خارجية الحوثيين تدعو مجلس الأمن إلى اعتماد قرار ملزم لإنهاء الحرب في اليمن

صنعاء ـ نيويورك ( ديبريفر)
2018-11-22 | منذ 4 سنة

مجلس الامن

Click here to read the story in English

دعت وزارة الخارجية في حكومة جماعة الحوثيين (أنصار الله ) في العاصمة اليمنية صنعاء ، مجلس الأمن يوم الأربعاء إلى "اعتماد قرار مُلزم " لإنهاء الحرب المستمرة في البلاد منذ مايقارب الأربع سنوات .

وقالت وزارة الخارجية التابعة للحوثيين في خطاب وجهته إلى مجلس الأمن ، " إن الوقت قد حان لكي يضطلع مجلس الأمن بمسؤولياته تجاه اليمن لأن ما يحصل فيه، يهدد الأمن والسلم الدوليين، ولا يخدم المصالح الدولية ".

وعبرت الخارجية بحسب ماذكرته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في صنعاء والتي يديرها الحوثيون ، عن تطلعات حكومة "الإنقاذ الوطني " التابعة للجماعة لاعتماد مجلس الأمن " قراراً يعيد ثقة الشعب اليمني بالأمم المتحدة ومجلس الأمن ودورهما في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين" .

يأتي ذلك في الوقت الذي يناقش أعضاء مجلس الأمن منذ يوم الإثنين مسودة مشروع قرار تقدمت بها بريطانيا حول اليمن يطالب بإرساء هدنة فورية في مدينة الحُديدة المطلّة على البحر الأحمر ويُمهل المتحاربين أسبوعين لإزالة كافة الحواجز التي تحول دون إيصال المساعدات الإنسانية، بينما يسعى المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث إلى جمع الأطراف المتنازعة على طاولة المفاوضات في جولة جديدة للمباحثات مزمع عقدها في السويد.

و قال مندوب السويد الدائم لدى الأمم المتحدة السفير أولوف سكوغ في تصريحات للصحفيين ، الأربعاء، إن "المفاوضات ما زالت جارية في مجلس الأمن الدولي بشأن مشروع القرار الذي وزعته بريطانيا الاثنين الماضي على أعضاء المجلس حول الأزمة اليمنية".

وأوضح أن "المفاوضات بين ممثلي الدول الأعضاء بالمجلس تتركز الآن حول مضمون وتوقيت صدور القرار"، دون تفاصيل.

ورفض السفير السويدي الرد على أسئلة الصحفيين بشأن وجود خلافات بين الدول الأعضاء على بعض فقرات القرار، كما رفض الإفصاح عن موقف بلاده من ضرورة صدور مشروع القرار البريطاني قبل أو بعد انعقاد جولة جديدة من المشاورات ستستضيفها السويد مطلع ديسمبر / كانون الأول المقبل.

فيما قال مندوب هولندا الدائم لدى الأمم المتحدة كارل أوستريم للصحفيين في وقت سابق، إن دولا بمجلس الأمن الدولي طلبت إدخال تعديلات على مشروع القرار البريطاني حول اليمن، دون تفاصيل عن تلك التعديلات.

وأضافت وزارة الخارجية في حكومة الحوثيين أنه على مجلس الأمن " اعتماد قرار يتضمن إيقاف العدوان ورفع الحصار والقيود المفروضة على دخول السلع وفتح الموانئ والمطارات وفي مقدمتها مطار صنعاء الدولي واتخاذ إجراءات لوقف الانهيار الاقتصادي وتحقيق استقرار العملة الوطنية ودفع مرتبات الموظفين في مختلف أنحاء اليمن، وزيادة المساعدات الإنسانية واستئناف مشاورات السلام برعاية المبعوث الأممي ".

وأوضحت " أن اتخاذ قرارات لا تتسم بالشمولية ولا تلبي تطلعات الشعب اليمني، ولا ترقى إلى حجم المعاناة التي يقاسيها ولا تعكس المتغيرات الجديدة، لن تساهم في إحلال السلام في اليمن ".

ويوم الثلاثاء، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، مجلس الأمن إلى اتخاذ موقف موحد إزاء الصراع اليمني، والعمل على إنهائه ، وحسب المتحدث باسمه ستيفان دوغريك فإن " الأمين العام يريد أن يرى صوتاً واحداً بين أعضاء المجلس لإنهاء الأزمة اليمنية".

وكانت جماعة الحوثيين اعتبرت يوم الثلاثاء، مشروع القرار البريطاني مخيباً للآمال.

وقال القيادي الحوثي البارز رئيس مايسمى "اللجنة الثورية العليا" التابعة للجماعة، محمد علي الحوثي، إن مشروع القرار "يدلل على عدم المسؤولية لدى المعدين له، بعدم إدراك الوضع الحالي للشعب اليمني الذي يعاني من الحصار وانتهاك القانون الإنساني والدولي الذي صرح به الجميع وعلى رأسهم الأمم المتحدة".

وأضاف أن "المعلومات الأولية عن القرار تؤكد اعتماده على الرواية السعودية " ، و أن " الضغوط الأمريكية السعودية عملت وتعمل على تخفيض لغة وصيغة القرار ، من قرار ملزم إلى قرار داعٍ وغير ملزم" .

ووفقاً لوكالة "سبأ" جددت وزارة الخارجية " التأكيد على حرص القيادة السياسية ممثلة بالمجلس السياسي الأعلى وحكومة الإنقاذ الوطني (التابعين لجماعة الحوثيين ) على تحقيق السلام العادل والمشرف للشعب اليمني " .

وزعمت أن ما أسمتها القيادة السياسية قدمت العديد من التنازلات حرصاً على حقن دماء الشعب اليمني، غير أن كل ذلك قوبل بتصلب مواقف دول التحالف والحكومة الشرعية المعترف بها دولياً، ما تسبب في إجهاض كل مساعي السلام والتصعيد العسكري كما يحصل حالياً في محافظة الحديدة.

وأشارت إلى أنه تم التعاطي بإيجابية مع مختلف المبادرات الرامية إلى إحلال السلام، وآخرها مبادرة ميناء الحديدة وانخرطت بشكل بناء في كل المفاوضات التي عقدت خلال السنوات الماضية. وفقاً لتعبيرها .

وكانت الأمم المتحدة وعدداً من العواصم الغربية قد دعت إلى إيقاف الحرب، والشروع فوراً في مفاوضات من شأنها أن تضع حداً نهائياً للحرب المستمرة في اليمن منذ مايقارب الأربع سنوات .

ويسعى المبعوث الأممي إلى اليمن لإعادة إطلاق محادثات السلام في الأسابيع المقبلة في السويد، بإشراف الأمم المتحدة ودعم الدول الكبرى أمريكا وبريطانيا وفرنسا، بعد تزايد الضغوط الدولية على أطراف النزاع لإنهاء الحرب.

ويعيش اليمن منذ مايزيد عن ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل نحو 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet