
تباشر الدول الخمسة عشر الأعضاء في مجلس الأمن الدولي اليوم الثلاثاء التفاوض على مشروع قرار وزعته بريطانيا بشأن الأوضاع الإنسانية في اليمن .
وأبدت دولة الكويت العضو في التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن والتي تمثّل الدول العربية في مجلس الأمن ، تحفّظات على مشروع القرار البريطاني .
وقال سفير الكويت في الأمم المتحدة منصور العتيبي إن هناك "شواغل كثيرة" يريد أن يثيرها عندما تبدأ المفاوضات الثلاثاء، خصوصاً عدم انسحاب الحوثيين من صنعاء بموجب قرار مجلس الأمن السابق رقم 2201 .
وأصدر مجلس الأمن قراره (2201) في 15 فبراير2015، وطالب جماعة الحوثيين بسحب مسلحيها من المؤسسات الحكومية، والانخراط في مفاوضات السلام التي يرعاها المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن.
وأضاف المندوب الكويتي "لدينا شواغل كثيرة على مشروع القرار، الذي يدعو الأطراف المعنية إلى وقف القتال، ونحن نريد تغيير ذلك إلى المطالبة وليس مجرد الدعوة".
ويدعو مشروع القرار الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية في محافظة الحديدة المطلّة على البحر الأحمر ، وإنهاء جميع الهجمات في المناطق السكنية، ومناطق المدنيين في كل اليمن، بالإضافة إلى إيقاف الهجمات بالصواريخ والطائرات بلا طيار على دول المنطقة وعلى المناطق البحرية.
ويُمهل القرار الأطراف أسبوعين لإزالة كافة الحواجز التي تحول دون إيصال المساعدات الإنسانية، و تزويد الاقتصاد اليمني بكميّات كبيرة من العملات الصعبة عبر المصرف المركزي لدعم العملة اليمنية المتداعية ولدفع الرواتب المتأخرة للموظفين الحكوميين والمدرسين وموظفي وزارة الصحة في غضون شهر.
وحول توقعاته بشأن موعد التصويت على مشروع القرار البريطاني، استبعد السفير العتيبي، أن يجري التصويت عليه خلال الأسبوع الجاري، مرجحاً التصويت عليه الأسبوع المقبل.
وتزايدت الدعوات والضغوط الدولية والغربية في الآونة الأخيرة على التحالف الذي تقوده السعودية، بضرورة إيقاف الحرب في اليمن في غضون ثلاثين يوماً، تمهيداً لإجراء محادثات سلام بين أطراف الصراع تحت رعاية الأمم المتحدة.
وأعلنت جماعة الحوثيين (انصار الله) والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً استعدادهما للانخراط في مشاورات سلام دعت لها الأمم المتحدة
ويعيش اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف الذي تقوده السعودية، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وتؤكد الأمم المتحدة أن اليمن يشهد "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، وأن 22 مليون شخص، أي 75 بالمئة من السكان، يحتاجون إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية الإنسانية، بما في ذلك 8.4 مليون شخص لا يعرفون من أين يحصلون على وجبتهم القادمة.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.