الإمارات تتهم إيران بإطالة أمد الحرب في اليمن

أبو ظبي ( ديبريفر)
2018-11-22 | منذ 4 سنة

وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد

Click here to read the story in English

اتهم وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد ، يوم الأربعاء الجمهورية الإسلامية الإيرانية بإطالة أمد الحرب في اليمن ، معتبراً المفاوضات المرتقبة في السويد خطوة أولى على طريق الحل السياسي لإنهاء الحرب المستمرة في البلاد منذ مايقارب الأربع سنوات .

وقال وزير الخارجية الإماراتي في مقابلة مع قناة سكاي نيوز عربية : " لولا التدخل الإيراني في اليمن، لرأينا الأزمة اليمنية منتهية منذ وقت طويل بخسائر أقل وأيضاً وضع مستقر لأشقائنا في اليمن".

وأضاف " نتطلع إلى محادثات ستوكهولم، قد لا تكون الجولة النهائية لهذه المفاوضات، لكن نأمل أن تكون أساساً لمفاوضات أكثر جدية من طرف الحوثي إذا كان جدياً في حل الأزمة اليمنية".

والإمارات شريك رئيس في التحالف العربي العسكري الذي تقوده السعودية لدعم "الشرعية" في اليمن ضد الحوثيين. وتقود أبو ظبي الحملة العسكرية باتجاه مدينة الحديدة على ساحل البحر الأحمر بعدما جهزت وأعدت ثلاث قوات محلية تحت إشرافها وهي "قوات يمنية مشتركة" مشكلة من ألوية العمالقة (تابعة للمقاومة الجنوبية)، وقوات طارق صالح (نجل شقيق الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح)، والمقاومة التهامية.

وكان وزير الخارجية البريطاني جيرمي هانت، اتهم يوم الأربعاء، المملكة العربية السعودية بالتسبب في طول أمد المأساة في اليمن، وأرجع ذلك إلى فشلها المتكرر في عملية إدارة الأزمة، بحسب وصفه.

وطالب الوزير البريطاني، السعودية، عدم وضع شروط أخرى للتفاوض، والاعتراف بأن الصواريخ التي يطلقها الحوثيون على أراضيها قد توقفت بالفعل

وذكر ابن زايد أن تحالف دعم الشرعية في اليمن يعمل بجهد منذ اليوم الأول على إنعاش الحوار السياسي اليمني، وأن أي حل يحتاج لأن يكون مبنياً على أسس سياسية.

وأكد أن التحالف يعمل بجهود مخلصة لتهيئة هذه الأجواء المناسبة، لكنها حسب قوله " تحتاج إطاراً يمنياً مدعوماً من دول الإقليم ومن الأمم المتحدة التي ندعم جهودها ونعتقد أن المبعوث الدولي يقوم بجهد بارز في ذلك".

واستطرد وزير الخارجية الإماراتي قائلاً : "في نهاية الأمر القضية اليمنية أو أي قضية في العالم يجب أن تحل على طاولة المفاوضات، أي مسعى إقليمي أو دولي هو لتهيئة البيئة المناسبة لإعطاء عناصر الحوار للوصول إلى الغاية المطلوبة " .

وأشار إلى أن موقف تحالف دعم الشرعية، هو الدفاع عن حقوق اليمنيين وحمايتهم وتقديم أفضل السبل للمعيشة على حد تعبيره .

وتزايدت الدعوات والضغوط الدولية على التحالف العربي، بضرورة إيقاف الحرب في غضون ثلاثين يوماً، تمهيداً لإجراء محادثات سلام بين أطراف الصراع في اليمن.

وشددت الحكومات الغربية، التي تدعم التحالف بالأسلحة ومعلومات المخابرات، مواقفها تجاه التحالف منذ أن أثار مقتل الصحفي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في اسطنبول في الثاني من أكتوبر تشرين الأول الماضي، انتقادات دولية وعرض الرياض لاحتمال فرض عقوبات عليها.

وبحسب برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، يعتبر اليمن، وحتى قبل اندلاع الصراع، أفقر دولة في العالم العربي، أما الآن، وفقاً للبرنامج، فيحتاج 22 مليون شخص من أصل 29 مليون شخص، يمثلون جملة سكان اليمن، إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية.

وينفذ التحالف العسكري الذي تقوده السعودية، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن ومعاقلها، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته المعترف بها دولياً لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون منذ سبتمبر 2014 .

وأسفر الصراع في البلد منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، عن مقتل نحو 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها، وتسبب أيضاً في إيجاد أكبر أزمة إنسانية في العالم، وفقاً للأمم المتحدة.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية في هذا البلد الفقير.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet