صيادون يمنيون يواصلون احتجاجهم ضد السفينة

مسؤول يمني يتهم سفينة إيرانية بقتل 40 صياداً في البحر الأحمر

الخوخة (ديبريفر)
2018-11-21 | منذ 4 سنة

صيادون في

اتهم مسؤول يمني، اليوم الأربعاء، سفينة إيرانية تمكث في البحر الأحمر، بقتل 40 صياداً يمنياً وإصابة 60 آخرين.

وقال مدير خفر السواحل بمديرية الخوخة الساحلية التابعة لمحافظة الحديدة غربي اليمن، فتحي المعلم، أن ضحايا السفينة الإيرانية "سافيز" بلغ 40 شهيداً و60 جريحاً في صفوف الصيادين في الساحل الغربي منذ مطلع أغسطس الماضي.

وخلال وقفة احتجاجية نظمها صيادون وجمعيات سمكية في مديرية الخوخة، اليوم، للمطالبة بوقف تهديدات السفينة الإيرانية على حياة الصيادين وحمايتهم منها، أشار المعلم إلى تعرض قوارب وزوار الصيادين لأضرار متفاوتة بسبب اعتداءات السفينة الإيرانية "سافيز"، معتبراً أن هذه السفينة تشكل خطراً على حياة الصيادين وأمن واستقرار البلاد.

وواصل صيادون من الساحل الغربي لليمن، لليوم الثاني على التوالي، احتجاجهم تنديداً ورفضاً لتواجد السفينة "سافيز" الإيرانية في البحر الأحمر قرب المياه الإقليمية اليمنية، تحت غطاء تجاري، واتهموها بمضايقتهم وتهديد مصدر رزقهم.

ونفذ العشرات من الصيادين والجمعيات السمكية في مدينة الخوخة  الساحلية التابعة لمحافظة الحديدة غربي اليمن، اليوم الأربعاء، وقفة احتجاجية تطالب بوقف تهديدات السفينة الإيرانية "سافيز"، رافعين لافتات وشعارات معبرة عن إدانتهم لـ "جرائم" هذه السفينة بحق الصيادين اليمنيين، واتهموها بالقيام بأدوار مشبوهة في مياه البحر الأحمر خدمة لجماعة الحوثيين.

وناشد صيادو الخوخة في بيان لهم، الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمجتمع الدولي والمنظمات الدولية، بتحمل مسؤولياتهم والعمل على إبعاد السفينة الإيرانية عن المياه الإقليمية اليمنية ومياه البحر الأحمر، ووقف ممارساتها الاستفزازية بحق الصيادين، وتهديدها الأمني الصارخ والسافر للنشاط السمكي.

وهذه هي الوقفة الاحتجاجية الثانية للصيادين في الساحل الغربي لليمن بعدما نفذ صيادون في مدينة المخا الساحلية التابعة لمحافظة تعز جنوب غربي اليمن، أمس الثلاثاء، وقفة احتجاجية مماثلة تنديداً ورفضاً لتواجد سفينة "سافيز" الإيرانية، وطالبوا العالم بحمايتهم من تهديدات هذه السفينة التي اعتبروها "تشكل خطورة على حياة الصيادين والمياه الإقليمية اليمنية والملاحة الدولية في منطقة البحر الأحمر".

ويعيش اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وتتهم الحكومة اليمنية "الشرعية" والتحالف العربي، إيران بدعم جماعة الحوثيين عبر تهريب الأسلحة والصواريخ الباليستية إليهم عبر المياه الإقليمية، والتي يستهدفون بها باستمرار الأراضي السعودية، وهو ما تنفيه طهران والجماعة.

وأواخر سبتمبر الماضي، قال المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية لدعم الشرعية في اليمن، العقيد الركن تركي المالكي، إن هناك سفينة إيرانية في البحر الأحمر اسمها "سافيز"، مسجّلة باسم تجاري ولكنها عسكرية، وتعمل على مراقبة السفن العابرة من باب المندب، ودعم الحوثيين.

وذكر أن الحرس الثوري الإيراني يقوم بتحركات مشبوهة على متن السفن الإيرانية في المياه الدولية.. مشيراً إلى أنه يوجد على متن السفينة "سافيز" المتوقفة منذ 3 أعوام في المياه الدولية بالبحر الأحمر قبالة السواحل اليمنية، أجهزة تنصت وزوارق عسكرية تقوم بتحركات مشبوهة، ونقل خبراء عسكريين.

ويمتلك اليمن شريطاً ساحلياً طويلاً يمتد نحو 2500 كيلو متر ويطل على البحرين الأحمر والعربي وخليج عدن، ويزخر بثروة سمكية هائلة تقدر ما بين 350 و400  من أنواع وأصناف الأسماك والأحياء البحرية وتتيح إمكانية اصطياد ما يقارب 400 ألف طن منها سنوياً، وما يُستغل حالياً هو 60 نوعاً فحسب بما لا يتعدى نسبة 17 بالمائة من إجمالي أنواع الأسماك والأحياء البحرية المتوافرة في المياه اليمنية عموماً.

وتشكل عائدات الصادرات السمكية مصدراً مهما من موارد الدخل القومي من العملات الأجنبية كما يعد القطاع السمكي من القطاعات الإنتاجية المهمة في اليمن إذ يحتل المركز الثاني في الناتج المحلي الإجمالي بعد النفط.

وينفذ التحالف الذي تقوده السعودية، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"،  وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet