
قال المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي، ديفيد بيزلي، إنه رأى في مستشفى بمدينة الحديدة غربي اليمن، أطفالاً صغاراً لم تعد أجسادهم مكونة سوى من الجلد والعظم فقط.
وأعرب المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي في حديث لوسائل الإعلام اليوم الخميس بعد أن استكمل زيارة قصيرة لمدينة الحديدة مع وفود أخرى من الامم المتحدة، عن حزنه الشديد للأوضاع الانسانية التي رآها أثناء تجوله في المدينة، وقال إن "قلبي ينفطر حزناً لما رأيته في مستشفى بالحديدة في اليمن".
واندلعت مطلع نوفمبر الجاري اشتباكات عنيفة حول المدينة وبعض احياءها الجنوبية والشرقية، بين قوات يمنية مشتركة مدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية مع قوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من ايران، أدت إلى مقتل المئات من الطرفين، بالإضافة الى مقتل وإصابة عشرات المدنيين.
وأوضح ديفيد بيزلي: "إنني رأيت أطفالاً صغاراً في الحديدة يعانون من سوء التغذية لدرجة أن أجسادهم تتكون من الجلد والعظم فقط".
واضاف أن "الأطفال الذين شاهدتهم يرقدون في مستشفى الحديدة وقد خارت قواهم إلا من التقاط أنفاسهم".
ووجه المسئول الأممي نداءً إلى جميع أطراف النزاع في اليمن، لوضع حد للحرب التي وصفها بـ"المروعة"، وقال "ما يحتاجه اليمن هو السلام وحينها سيكون ممكناً إعادة بناء الاقتصاد".
ودعا "باسم الإنسانية" كافة الأطراف المتحاربة إلى أن "تدع الأطفال يعيشون، وأن تسمح للناس بالبدء في إعادة بناء حياتهم من جديد".
وكان المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية قد تحدث أيضا خلال زيارته، من داخل عنابر مستشفى السبعين في العاصمة اليمنية صنعاء، مجدداً مطالبته بوقف الحرب الدائرة في اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف. وقال: "لقد طلبنا من قادة هذا البلد أن يفتحوا لنا سبل الوصول التي نحتاجها، والدعم الذي نحتاجه، للوصول دون أي عوائق إلى الناس، حتى نتمكن من القيام بواجبنا الذي نعرف كيف نؤديه على أفضل وجه، لإنقاذ الأرواح وتغيير حياة الناس".
وأوقف التحالف العربي في اليمن والحكومة المعترف بها دولياً، العمليات العسكرية في مدينة الحديدة غربي اليمن أمس الأربعاء، لكن هذا التوقف "مؤقت"، بحسب مسؤولين في الحكومة اليمنية "الشرعية".
وتقود السعودية والامارات تحالف عسكري في اليمن منذ 26 مارس/ آذار 2015 لدعم قوات الجيش الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي لاستعادة مناطق سيطرت عليها جماعة الحوثيين (أنصار الله) نهاية العام 2014.
ويشهد اليمن حالياً بفعل تلك الحرب أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفقاً للأمم المتحدة التي تؤكد أن 22 مليون شخص، أي 75 بالمئة من السكان، يحتاجون إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية الإنسانية، بما في ذلك 8.4 مليون شخص لا يعرفون من أين يحصلون على وجبتهم القادمة، كما قتل نحو 11 ألف مدني وجرح عشرات الآلف.
وتزايدت مؤخراً الدعوات الدولية والإنسانية الى إيقاف الحرب في اليمن، والشروع نحو السلام، في عملية تفاضيه ترعاها الامم المتحدة، من المقرر أن تبدأ في السويد قبل نهاية العام الحالي.