
Click here to read the story in English
ناقش زعيم جماعة الحوثيين (انصار الله) عبدالملك الحوثي، خلال لقائه اليوم الخميس، المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة، مارتن غريفيث، استئناف مشاورات السلام بين الأطراف المتصارعة في اليمن المزمع استئنافها في السويد بداية ديسمبر/كانون الأول القادم.
وقالت وكالة الانباء اليمنية "سبأ" بنسختها في صنعاء التي يديرها الحوثيون، إن اللقاء تناول التحضيرات المطلوبة لانعقاد مشاورات جديدة في العاصمة السويدية شهر ديسمبر القادم، بعد تعثر الجولة السابقة التي كان مقرر انعقادها في شهر سبتمبر الماضي في جنيف.
وذكرت أن الجانبان تبادلا وجهات النظر حول التسهيلات المطلوبة لنقل 50 جريحاً لتقلي العلاج في عمان وإعادتهم الى صنعاء تحت إشراف الأمم المتحدة، تتمسك به الجماعة كشرط مسبقاً لقبولها العودة إلى طاولة المشاورات.
وأوضحت الوكالة أن زعيم الحوثيين أكد للمبعوث الأممي "أهمية أن يكون دور الأمم المتحدة متسماً بالتوازن والحياد في أدائها ومساعيها لإيجاد حل سياسي شامل".
وأفاد الناطق الرسمي باسم جماعة الحوثيين (أنصار الله) محمد عبدالسلام، بأن زعيم الجماعة قال لغريفيث إن على الأطراف الأخرى (الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، والتحالف العربي الذي تقوده السعودية) يجب أن يكونوا "صادقين" في الذهاب نحو الحل السياسي الشامل.
وكتب عبدالسلام في سلسلة تغريدات على حسابه في "تويتر"، أن اللقاء استعرض ما قدمته جماعته من خطوات ومبادرات وصفها بـ"الإيجابية" في إطار دعم الحل السياسي، وذكر على الأخص تلك المرتبطة بمحافظة الحديدة التي تعيش تهدئة منذ أيام عقب اشتباكات عنيفة غير متواصلة بدأت في يوليو الماضي، واشتدت مع بداية نوفمبر الجاري.
وقال الناطق باسم الحوثيين إن الجانبين استعرضا تدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في اليمن، وكيفية معالجتها مستقبلاً.
ويسعى مبعوث الأمم المتحدة إلى تحفيز أطراف الصراع لاستئناف المشاورات في العاصمة السويدية قالت واشنطن إنها ستنعقد مطلع ديسمبر/ كانون الأول.
ويتوقع أن يقوم غريفيث بزيارة لمدينة الحديدة الاستراتيجية غرب اليمن، غداً الجمعة، للاطلاع عملية التهدئة ميدانياً في اطار التحضيرات الجارية لعودة المشاورات في المستقبل، وفق ما ذكره مصدر في مكتبه اليوم الخميس.
ويعيش اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وفي الثامن من سبتمبر الماضي، انهارت مشاورات سلام بين الأطراف اليمنية المتناحرة قبل بدئها في جنيف برعاية الأمم المتحدة بعدما امتنع وفد جماعة الحوثيين عن الحضور ورفضه مغادرة صنعاء على متن طائرة الأمم المتحدة، وطلب طائرة عُمانية خاصة لتقله إلى مقر انعقاد المشاورات وتنقل معه إلى مسقط عدد من الجرحى والعالقين، وتعود بهم إلى صنعاء، وهو ما رفضته الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً والتحالف العربي الداعم لها بقيادة السعودية، مبررين ذلك بأن الحوثيين يريدون نقل جرحى وعالقين إيرانيين وآخرين من حزب الله اللبناني يقاتلون إلى جانبهم.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.