
Click here to read the story in English
رجح مصدر رفيع المستوى اليوم الخميس أن تعقد محادثات السويد بين أطراف النزاع في اليمن في الأسبوع الثاني من ديسمبر المقبل ، فيما قالت مصادر حكومية يمنية أن وفد الحكومة المعترف بها دولياً لن يذهب إلى السويد إلا بعد وصول وفد جماعة الحوثيين .
وقال مصدر رفيع قريب من ملف المشاورات اليمنية في تصريح لصحيفة الشرق الأوسط السعودية ، إن موعد بدء المحادثات سيكون بين الخامس والعاشر من ديسمبر المقبل، و أنها قد تعقد تُعقد في مدينة صغيرة، وليس بالضرورة أن تكون في العاصمة السويدية استوكهولم نفسها.
وذكر المصدر الذي لا يخوله منصبه بالإفصاح عن اسمه ، أن أسباباً لوجيستية حالت دون عقد الاجتماعات في 29 من نوفمبر الحالي، كما راج في أروقة الأمم المتحدة الأسابيع الماضية.
ونقلت الصحيفة عن السفير اليمني في واشنطن الدكتور أحمد عوض بن مبارك اعتقاده بأن يُعلن عن موعد المحادثات عقب استكمال المبعوث الأممي إلى اليمن الترتيبات اللوجيستية واتفاقه مع الأطراف ، موضحاً أن تاريخ 29 نوفمبر " لم يعلن من أي جهة رسمية" .
فيما قالت مصادر في الحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دولياً إن وفدها لن يذهب إلى السويد إلا بعد وصول وفد الحوثيين إلى هناك، مشيرة إلى أن المبعوث الأممي قد يرافق الوفد الحوثي إلى سلطنة عُمَان، ثم إلى السويد.
وأكدت المصادر أن " كل هذه المسائل تتوقف على ما يصل إليه المبعوث مع الحوثيين في صنعاء ".
ويزور المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، حالياً العاصمة اليمنية صنعاء للقاء قيادات جماعة الحوثيين ضمن جهوده الرامية لاستئناف مشاورات السلام بين أطراف الصراع في البلاد التي تشهد حرباً دموية منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف.
وفي الثامن من سبتمبر الماضي، انهارت مشاورات سلام بين الأطراف اليمنية المتناحرة قبل بدئها في جنيف برعاية الأمم المتحدة بعدما امتنع وفد جماعة الحوثيين عن الحضور ورفضه مغادرة صنعاء على متن طائرة الأمم المتحدة، وطلب طائرة عُمانية خاصة لتقله إلى مقر انعقاد المشاورات وتنقل معه إلى مسقط عدد من الجرحى والعالقين، وتعود بهم إلى صنعاء، وهو ما رفضته الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً والتحالف العربي الداعم لها بقيادة السعودية، مبررين ذلك بأن الحوثيين يريدون نقل جرحى وعالقين إيرانيين وآخرين من حزب الله اللبناني يقاتلون إلى جانبهم.
وقال السفير اليمني في واشنطن للشرق الأوسط : " نحن بانتظار لقائنا مع مارتن (بعد انتهاء زيارته إلى صنعاء) للتأكد من أن المسلمات بالنسبة لنا حاضرة ومتفق عليها " .
وأضاف " حتى لا ندخل في إطار نقاش إجراءات لوجيستية ولا إطارية تضيع علينا الوقت، وهذه هي استراتيجية الحوثيين سابقاً، سنتأكد كحكومة من تلك المسلمات" .
ومن المقرر أن تستمع الحكومة اليمنية الشرعية من المبعوث الأممي عند عودته من صنعاء إلى ما توصل إليه مع الحوثيين .
ويعيش اليمن منذ مايزيد عن ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل نحو 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.