
كشف وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، أن بلاده تعقد لقاءات مع إيران بشأن الوضع في اليمن ، لافتاً إلى أن سياسات السعودية والإمارات هناك غير صحيحة .
وأكد أوغلو في كلمة له الأربعاء، في البرلمان التركي أن بلاده تدعم جهود الأمم المتحدة في اليمن و قدمت الكثير من الدعم من أجل التوصل إلى حل سياسي ، قائلاً : " نحن من أكثر الداعمين للوساطة العمانية، ولدينا لقاءات مع إيران في هذا الصدد".
وأضاف "في الوقت الحالي، لا نرى أن سياسات المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة لمحاصرة الجميع في اليمن صحيحة " .
وتابع وزير الخارجية التركي " الكثير من الناس يموتون من الجوع والأمراض، ونحن لا نبقى صامتين حيال ذلك . أرسلنا مشفيين ميدانيين إلى اليمن ونواصل تقديم المساعدات الإنسانية لليمنيين " .
وأردف " مع الأسف هناك صعوبات كثيرة في مسألة إيصال المساعدات الإنسانية، يتعين علينا مواصلة إرسال مئات الأطنان من المساعدات الغذائية والأدوية إلى اليمن".
وكانت هيئة الإغاثة الإنسانية التركية (İHH)، أعلنت منتصف هذا الأسبوع إرسال مساعدات غذائية إلى اليمن تتضمن طروداً غذائية لـ 13 ألفاً و255 من المحتاجين ، مشيرة إلى أنها وزعت مساعداتها على 198 ألفاً و556 يمنياً منذ مطلع 2018.
وبحسب برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، يعتبر اليمن، وحتى قبل اندلاع الصراع، أفقر دولة في العالم العربي، أما الآن، ووفقاً للبرنامج، فيحتاج 22 مليون شخص من أصل 29 مليون شخص، يمثلون جملة سكان اليمن، إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية.
وينفذ التحالف العسكري الذي تقوده السعودية، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن ومعاقلها، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته المعترف بها دولياً لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون منذ سبتمبر 2014 .
وأسفر الصراع في البلد منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، عن مقتل نحو 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها، وتسبب أيضاً في إيجاد أكبر أزمة إنسانية في العالم، وفقاً للأمم المتحدة.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية في هذا البلد الفقير.