وصفوا الحياة في اليمن بـ

مسؤولون أمميون: على البشرية أن تخجل مما يحدث في اليمن.. الآن وقت التحرك

نيويورك (ديبريفر)
2018-11-17 | منذ 4 سنة

أم وطفلها في أحد المستشفيات اليمنية يعانيان من سوء التغذية

Click here to read the story in English

روى المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة ديفيد بيزلي، لأعضاء مجلس الأمن الدولي والصحفيين في نيويورك الليلة الماضية، بعضاً مما شاهده في اليمن الذي تمزقه الحرب.

يقول بيزلي الذي عاد للتو من اليمن: "ما شاهدته في اليمن هذا الأسبوع هو كوابيس ورعب وحرمان وبؤس، ونحن - كل البشرية – فقط من يلام"، مشدداً على أن المجاعة قد تضرب في أي وقت إذا لم تتغير الظروف على الفور.

وأضاف: "لاحظت قدماً صغيرة تظهر من أسفل غطاء في مستشفى مليء بأطفال يعانون سوء التغذية، فحاولت رسم البسمة على وجه المريض الصغير، كان الأمر تماماً مثل دغدغة شبح".

ويعيش اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وأكد مدير برنامج الأغذية العالمي أن "الكلمات الناعمة لن تقدم وصفاً منصفاً عن حقيقة ما يحدث للأمهات والآباء والأطفال في هذا البلد بسبب الحرب والكارثة الإنسانية الناتجة عنها".

وأردف: "يجب أن نعمل معاً، ويجب على المجتمع الدولي استخدام جميع قواه لإنهاء الحرب وإنقاذ اقتصاد اليمن فهذا البلد البالغ عدد سكانه 28 مليون نسمة يعاني منذ سنوات، لكنه الآن على شفا كارثة".

وتحدث بيزلي أيضاً عن طفل عمره ثمانية أشهر في مستشفى بصنعاء ويبلغ وزنه ثلث الوزن الطبيعي للأطفال في عمره، وقادت أمه السيارة مئات الأميال مروراً بنقاط تفتيش عسكرية ليحصل ابنها على الرعاية الطبية.

كما روى حديث أجراه مع طبيب بالمستشفى: "قال لي يُنقل إلينا نحو 50 طفلاً كل يوم. نضطر لإرسال 30 إلى المنزل ليموتوا. يمكننا استيعاب 20 فقط".

واستطرد المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي: "يجب على البشرية جمعاء أن تخجل، لأنه في ظل كل الثروة وكل المعرفة والتكنولوجيا التي يملكها العالم اليوم، لا يجب أن يكون هناك طفل واحد يذهب للنوم جائعا".

وقال: "لا يمكننا أن نحل الأزمة الإنسانية في اليمن اليوم بالاستجابة الإنسانية وحدها. سيتطلب الأمر الآن ضخاً اقتصادياً لسيولة كبيرة. الأمران سيكونان مطلوبان لتجنب المجاعة".

اللجنة الدولية للصليب الأحمر من جانبها لخصت الوضع في اليمن بالقول: "ما الحياة في اليمن الآن سوى موت ودمار وجوع".

وقال المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأدنى والأوسط في الصليب الأحمر فابريزيو كاربوني، في بيان يوم الأربعاء: "لا بد أن يأتي المستقبل بما يفرج عن المدنيين هذه الكروب. وفي هذه الأثناء، فإن التغيير الفوري مطلب عاجل. إننا نناشد الأطراف المتحاربة باحترام قواعد الحرب".

وأضاف "لقد زارت فرقنا مؤخراً عائلات نازحة تعيش في إحدى مدارس الحديدة، وهذه العائلات لا تأكل سوى دقيق مخلوط بالماء أو حصص قليلة من الأرز. وأطفال هذه العائلات يعانون من نحافة مثيرة للقلق بسبب نقص الغذاء".

ومضى قائلا: "في حين تعمل الأطراف المتحاربة على التوصل إلى تسوية مستدامة، فإن الشعب اليمني لا يطيق الانتظار. والآن هو وقت التحرك".

ووفقاً للأمم المتحدة، يشهد اليمن أسوأ أزمة إنسانية في العالم، بفعل العمليات العسكرية التي يشنها التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية منذ 26 مارس/ آذار 2015 لمساعدة قوات الجيش الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي على استعادة مناطق حيوية في البلد سيطرت عليها جماعة الحوثيين المدعومة من ايران، أثر اقتحامها العسكري للعاصمة صنعاء سبتمبر 2014.

وقالت الأمم المتحدة إن 22 مليون شخص، أي 75 بالمئة من السكان، يحتاجون إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية الإنسانية، بما في ذلك 8.4 مليون شخص لا يعرفون من أين يحصلون على وجبتهم القادمة، كما قتل أو جرح ما يزيد عن 28 ألف يمني منذ بداية القتال.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet