
أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا)، مساء الخميس، تمكنها من تجاوز الضائقة المالية الخانقة التي تعانيه على خلفية قرار الولايات المتحدة وقف تمويلها للوكالة.
وقال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بيير كرينبول، للصحافيين في جنيف إن الوكالة ردت على الضغوطات المالية غير المسبوقة التي تعرضت لها عبر السعي للحصول على دعم من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة فجمعت 382 مليون دولار لتقلص العجز لهذا العام إلى 64 مليون دولار فقط.. معرباً عن أمله في تقليص الفجوة أكثر خلال الأسابيع المقبلة.
وأضاف المسئول الأممي الذي تولى رئاسة أونروا عام 2014: "أقول بكل صدق، لا أظن أن كثيرين اعتقدوا أننا سنتمكن من تجاوز عجز قدره 446 مليون دولار بداية العام".
وأكد كرينبول أن الاتحاد الأوروبي وأربع دول خليجية ، خاصة السعودية والكويت وقطر والإمارات، ضاعفت دعمها للتعويض عن قطع التمويل الأمريكي.. مشيرا إلى أن الدول الخليجية الأربع رفعت مساهماتها إلى 50 مليون دولار لكل دولة.
وأشار إلى أهمية الحفاظ على مستويات التمويل الجديدة هذه.. لافتاً إلى عدم انتهاء الوكالة بعد من وضع ميزانيتها للعام القادم.
وقررت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال النصف الثاني من عام 2018، وقف مساعدات بأكثر من 550 مليون دولار للفلسطينيين، وتتضمن الوقف الكامل لتمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) والذي كان يصل إلى نحو 350 مليون دولار سنوياً، وكانت تعد أكبر مساهم مالي في الوكالة، ووقف مبلغ 200 مليون دولار كانت تدفعها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (يو اس ايد) للفلسطينيين، كما أوقفت واشنطن في سبتمبر الماضي مبلغ 25 مليون دولار إضافي من المساعدات المباشرة إلى ستة مستشفيات تخدم بشكل أساسي الفلسطينيين في القدس.
وتأسست الاونروا بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949 في أعقاب قيام دولة إسرائيل وتشريد الفلسطينيين ولجوئهم إلى الضفة الغربية وقطاع غزة ودول الجوار، بهدف تقديم برامج الإغاثة المباشرة وتوفير العمل لهم بما في ذلك أولئك الذين لجئوا إلى القدس الشرقية المحتلة.
وتقدم الوكالة اليوم إلى ملايين الفلسطينيين، خدمات التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والبنية التحتية وتحسين المخيمات والدعم المجتمعي والإقراض الصغير والاستجابة الطارئة بما في ذلك في أوقات النزاع المسلح. كما توفر خدمات في مخيم شعفاط حيث يعيش فيه حوالي 24 ألف فلسطيني.
وأعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا)، أواخر سبتمبر، عن سحب مؤقت لبعض موظفيها الأجانب من قطاع غزة بسبب مؤشرات مقلقة تتعلق بخفض الوظائف بعد توقف التمويل الأمريكي. كما قررت إلغاء 250 وظيفة في غزة والضفة الغربية في حين أصبحت 500 وظيفة أخرى بنصف دوام.
وتؤكد وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن نحو 80 بالمئة من زهاء مليوني شخص في هذا قطاع غزة يعتمدون على المساعدات.
وكان البنك الدولي أكد في تقرير حديث نشر أواخر سبتمبر، أن الاقتصاد في قطاع غزة في "حالة انهيار شديد" مع اقتطاع مدفوعات السلطة الفلسطينية والولايات المتحدة ما أدى إلى تفاقم آثار الحصار الإسرائيلي ووضع القطاع الذي تديره حركة حماس في مرحلة "حرجة".
ويعتمد سكان غزة البالغ عددهم 1.8 مليون نسمة على معدل دخل حقيقي لكل شخص يقل بنسبة 30 بالمئة عما كان عليه في عام 2000.
ويخضع قطاع غزة لحصار إسرائيلي محكم منذ عام 2006 ويعاني سكانه من انقطاع التيار الكهربائي بسبب تعليق تسليم الوقود إلى القطاع الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية "حماس".