المبعوث الأممي : الأطراف اليمنية التزمت بحضور مشاورات سلام

نيويورك (ديبريفر)
2018-11-17 | منذ 4 سنة

المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث

Click here to read the story in English

قال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث مساء الجمعة إن الأطراف اليمنية قدمت "تأكيدات جادة " بالتزامها بحضور مشاورات تفضي إلى حل سياسي للأزمة في البلاد .

وأضاف غريفيث خلال إحاطته بمجلس الأمن الدولي: "هذه اللحظة حاسمة بالنسبة لليمن ، التزمت الأطراف اليمنية مرة أخرى بالسعي إلى حل سياسي .. أعتقد أنهم صادقون ولذلك أنوي إعادة جمع الأطراف بشكل عاجل في السويد ".

و رحب بالانخفاض في الأعمال القتالية، وتمنى أن يستغل جميع أصحاب المصلحة هذه الفرصة لإنهاء الصراع .

ويعيش اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

واندلعت مطلع نوفمبر الجاري اشتباكات عنيفة حول مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر (220 كيلو متر غرب صنعاء) وبعض احياءها الجنوبية والشرقية، بين قوات يمنية مشتركة مدعومة من التحالف مع قوات الحوثيين، أدت إلى مقتل المئات من الطرفين، بالإضافة الى مقتل وإصابة عشرات المدنيين .

وتابع المبعوث الأممي : " أعتقد أننا قد اقتربنا من تسوية المسائل والجوانب التحضيرية لهذه المشاورات وأنا ممتن للتحالف لأنه وافق على ترتيباتنا اللوجستية وكذلك أشكر عُمان للموافقة على إجلاء طبي لبعض اليمنيين الجرحى" .

وكشف عن التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى قريباً، في مؤشر جديد على أنه تم اتخاذ إجراءات تعزز الثقة المتبادلة استعدادا للمحادثات المقبلة.

واستطرد غريفيث : "خلال الشهرين الماضيين سعيت إلى التوصل إلى دعم من الأطراف من أجل تحديث إطار المفاوضات، الذي يستند إلى المرجعيات الثلاث بما فيها قرار مجلس الأمن رقم 2216، بالإضافة إلى التقدم الذي أحرزناه في الكويت".

وقال إنه " لا شيء يجب أن يمنع المجتمع الدولي من استئناف الحوار والمشاورات لتفادي الأزمة الإنسانية في اليمن " ، مشيراً إلى أنه يعتزم السفر إلى الحديدة الأسبوع المقبل .

فيما قال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة مارك لوكوك إن "اليمن يواجه أكبر حالة طوارئ للأمن الغذائي في العالم، وتتطلب الأحوال الإنسانية المتفاقمة اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من احتمال وقوع خسائر كبيرة في الأرواح،" وفقاً للإنذار الجديد الذي أصدرته شبكة أنظمة الإنذار المبكر بشأن المجاعة .

وأكد لوكوك أنه، بحسب الإنذار، تعاني حالة الأمن الغذائي في اليمن من "تدهور كارثي"، بما ينذر بأن " الملايين من الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الشديد في اليمن يواجهون فجوات كبيرة في الاستهلاك الغذائي تؤدي إلى زيادات في معدل وفيات البشر".

من جهته قال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفيد بيزلي، الذي اختتم للتو زيارة إلى اليمن : "الكلمات الناعمة لن تقدم وصفاً منصفاً عن حقيقة ما يحدث للأمهات والآباء والأطفال في هذا البلد بسبب الحرب والكارثة الإنسانية الناتجة عنها " .

وأضاف : " على المجتمع الدولي أن يستخدم كل قوته لإنهاء الحرب وإنقاذ اقتصاد اليمن. فهذا البلد البالغ عدد سكانه 28 مليون نسمة يعاني منذ سنوات، لكنه الآن على شفا كارثة."

وشدد بيزلي على أن المجاعة قد تضرب في أي وقت إذا لم تتغير الظروف على الفور ، قائلاً : "ما شاهدته في اليمن هذا الأسبوع هو كوابيس ورعب وحرمان وبؤس، ونحن - كل البشرية – فقط من يلام."

ويشهد اليمن أسوأ أزمة إنسانية في العالم، بفعل العمليات العسكرية التي يشنها التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية منذ 26 مارس/ آذار 2015 لمساعدة قوات الجيش الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي على استعادة مناطق حيوية في البلد سيطرت عليها جماعة الحوثيين المدعومة من ايران، أثر اقتحامها العسكري للعاصمة صنعاء سبتمبر 2014.

وقالت الأمم المتحدة إن 22 مليون شخص، أي 75 بالمئة من السكان، يحتاجون إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية الإنسانية، بما في ذلك 8.4 مليون شخص لا يعرفون من أين يحصلون على وجبتهم القادمة، كما قتل أو جرح ما يزيد عن 28 ألف يمني منذ بداية القتال.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet