
Click here to read the story in English
قال شهود عيان لوكالة "ديبريفر" للأنباء إن المعارك الجارية منذ نحو أسبوعين بين القوات المشتركة المدعومة من التحالف بقيادة السعودية، وقوات جماعة الحوثيين "انصار الله" في مدينة الحديدة غربي اليمن، توقفت تماماً مع صباح اليوم الأربعاء.
وتراجعت حدة الاشتباكات تدريجياً منذ الاثنين الماضي، حيث شهدت مدينة الحديدة أمس الثلاثاء اشتباكات متقطعة إلى أن توقفت نهائياً مع صباح اليوم الأربعاء، غداة زيارة وزير الخارجية البريطاني جريمي هنت إلى دولة الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية بغرض الضغط لأنهاء الحرب.
فيما نقلت وكالة "فرنس برس" اليوم، عن قادة ميدانيين، بأن الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمدعومة من التحالف قررت تعليق عملياتها العسكرية ضد مسلحي الحوثيين.
وبحسب مسؤول في القوات الموالية لحكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، فإن العمليات الهجومية توقفت مؤقتاً لإتاحة الفرصة للمنظمات الإنسانية لإجلاء كوادرها، ونقل بعض الجرحى وفتح ممرات آمنة لمن يرغب من السكان بالنزوح الى خارج المدينة.
وقالت وكالة "فرنس برس" نقلاً عن ذلك المسئول الذي فضل عدم الكشف عن هويته، إن "الهجوم على المدينة لن يتوقف تماماً، إلا بتحرير الحديدة والساحل الغربي بالكامل". وأضاف "سيشهد الجميع مفاجآت عسكرية خلال الأيام المقبلة".
وقدّرت مصادر إعلامية أن نحو 600 شخص قتلوا خلال الاشتباكات التي دارت شرق وجنوب مدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر خلال الأيام الماضية، غالبيتهم من الحوثيين.
وهدأت المعارك بالتزامن مع جهود دبلوماسية تقودها لندن وواشنطن والأمم المتحدة، لعقد محادثات سلام، قد تستضيفها السويد في الأسابيع المقبلة في مسعى لإنهاء النزاع، فيما يخشى سكان في مدينة الحديدة من أن تقوم القوات الموالية للحكومة بإطباق حصار على مدينة الحديدة في حال تمكنت من إغلاق الطريق الرئيسي في شمالها، هو منذ أسابيع الطريق البري الوحيد الذي يربط المدينة بالمناطق الأخرى.
وبدأت الأزمة في اليمن عام 2014، بين جماعة "أنصار الله" الحوثيين والقوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، ثم تصاعدت مع تدخل التحالف العسكري العربي بقيادة السعودية عام 2015، دعماً للحكومة المعترف بها دوليا بعد سيطرة الحوثيين على مناطق واسعة بينها العاصمة صنعاء.
وقالت الأمم المتحدة إن اليمن يعاني من أسوأ أزمة إنسانية في العالم في الوقت الراهن، إذ سقط آلاف القتلى وأصيب عدد كبير غالبيتهم نتيجة غارات طيران التحالف، فيما يحتاج 22 مليون شخص، أي نحو 75 بالمئة من عدد السكان، إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية الإنسانية، بما في ذلك 8.4 مليون شخص لا يعرفون من أين يحصلون على وجبتهم القادمة.