
أوقف التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية العملية العسكرية " لتحرير الحديدة " الساحلية غربي اليمن .
وقال مصدر عسكري مؤيد للتحالف لرويترز اليوم الخميس إن التحالف بقيادة السعودية أصدر تعليمات لقواته على الأرض بوقف القتال داخل الحديدة.
وتزايدت الضغوط الدولية على التحالف العربي لوقف القتال في مدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر
وكان شهود عيان أكدوا لوكالة "ديبريفر" للأنباء يوم الأربعاء أن المعارك الجارية منذ نحو أسبوعين في مدينة الحديدة بين القوات اليمنية المشتركة المدعومة من التحالفوقوات جماعة الحوثيين ، توقفت تماماً في مؤشر على وجود هدنة لوقف التصعيد تزامنا مع ضغوط الحلفاء الغربيين على التحالف لإنهاء الحرب ضد جماعة الحوثيين المدعومة من إيران.
وتزايدت الدعوات والضغوط الدولية على التحالف العربي، بضرورة إيقاف الحرب في غضون ثلاثين يوماً، تمهيداً لإجراء محادثات سلام بين أطراف الصراع في اليمن.
وكان المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، ألمح الثلاثاء، إلى وجود هدنة أو تهدئة غير معلنة، للمعارك الضارية في مدينة الحديدة.
وأكد المبعوث الأممي في بيان صحفي على موقعه الإلكتروني، أن "خفض التصعيد هي خطوة حاسمة لمنع المزيد من المعاناة الإنسانية، وبناء بيئة أكثر تمكيناً للعملية السياسية".. مرحبا بـ"التقارير الواردة حول الحد الأعمال العدائية في مدينة الحديدة".
وتخضع مدينة الحديدة منذ أن سقطت إلى جانب العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي اليمن ذات الكثافة السكانية، نهاية 2014 بيد الحوثيين، ويحاول التحالف العربي بقيادة السعودية منذ نهاية آذار/مارس 2015 دعم قوات حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها دولياً، لاستعادة سلطتها على تلك المناطق.
واستأنف التحالف العربي الذي تقوده السعودية والإمارات مطلع نوفمبر الجاري هجومه لانتزاع السيطرة على مدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي الذي يمثل شريان حياة لملايين اليمنيين، من قبضة جماعة الحوثيين التي تسيطر عليها منذ أواخر عام 2014، وذلك بالتزامن مع التحذيرات الدولية والأممية من استمرار المعارك في الحديدة ودعوة واشنطن ولندن لوقف إطلاق النار واستئناف جهود السلام بقيادة الأمم المتحدة.
وينفذ التحالف العسكري الذي تقوده السعودية، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن ومعاقلها، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته المعترف بها دولياً لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون منذ سبتمبر 2014 .
وأسفر الصراع في البلد منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، عن مقتل نحو 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها، وتسبب أيضاً في إيجاد أكبر أزمة إنسانية في العالم، وفقاً للأمم المتحدة.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية في هذا البلد الفقير.