
Click here to read the story in English
وصل المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة، مارتن غريفيث، إلى العاصمة اليمنية صنعاء، اليوم الأربعاء، في إطار جولته من أجل استئناف مشاورات السلام بين أطراف الصراع في البلاد التي تشهد حرباً دموية منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف.
كما تأتي زيارة المبعوث الأممي إلى اليمن في إطار جهوده لوقف التصعيد الأخير في الساحل الغربي للبلاد حيث تسعى قوات يمنية مشتركة مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية إلى انتزاع السيطرة على مدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي من أيدي قوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) التي تسيطر عليهما منذ أواخر عام 2014.
وذكرت مصادر مطلعة لوكالة "ديبريفر" للأنباء أن المبعوث الأممي سيزور مدينة الحديدة خلال اليومين القادمين، وسيبدأ لقاءاته اليوم مع قيادات جماعة الحوثيين. ولم يدلِ غريفيث بأي تصريح لدى وصوله صنعاء.
ويسعى المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث لإعادة إطلاق محادثات السلام في الأسابيع المقبلة في السويد، بإشراف الأمم المتحدة ودعم الدول الكبرى أمريكا وبريطانيا وفرنسا، بعد تزايد الضغوط الدولية لإنهاء الحرب.
ويعيش اليمن منذ مايزيد عن ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وفي الثامن من سبتمبر الماضي، انهارت مشاورات سلام بين الأطراف اليمنية المتناحرة قبل بدئها في جنيف برعاية الأمم المتحدة بعدما امتنع وفد جماعة الحوثيين عن الحضور ورفضه مغادرة صنعاء على متن طائرة الأمم المتحدة، وطلب طائرة عُمانية خاصة لتقله إلى مقر انعقاد المشاورات وتنقل معه إلى مسقط عدد من الجرحى والعالقين، وتعود بهم إلى صنعاء، وهو ما رفضته الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً والتحالف العربي الداعم لها بقيادة السعودية، مبررين ذلك بأن الحوثيين يريدون نقل جرحى وعالقين إيرانيين وآخرين من حزب الله اللبناني يقاتلون إلى جانبهم.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل نحو 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.