
أعلن وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس، اليوم الأربعاء أن محادثات السلام بين أطراف الصراع في اليمن ستنعقد في السويد مطلع ديسمبر كانون الأول القادم.
وقال ماتيس في حديث للصحفيين في واشنطن: "من المحتمل للغاية أن نرى كلا من المتمردين الحوثيين والحكومة التي تعترف بها الأمم المتحدة (يجريان محادثات) في السويد في مطلع ديسمبر".
وذكر أن السعودية والإمارات أوقفتا العمليات الهجومية حول مدينة الحديدة الساحلية اليمنية، وأن جبهات القتال لم تتغير في الـ72 ساعة الأخيرة على الرغم من بعض الاشتباكات.
تأتي تصريحات وزير الدفاع الأمريكي على الرغم من تجدد الاشتباكات في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء، بين قوات يمنية مشتركة مدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين المدعومة من إيران.
كما تأتي هذه التصريحات في وقت يقوم المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، بزيارة للعاصمة اليمنية صنعاء بدأها اليوم بهدف لقاء قيادات جماعة الحوثيين (أنصار الله).
ومن المحتمل أن يقوم غريفيث بزيارة إلى مدينة الحديدة غداً الخميس ضمن جهوده الرامية لخفض التصعيد بما يسهم في استئناف مشاورات السلام بين أطراف الصراع.
إلى ذلك أفاد مصدر ميداني لوكالة "ديبريفر" للأنباء أن اشتباكات عنيفة بين طرفي النزاع تجددت شرقي مدينة الحديدة في مناطق ٧ يوليو والسلخانة وحي الخمسين على بعد مسافات قليلة من الميناء الرئيسي الذي تمر عبره 80 بالمئة من الاحتياجات الغذائية والواردات التجارية والمساعدات الانسانية لمعظم سكان اليمن.
وكان المبعوث الأممي إلى اليمن، التقى اليوم في صنعاء بالوفد المفاوض الذي يمثل جماعة الحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي العام، وجرى مناقشة الاجراءات المطلوبة لاستئناف الحوار في العاصمة السويدية قبل نهاية العام.
و منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، يعيش اليمن صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وتسعى القوات اليمنية المشتركة المدعومة من التحالف العربي إلى انتزاع السيطرة على مدينة الحديدة غرب اليمن من قبضة الحوثيين.
وكانت الأمم المتحدة وعدداً من العواصم الغربية قد دعت إلى إيقاف الحرب، والشروع فوراً في مفاوضات من شأنها أن تضع حداً نهائياً للحرب المستمرة في اليمن منذ ما يقارب اربع سنوات.
وتقول الأمم المتحدة إن اليمن بسبب الحرب بات يعاني من "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، إذ سقط عشرات الآلاف بين قتيل وجريح غالبيتهم نتيجة غارات طيران التحالف، فيما يحتاج 22 مليون شخص، أي نحو 75 بالمئة من عدد السكان، إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية الإنسانية، بما في ذلك 8.4 مليون شخص لا يعرفون من أين يحصلون على وجبتهم القادمة.