
Click here to read the story in English
أعلن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، اليوم الاثنين، دعم المملكة للحلول السياسية لإنهاء الحرب في اليمن المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، وسط تزايد الضغوط الدولية والغربية على المملكة التي تقود تحالفا عسكريا عربيا لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في حربها ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من ايران.
واتهم العاهل السعودي في خطاب له امام مجلس الشورى، النظام الإيراني باستمراره في التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ورعاية الإرهاب، وإثارة الفوضى والخراب في العديد من دول المنطقة.
واعتبر الملك السعودي في خطابه أمام مجلس الشورى، أن وقوف المملكة إلى جانب اليمن "لم يكن خياراً بل واجباً اقتضته نصرة الشعب اليمني بالتصدي لعدوان ميليشيات انقلابية مدعومة من إيران".
وأضاف: "نؤكد دعمنا للوصول إلى حل سياسي وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم (2216) والمبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني الشامل".
وتقود السعودية تحالفاً عسكرياً عربياً في اليمن، منذ 26 آذار/مارس 2015، يساند قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في استعادة مناطق سيطرت عليها جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
ودعا الملك السعودي المجتمع الدولي للعمل على وضع حد لبرنامج النظام الإيراني النووي، ووقف أنشطته المهددة للأمن والاستقرار في المنطقة، وقال: "لقد دأب النظام الإيراني على التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ورعاية الإرهاب، وإثارة الفوضى والخراب في العديد من دول المنطقة".
وأكد أن المملكة "ستواصل جهودها لمعالجة أزمات المنطقة وقضاياها، وستستمر في التصدي للتطرف والإرهاب".
وتزايدت الدعوات والضغوط الدولية والغربية في الآونة الأخيرة على التحالف الذي تقوده السعودية، بضرورة إيقاف الحرب في اليمن في غضون ثلاثين يوماً، تمهيداً لإجراء محادثات سلام بين أطراف الصراع تحت رعاية الأمم المتحدة.
وشددت الحكومات الغربية، التي تدعم التحالف بالأسلحة ومعلومات المخابرات، مواقفها تجاه التحالف منذ أن أثار مقتل الصحفي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في اسطنبول في الثاني من أكتوبر تشرين الأول الماضي، انتقادات دولية وعرض الرياض لاحتمال فرض عقوبات عليها.
وبحسب برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، يعتبر اليمن، وحتى قبل اندلاع الصراع، أفقر دولة في العالم العربي، أما الآن، وفقاً للبرنامج، فيحتاج 22 مليون شخص من أصل 29 مليون شخص، يمثلون جملة سكان اليمن، إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية.
وينفذ التحالف العسكري الذي تقوده السعودية، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن ومعاقلها، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته المعترف بها دولياً لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون منذ سبتمبر 2014 .
وأسفر الصراع في البلد منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، عن مقتل نحو 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية في هذا البلد الفقير.