الإمارات تقول إنها تدعم مفاوضات سلام يمنية في السويد

أبوظبي – الحديدة ( ديبريفر)
2018-11-14 | منذ 4 سنة

الوزير الشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش

Click here to read the story in English

قالت الإمارات العربية المتحدة، اليوم الأربعاء، إن التحالف العربي لدعم الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً في قتالها ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، يتعاون مع المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، من أجل إنهاء القتال الدائر منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف في هذا البلد الفقير.

وأكد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش في تغريدة على "تويتر" اليوم، دعم وتأييد بلاده لعقد محادثات سلام يمنية في السويد في أقرب وقت ممكن، رغم العملية العسكرية الجارية حالياً في مدينة الحديدة الساحلية غربي اليمن.

وقال قرقاش: "نرحّب بمحادثات تقودها الأمم المتحدة في السويد في أقرب وقت ممكن، والتحالف يدعو الجميع للاستفادة من هذه الفرصة لإعادة إطلاق المسار السياسي"، مؤكداً أن "مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث سيزور أبوظبي هذا الأسبوع".

وأضاف: "الحديدة هادئة والميناء يعمل، ونعمل بشكل وثيق مع الأمم المتحدة على توسيع المساعدات الإنسانية لجميع المناطق في اليمن، وهذا عمل مهم لتلبية احتياجات الناس".

والإمارات شريك رئيس في التحالف العربي العسكري الذي تقوده السعودية لدعم "الشرعية" في اليمن ضد الحوثيين. وتقود أبو ظبي الحملة العسكرية باتجاه مدينة الحديدة على ساحل البحر الأحمر بعدما جهزت وأعدت ثلاث قوات محلية تحت إشرافها وهي "قوات يمنية مشتركة" مشكلة من ألوية العمالقة (تابعة للمقاومة الجنوبية)، وقوات طارق صالح (نجل شقيق الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح)، والمقاومة التهامية.

وأكد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية انور قرقاش، مراراً في أوقات سابقة، أن تأمين ميناء الحديدة أمر أساسي لدفع العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة لإنهاء الحرب في اليمن.

وكشف وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان، مساء الاثنين الفائت، عن قرب عقد قمة مهمة حول اليمن في السويد لم يحدد موعدها بعد، داعياً الأطراف المعنية إلى تطبيق عملية تبدأ بوقف لإطلاق النار ونقل المساعدات الإنسانية تنتهي بتسوية سياسية.

وقال لودريان، لقناة فرانس2: "على الأسرة الدولية أن تقول كفى، هذا ما تقوله الولايات المتحدة وما نقوله وما يقوله البريطانيون".

وسبق ان قالت وزيرة خارجية السويد مارغوت فالستروم، في 31 أكتوبر الماضي، إن بلادها مستعدة لاستضافة المشاورات المرتقبة بين أطراف الصراع في اليمن، بعد أن طلبت الأمم المتحدة منها ذلك.

 

توقف المعارك في الحديدة

تأتي هذه التطورات السياسية، في وقت أكد شهود عيان لوكالة "ديبريفر" للأنباء أن المعارك الجارية منذ نحو أسبوعين بين القوات اليمنية المشتركة المدعومة من التحالف بقيادة السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) في مدينة الحديدة غربي اليمن، توقفت تماماً مع صباح اليوم الأربعاء، في مؤشر على وجود هدنة لوقف التصعيد تزامنا مع ضغوط الحلفاء الغربيين على التحالف لإنهاء الحرب ضد جماعة الحوثيين المدعومة من إيران.

وتراجعت حدة الاشتباكات تدريجياً منذ الاثنين الماضي، حيث شهدت مدينة الحديدة أمس الثلاثاء اشتباكات متقطعة إلى أن توقفت نهائياً مع صباح اليوم الأربعاء، غداة زيارة وزير الخارجية البريطاني جريمي هنت إلى دولة الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية بغرض الضغط لأنهاء الحرب.

وتزايدت الدعوات والضغوط الدولية على التحالف العربي، بضرورة إيقاف الحرب في غضون ثلاثين يوماً، تمهيداً لإجراء محادثات سلام بين أطراف الصراع في اليمن.

وكان المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، ألمح أمس الثلاثاء، إلى وجود هدنة أو تهدئة غير معلنة، للمعارك الضارية في مدينة الحديدة.

وأكد المبعوث الأممي في بيان صحفي على موقعه الإلكتروني، أن "خفض التصعيد هي خطوة حاسمة لمنع المزيد من المعاناة الإنسانية، وبناء بيئة أكثر تمكيناً للعملية السياسية".. مرحبا بـ"التقارير الواردة حول الحد الأعمال العدائية في مدينة الحديدة".

ودعا المبعوث الأممي جميع أطراف الصراع في اليمن إلى "التحلي بضبط النفس بشكل مستمر، وقال: "أنا على ثقة من أن الأطراف مستعدة للعمل على إيجاد حل سياسي، كما أنني متفائل بالانخراط البناء من جميع الأطراف. الاستعدادات اللوجستية للتحضير لجولة المشاورات المقبلة جارية، ونحن في وضع يمكننا من المضي قدماً لعقد الجولة المقبلة من المشاورات".

فيما حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين الماضي، من احتمال تدمير ميناء الحديدة، وقال إن ذلك "سيؤدي إلى وضع كارثي لبلد يعيش في الأصل وضعاً إنسانياً "كارثياً".

وتخضع مدينة الحديدة منذ أن سقطت إلى جانب العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي اليمن ذات الكثافة السكانية، نهاية 2014 بيد الحوثيين، ويحاول التحالف العربي بقيادة السعودية منذ نهاية آذار/مارس 2015 دعم قوات حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها دولياً، لاستعادة سلطتها على تلك المناطق.

واستأنف التحالف العربي الذي تقوده السعودية والإمارات مطلع نوفمبر الجاري هجومه لانتزاع السيطرة على مدينة الحديدة (220 كيلو متر غرب صنعاء) ومينائها الاستراتيجي الذي يمثل شريان حياة لملايين اليمنيين، من قبضة جماعة الحوثيين التي تسيطر عليها منذ أواخر عام 2014، وذلك بالتزامن مع التحذيرات الدولية والأممية من استمرار المعارك في الحديدة ودعوة واشنطن ولندن لوقف إطلاق النار واستئناف جهود السلام بقيادة الأمم المتحدة.

وشددت الحكومات الغربية، التي تدعم التحالف بالأسلحة ومعلومات المخابرات، مواقفها تجاه التحالف منذ أن أثار مقتل الصحفي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في اسطنبول في الثاني من أكتوبر تشرين الأول الماضي، انتقادات دولية وعرض الرياض لاحتمال فرض عقوبات عليها.

وبحسب برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، يعتبر اليمن، وحتى قبل اندلاع الصراع، أفقر دولة في العالم العربي، أما الآن، وفقاً للبرنامج، فيحتاج 22 مليون شخص من أصل 29 مليون شخص، يمثلون جملة سكان اليمن، إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية.

وينفذ التحالف العسكري الذي تقوده السعودية، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن ومعاقلها، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته المعترف بها دولياً لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون منذ سبتمبر 2014 .

وأسفر الصراع في البلد منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، عن مقتل نحو 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها، وتسبب أيضاً في إيجاد أكبر أزمة إنسانية في العالم، وفقاً للأمم المتحدة.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية في هذا البلد الفقير.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet