
Click here to read the story in English
أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، اليوم الاثنين، موافقتها على المشاركة في المشاورات المقبلة من أجل السلام في البلاد، والمزمع عقدها في السويد.
وقالت وزارة الخارجية اليمنية إن الحكومة "الشرعية" أبلغت المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، موافقتها على إرسال وفد للمشاورات بهدف التوصل إلى حل سياسي للأزمة في البلاد.
وبحسب وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في عدن بعثت الحكومة "الشرعية" خطاباً للمبعوث الأممي أبلغته فيه "أن توجيهات الرئيس عبدربه منصور هادي قضت بتأييد جهوده المبعوث الأممي ودعمه لعقد المشاورات القادمة، وإرسال وفد الحكومة للمشاورات بهدف التوصل لحل سياسي للأزمة مبني على المرجعيات الثلاث المتفق عليها وهي المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن رقم ٢٢١٦".
وأكدت حكومة هادي على "أهمية الضغط على المليشيات الحوثية للتجاوب مع الجهود الأممية والحضور إلى المشاورات دون قيد أو شرط".
ودعت الحكومة الشرعية في اليمن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم من أي تعطيل قد تقوم به جماعة الحوثيين لتأخير أو عدم حضور المشاورات في موعدها المحدد.
وكان المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث أكد الجمعة أن الأطراف اليمنية قدمت "تأكيدات جادة" بالتزامها بحضور مشاورات تفضي إلى حل سياسي للأزمة في البلاد.
وقال غريفيث خلال إحاطته لمجلس الأمن الدولي: "التزمت الأطراف اليمنية مرة أخرى بالسعي إلى حل سياسي .. أعتقد أنهم صادقون ولذلك أنوي إعادة جمع الأطراف بشكل عاجل في السويد".
وفي وقت سابق قال غريفيث: "أنا على ثقة من أن الأطراف مستعدة للعمل على إيجاد حل سياسي، كما أنني متفائل بالانخراط البناء من جميع الأطراف. الاستعدادات اللوجستية للتحضير لجولة المشاورات المقبلة جارية، ونحن في وضع يمكننا من المضي قدماً لعقد الجولة المقبلة من المشاورات".
ودعت بريطانيا والولايات المتحدة وروسيا ودولاً أخرى، مؤخراً، إلى إيقاف الحرب في اليمن، واستئناف الحوار بين أطراف الصراع في مدة أقصاها 30 يوماً.
ويعيش اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وفي الثامن من سبتمبر الماضي، انهارت مشاورات سلام بين الأطراف اليمنية المتناحرة قبل بدئها في جنيف برعاية الأمم المتحدة بعدما امتنع وفد جماعة الحوثيين عن الحضور ورفضه مغادرة صنعاء على متن طائرة الأمم المتحدة، وطلب طائرة عُمانية خاصة لتقله إلى مقر انعقاد المشاورات وتنقل معه إلى مسقط عدد من الجرحى والعالقين، وتعود بهم إلى صنعاء، وهو ما رفضته الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً والتحالف العربي الداعم لها بقيادة السعودية، مبررين ذلك بأن الحوثيين يريدون نقل جرحى وعالقين إيرانيين وآخرين من حزب الله اللبناني يقاتلون إلى جانبهم.
وينفذ التحالف الذي تقوده السعودية، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وتؤكد الأمم المتحدة أن اليمن يشهد "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، وأن 22 مليون شخص، أي 75 بالمئة من السكان، يحتاجون إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية الإنسانية، بما في ذلك 8.4 مليون شخص لا يعرفون من أين يحصلون على وجبتهم القادمة.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.