
قالت الأذرع العسكرية للفصائل الفلسطينية المسلحة، في قطاع غزة، مساء اليوم الثلاثاء، أنه تم التوصل لاتفاق تهدئة لوقف إطلاق النار مع إسرائيل في قطاع غزة، بوساطة مصرية بما يسهم في إيقاف التصعيد والتوتر في القطاع.
وذكرت غرفة العمليات المشتركة التي تضم الأذرع العسكرية للفصائل، في بيان، بأن جهود مصرية مُقدّرة أسفرت عن تثبيت وقف إطلاق النار بين المقاومة والعدو الصهيوني، مؤكدة التزام المقاومة الفلسطينية بهذا الاتفاق طالما التزم به الاحتلال الصهيوني.
وتضم "الغرفة المشتركة" كافة الأذرع العسكرية المسلحة للفصائل الفلسطينية، أبرزها "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة حماس، و"سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.
وكان رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة، إسماعيل هنية، أكد في وقت سابق من مساء الثلاثاء، إمكانية العودة لتفاهمات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في حال إيقاف إسرائيل لعدوانها.
وأضاف هنية: "لقد دافعت المقاومة عن شعبها ونفسها أمام العدوان الإسرائيلي، وشعبنا الفلسطيني كعادته احتضن المقاومة، بكثير من الصبر والفخر، دون إعطاء مزيد من التفاصيل".
يأتي إعلان الفصائل الفلسطينية التوصل لاتفاق تهدئة في غزة، بعد يومين من العنف وتصعيد الهجمات الصاروخية بين حماس وإسرائيل، ما أسفر عن مقتل سبعة فلسطينيين بينهم قيادي من حركة حماس في عملية للجيش الإسرائيلي مساء الأحد شرق خان يونس جنوبي قطاع غزة أسفرت أيضاً عن مقتل ضابط إسرائيلي وإصابة آخر بجروح متوسّطة.
وتحاول مصر والأمم المتحدة التوسط للتوصل إلى هدنة شاملة طويلة الأمد، وإعادة الهدوء إلى المنطقة الحدودية المضطربة مقابل تخفيف المعاناة الاقتصادية الشديدة والقيود المفروضة من إسرائيل على قطاع غزة.
وتسيطر حركة حماس على قطاع غزة منذ أكثر من 12 عاما، ويخضع لحصار إسرائيلي محكم تسبب في تدمير اقتصاده، فيما وصف البنك الدولي الأوضاع في القطاع بـ"أزمة إنسانية" بسبب نقص المياه والكهرباء والدواء.
ويعتمد سكان غزة البالغ عددهم 1.8 مليون نسمة على معدل دخل حقيقي لكل شخص يقل بنسبة 30 بالمئة عما كان عليه في عام 2000. وتدعو الأمم المتحدة إسرائيل إلى رفع القيود المفروضة على المستشفيات وشبكة توزيع المياه والصرف الصحي.
إلى ذلك قالت وسائل إعلام عبرية، مساء اليوم الثلاثاء، إن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية "الكابينيت" أقر في جلسته الطارئة حول قطاع غزة بالاستمرار في معاقبة حركة حماس، دون تصعيد.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية "كان"، على موقعها الإلكتروني أن "الكابينيت" استمع خلال جلسته الطارئة التي عقدت لساعات طويلة، لمحاضر وتقارير الجيش الإسرائيلي حول الوضع الراهن في قطاع غزة، وقرر الاستمرار في مهاجمة أهداف حركة حماس في القطاع.
وأكدت القناة العبرية أن "الكابينيت" قرر الاستمرار في مهاجمة أهداف "حماس"، دون تصعيد قوي أو مباشر أو حتى عمل موسع على الحركة في القطاع، ولكن يعمل الجيش الإسرائيلي في القطاع، وفق ما تقتضيه الضرورة العسكرية في غزة.
فيما قال مسؤول إسرائيلي، اليوم الثلاثاء، إن وقفا لإطلاق النار مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة مرهون بالتطورات على الأرض.
في سياق متصل، طلبت الكويت وبوليفيا اليوم الثلاثاء عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي لبحث تصعيد العنف في قطاع غزة.
وطلبت الكويت، التي تمثل الدول العربية في المجلس، وبوليفيا عقد الاجتماع المغلق في وقت لاحق الثلاثاء، بحسب دبلوماسيين.