فنلندا توقف مبيعات الأسلحة للسعودية والإمارات

هلسنكي (ديبريفر)
2018-11-23 | منذ 4 سنة

Click here to read the story in English

قررت فنلندا، الخميس، إيقاف إصدار تراخيص جديدة لتصدير الأسلحة والذخائر إلى المملكة العربية السعودية و الإمارات العربية المتحدة على خلفية الوضع في اليمن و مقتل الصحفي جمال خاشقجي .

وقال رئيس الوزراء الفنلندي يوها سيبيلا، إن "الوضع في اليمن كان العامل الأساسي، لكن مقتل خاشقجي أثر كذلك".

وأكدت وزارة الخارجية في بيان أن الحكومة "شددت على الوضع الإنساني المزعج في اليمن، على وجه الخصوص".

و ذكر وزير خارجية فنلندا تيمو سويني، أنه "لم يتم اتخاذ قرار بشأن عمليات التسليم الحالية والحكومة تواصل مراقبة الوضع".

وانعكست قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول الشهر الماضي على الملف اليمني، إذ تتصاعد الضغوط الدولية على السعودية ، التي تقود تحالفاً عسكرياً منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف يساند قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في حربها ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله) وتسببت في مقتل عدد كبير من المدنيين ، لإنهاء الحرب .

وأشارت حكومة فنلندا إلى أن " تصدير الأسلحة يعتمد على مناقشة دقيقة لكل حالة على حدة. إننا نلاحظ معايير الاتحاد الأوروبي لتصدير الأسلحة، والتي يولى فيها اهتمام خاص لحقوق الإنسان ولحماية السلام والأمن والاستقرار الإقليميين".

وينفذ التحالف بقيادة السعودية ، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014 .

وكانت الدانمارك قد أعلنت الخميس أيضاً تعليق توريدات الأسلحة إلى السعودية على خلفية "الوضع المقلق في اليمن " ومقتل خاشقجي لتصبح الدولة الثانية التي تتخذ هذه الخطوة بعد ألمانيا.

وقال وزير الخارجية الدانماركي أندرسن سامويلسن إن "وزارة الخارجية تعلق كل مبيعات الأسلحة والمعدات العسكرية للسعودية".

وأضاف "آمل في أن يخلق القرار الدانماركي المزيد من الزخم" في هذا الاتجاه .

واعتبر مراقبون دوليون مواقف فنلندا و الدنمارك وألمانيا والنرويج متقدمة، بعدما امتنعت دول كبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكيّة وبريطانيا وفرنسا وروسيا عن اتخاذ خطواتٍ مماثلة في أعقاب اغتيال الصحفي السعودي البارز، جمال خاشقجي، في قنصلية بلاده بإسطنبول، في 2 أكتوبر الماضي

وقال وزير الخارجية البريطاني، جيريمي هانت، إن المملكة المتحدة لن تنهي صفقات السلاح التي أبرمتها مع السعودية لأنها ستنهي نفوذ بريطانيا في محادثات السلام.

وأضاف في حديث داخل مجلس العموم البريطاني : "بعيداً عن مساعدتهم (المدنيين اليمنيين)، لم تكن هناك أي زيارة لوزير خارجية بريطانيا إلى السعودية قبل الأسبوع الماضي، ولا توجد فرصة لإجراء حوار صريح وأحياناً صعب مع ولي العهد، ولا رحلة إلى طهران - لأن سببهم للتحدث معنا، أن لدينا علاقة مع السعوديين".

واستكمل هانت في رده على سؤال حول مبيعات الأسلحة البريطانية، بقوله: "لم يكن هناك أي دعم عبر الطاولة لقرار مجلس الأمن"، مضيفاً: "لذا، فإن النفوذ البريطاني، بعيداً عن القدرة على الجمع بين الجانبين معاً، سوف يتراجع إلى الصفر".

وتابع : "هذا هو السبب في أن الشيء الصحيح الذي ينبغي فعله فيما يتعلق بمبيعات الأسلحة هو اتباع نظام مراقبة الأسلحة الصارم... الذي لديه إجراءات موضوعية للتأكد من أننا لا نصدر الأسلحة إلى الأماكن التي يوجد فيها خطر كبير من الانتهاكات. وفق القانون الإنساني الدولي".

وبات اليمن بفعل الحرب الدائرة فيه منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، يعاني من "أسوأ أزمة إنسانية في العالم" بحسب الأمم المتحدة، فيما قُتل نحو 11 ألف مدني أصبح 22 مليون شخص، أي نحو 75 بالمئة من عدد السكان، في أمس الحاجة الى أي شكل من المساعدات والحماية الانسانية، ولايعرف 8.4 مليون شخص من أين يحصلون على وجبتهم القادمة.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet