الشيوخ الأمريكي يرفض إيقاف بيع الأسلحة للبحرين لمشاركتها بالحرب في اليمن

واشنطن (ديبريفر)
2018-11-16 | منذ 4 سنة

مجلس الشيوخ الأمريكي (أرشيف)

رفض مجلس الشيوخ الأمريكي، اليوم الجمعة، إيقاف بيع بلاده الأسلحة إلى مملكة البحرين، بعدم موافقته على مشروع قرار يحد من بيع الولايات المتحدة الأسلحة إلى المنامة بسبب مشاركتها دول عربية أخرى ضمن تحالف عسكري تقوده السعودية يحارب في اليمن منذ قرابة أربع سنوات.

وصوت 77 عضواً مقابل 21 عضواً، ضد مشروع قرار اقترحه السناتور الجمهوري راند بول، ويقضي بوقف بيع أسلحة تبلغ قيمتها 300 مليون دولار لمملكة البحرين بسبب مشاركتها في الحرب باليمن.

وكان مشروع القرار يسعى لإرسال رسالة إلى التحالف العربي الذي يخوض حرباً في اليمن بقيادة السعودية ومشاركة البحرين ودول عربية أخرى، مفادها أن مجلس الشيوخ لن يدعم المزيد من الدمار في اليمن.

وقال السناتور بول في مجلس الشيوخ: "أقول ببساطة يجب علينا منع بيع الأسلحة، لأننا لن نتحمل بعد الآن مسؤولية الحرب في اليمن، وأننا لن نبيع بعد الآن أسلحة إلى دول تقاتل في اليمن، وأن هذه الحرب يجب أن تتوقف".

غير أنه في نهاية المطاف عبر عن أسفه لفشل مشروعه، بعدما وافق مجلس الشيوخ على المضي في إتمام صفقة الأسلحة مع البحرين.

وبرر أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي رفضهم لمشروع القرار، بأهمية البحرين العسكرية والاستراتيجية للولايات المتحدة، فضلا عن كونها حليف لواشنطن.

وقال عضو مجلس الشيوخ عن الحزب الديمقراطي بوب مينينديز: "إن استعداد البحرين لاستضافة قواتنا البحرية يضع المملكة الصغيرة في مواجهة خطر أكبر لهجمات من جانب إيران والجماعات الإرهابية التي تسعى إلى إلحاق الأذى بالولايات المتحدة".

وفي أول رد فعل لدولة مشاركة في التحالف، اعتبر وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، أن رفض مجلس الشيوخ الأمريكي لمشروع قرار يدعو إلى وقف مبيعات الأسلحة للبحرين، مؤشر إيجابي في ظل التدخلات الإيرانية في المنطقة.

وغرّد قرقاش، على حسابه الرسمي في "تويتر" اليوم الجمعة قائلاً: "رفض مجلس الشيوخ الأمريكي وبأغلبية كبيرة، مشروع قرار وقف مبيعات أسلحة للبحرين مؤشر إيجابي حول الأولويات الاستراتيجية في واشنطن في ظل التدخلات الإيرانية، بعيدا عن الخطاب العاطفي والاستهداف السياسي، الرفض في حد ذاته قرار يؤكد الالتزام بأمن الخليج العربي".

ويتخذ الأسطول الأمريكي الخامس من البحرين قاعدة له، وتربط المنامة بالولايات المتحدة علاقة متينة وقوية.

ودعا وزير الدفاع الأمريكي جميس ماتيس نهاية اكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أطراف الصراع اليمني إلى وقف إطلاق النار خلال 30 يوما، والانخراط في مفاوضات جادة لإنهاء الحرب في البلاد.

وينفذ تحالف مكون من بعض الدول العربية من بينها البحرين وتقوده السعودية منذ بداية 2015، عمليات عسكرية في اليمن، دعما للقوات الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي، في مواجهة جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، فيما تصاعدت في الآونة الأخيرة دعوات إلى وقف الحرب بسبب تردي الأوضاع الإنسانية في البلاد.

وقالت الأمم المتحدة أن اليمن يعاني من "أسوأ أزمة إنسانية في العالم" في الوقت الراهن، إذ سقط نحو 11 ألف مدينة وأصيب عشرات الآلاف غالبيتهم نتيجة غارات طيران التحالف، فيما يحتاج 22 مليون شخص، أي نحو 75 بالمئة من عدد السكان، إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية الإنسانية، بما في ذلك 8.4 مليون شخص لا يعرفون من أين يحصلون على وجبتهم القادمة.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet