
Click here to read the story in English
قالت قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، إنها وبإسناد من التحالف العربي لدعم الشرعية بقيادة السعودية، أحكمت سيطرتها على منطقة استراتيجية شمال غربي البلاد، اليوم الأحد، بعد معارك مع قوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وأكد مصدر في الجيش الموالي لحكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أن قواته سيطرت تماماً اليوم على "مثلث عاهم" الاستراتيجي في مديرية حرض الحدودية مع السعودية والذي يربط بين محافظتي حجة والحديدة غربي اليمن.
وأوضحت أن القوات المدعومة من التحالف انتزعت "مثلث عاهم" بأكمله بالكامل، وأقامت نقطة عسكرية لتثبيت سيطرتها عليه، بعدما شنت هجوماً مباغتاً على مسنوداً بمقاتلات التحالف على مواقع كان يسيطر عليها الحوثيون في مناطق بني الهيج، الطين، الرد، الدريحية، شعب البز، والشباتية.
ويتبع "مثلث عاهم" الاستراتيجي مديرية حرض محافظة حجة غربي اليمن، إلا أنه يشكل نقطة اتصال تمر عبره الطرق الرئيسية الرابطة بين المرتفعات الجبلية في محافظتي عمران وحجة مع محافظة الحديدة، مما يشكل خسارة كبيرة لقوات جماعة الحوثيين.
وأسفرت المواجهات عن خسائر كبيرة في صفوف الطرفين، وبحسب المصدر فأن 30 من مقاتلي جماعة الحوثيين سقطوا ما بين قتيلاً وجريح، بالإضافة الى أسر ثلاثة أخرين، وتدمير العديد من الآليات، وهو ما دفع الحوثيين، إلى الانسحاب نحو منطقتي الشعاب وكرس بمديرية حرض شمال شرقي مثلث عاهم.
وبسيطرة قوات حكومة هادي على مثلث عاهم، تكون قد تمكنت من عزل مدينة حرض التي تبعد حوالي سبعة كيلومترات شمالاً عن نيران الحوثيين، وأصبحت المواجهات بين الجانبين تدور باتجاه مديريتي حيران وعبس جنوباً بالإضافة إلى مديرية مستباء شرقاً.
وتدعم السعودية لمواجهة الحوثيين في تلك المنطقة منذ أكثر من عامين، قوات ما يسمى "الجيش الوطني" الذي أسسه الرئيس هادي بالشراكة مع نائبه الفريق علي محسن الأحمر المقرب من حزب الإصلاح (فرع الاخوان المسلمين في اليمن) بعد فرارهما من صنعاء أواخر 2014 وبداية 2015، وذلك بالإضافة إلى قوات سودانية، أسفرت عن انتزاع السيطرة على مديرية ميدي واجزاء واسعة من مديرتي حرض وحيران من أيدي الحوثيين.
وبفعل العمليات العسكرية المتواصلة منذ بداية 2015، يعاني اليمن أسوأ أزمة إنسانية في العالم، إذ قتل وجرح عشرات الآلاف بحسب الأمم المتحدة، كما يحتاج 22 مليون شخص، أي نحو 75 بالمئة من عدد السكان، إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية الإنسانية، بما في ذلك 8.4 مليون شخص لا يعرفون من أين يحصلون على وجبتهم القادمة.