في كافة مناطق الجمهورية.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، قد حذر أمس  الاثنين، من احتمال تدمير ميناء الحديدة، وقال أن ذلك سيؤدي إلى وضع كارثي لبلد يعيش في الأصل وضعاً إنسانياً "كارثياً".

وبحسب برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، يعتبر اليمن، وحتى قبل اندلاع الصراع، أفقر دولة في العالم العربي، أما الآن، وفقاً للبرنامج، فيحتاج 22 مليون شخص من أصل 29 مليون شخص، يمثلون جملة سكان اليمن، إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية.

وقالت تقارير إخبارية، اليوم الثلاثاء إن حدة القتال في مدينة وميناء الحديدة الرئيسي في اليمن، تراجعت منذ أمس الاثنين في مؤشر محتمل على وقف التصعيد تزامنا مع ضغوط الحلفاء الغربيين على التحالف الذي تقوده السعودية لإنهاء الحرب ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي وضعت اليمن على شفا مجاعة.

وتزايدت الدعوات والضغوط الدولية على التحالف العربي، بضرورة إيقاف الحرب في غضون ثلاثين يوماً، تمهيداً لإجراء محادثات سلام بين أطراف الصراع في اليمن.

وقال سكان إن الضربات الجوية ضد تحصينات الحوثيين توقفت يوم الاثنين كما تراجعت حدة حرب الشوارع التي كانت مستعرة على مدار الأسبوع الماضي في أحياء الحديدة الواقعة على البحر الأحمر وتسببت في تقطع السبل بالمدنيين وتعرض المستشفيات للخطر.

وتزامن الاتجاه نحو التهدئة مع زيارة وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت إلى السعودية والإمارات بهدف الضغط من أجل إنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة أربع سنوات والتي أسفرت عن سقوط ما يربو على عشرة آلاف قتيل، وفقا لرويترز.

ورحب مسؤولان في الأمم المتحدة بهذا التطور ووصفاه بأنه إشارة إيجابية، لكن المتحدث باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد الركن تركي المالكي، أكد أن عملية الحديدة مستمرة.

وقال المالكي في مؤتمره الصحفي الأسبوعي بالعاصمة السعودية الرياض، أمس الاثنين ، إن العملية مستمرة وليس صحيحاً أن وقفا لإطلاق النار دخل حيز التنفيذ في الحديدة.. معتبراً أن عملية "تحرير" مدينة الحديدة ومينائها غربي اليمن من أيدي جماعة الحوثيين "ضرورة إستراتيجية لأمن البحر الأحمر".

وأضاف "إن تحرير ميناء ومدينة الحديدة حق أصيل لقوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والتحالف لمنع التهديدات التي تطال البحر الأحمر من الحوثيين".

واستأنف التحالف العربي الذي تقوده السعودية والإمارات مطلع نوفمبر الجاري هجومه لانتزاع السيطرة على مدينة الحديدة (220 كيلو متر غرب صنعاء) ومينائها الاستراتيجي الذي يمثل شريان حياة لملايين اليمنيين، من قبضة جماعة الحوثيين التي تسيطر عليها منذ أواخر عام 2014، وذلك بالتزامن مع التحذيرات الدولية والأممية من استمرار المعارك في الحديدة ودعوة واشنطن ولندن لوقف إطلاق النار واستئناف جهود السلام بقيادة الأمم المتحدة.

وشددت الحكومات الغربية، التي تدعم التحالف بالأسلحة ومعلومات المخابرات، مواقفها بشأن اليمن منذ أن أثار مقتل الصحفي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في اسطنبول في الثاني من أكتوبر تشرين الأول، انتقادات دولية وعرض الرياض لاحتمال فرض عقوبات عليها.

وينفذ التحالف العسكري الذي تقوده السعودية، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن ومعاقلها، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته المعترف بها دولياً لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون منذ سبتمبر 2014 .

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet