
Click here to read the story in English
قالت جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن اليوم الثلاثاء، إن مشروع القرار البريطاني المقدم إلى مجلس الأمن الدولي بشأن اليمن مخيب للآمال.
واعتبر القيادي الحوثي البارز رئيس مايسمى "اللجنة الثورية العليا" التابعة للجماعة، محمد علي الحوثي، أن مشروع القرار "يدلل على عدم المسؤولية لدى المعدين له، بعدم إدراك الوضع الحالي للشعب اليمني الذي يعاني من الحصار وانتهاك القانون الإنساني والدولي الذي صرح به الجميع وعلى رأسهم الأمم المتحدة".
وعبر القيادي الحوثي في سلسلة تغريدات على "تويتر" اليوم، عن أمله من "الأعضاء الأحرار عدم القبول بأي تسويق أو شرعنة لاستمرار العدوان"، حد تعبيره.
ووزّعت بريطانيا على أعضاء مجلس الأمن الدولي أمس الإثنين مشروع قرار حول اليمن يطالب بإرساء هدنة فورية في مدينة الحُديدة المطلّة على البحر الأحمر ويُمهل المتحاربين أسبوعين لإزالة كافة الحواجز التي تحول دون إيصال المساعدات الإنسانية، بينما يسعى المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث إلى جمع الأطراف المتنازعة على طاولة المفاوضات في جولة جديدة للمباحثات مزمع عقدها في السويد.
وأضاف رئيس مايسمى اللجنة الثورية أن "المعلومات الأولية عن القرار تؤكد اعتماده على الرواية السعودية التي تدعي احتماء الجيش واللجان بالمواطنين في محاولة مفضوحة ومستهجنة، هدفها التبرير للجرائم المرتكبة بحق المدنيين من قبل جيوش ومليشيات التحالف الإرهابي السابقة والمزمع ممارستها في المستقبل".
وزعم أن "الضغوط الأمريكية السعودية عملت وتعمل على تخفيض لغة وصيغة القرار الذي سيقدم إلى مجلس الأمن للتصويت، من قرار ملزم إلى قرار داعٍ وغير ملزم"، محملاً مجلس الأمن والأمم المتحدة "مسؤولية استمرار العدوان والحصار والآثار المترتبة من المجاعة والأوبئة وغيرها".
كما عبر في إحدى تغريداته عن تطلعه إلى "دعم جهود المبعوث الدولي من خلال قرار ملزم بما يحقق للشعب اليمني إيقاف العدوان وفك الحصار، والتغلب على الأخطار المحدقة به، من المجاعة، وغلاء المعيشة، والأوبئة، وإيقاف المجازر اليومية التي يرتكبها العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي وحلفائه باليمن".
وكانت جماعة الحوثيين أعلنت أمس الاثنين، أنها دعت الجهات الرسمية إلى إيقاف إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على السعودية والإمارات وحلفائهما في اليمن.
وأكد القيادي في الجماعة محمد علي الحوثي في بيان اطلعت عليه وكالة "ديبريفر" للأنباء، استعداد جماعته "لتجميد وإيقاف العمليات العسكرية في كل الجبهات وصولاً إلى سلام عادل ومشرف".
وقال الحوثي: "بعد تواصلنا مع المبعوث الدولي وطلبه إيقاف إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة.. فإننا نعلن عن مبادرتنا بدعوة الجهات الرسمية اليمنية إلى التوجيه بإيقاف إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على دول العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي وحلفائها باليمن".
وبرر مبادرته هذه بما أسماه "إسقاط أي مبرر لاستمرارهم (التحالف) في العدوان أو الحصار"، حسب تعبيره.
وأضاف الحوثي أن دعوته لوقف إطلاق الصواريخ والتأكيد على الاستعداد لوقف العمليات العسكرية تأتي "دعماً لجهود المبعوث (الأممي) وإثباتاً لحسن النوايا وتعزيزاً للتحركات والجهود الرامية لإحلال السلام".
ويسعى المبعوث الأممي إلى اليمن لإعادة إطلاق محادثات السلام في الأسابيع المقبلة في السويد، بإشراف الأمم المتحدة ودعم الدول الكبرى أمريكا وبريطانيا وفرنسا، بعد تزايد الضغوط الدولية على أطراف النزاع لإنهاء الحرب.
ويعيش اليمن منذ مايزيد عن ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل نحو 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.