وزير خارجية حكومة هادي : شروط الحوثيين التعجيزية لن توصل إلى سلام

الرياض (ديبريفر)
2018-11-23 | منذ 4 سنة

وزير الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً خالد اليماني

اتهم وزير الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً خالد اليماني جماعة الحوثيين ( أنصار الله ) بالمراوغة والتعنت أمام الجهود المبذولة لإحلال السلام في اليمن .

وقال وزير الخارجية في حكومة هادي في تصريح لصحيفة الشرق الأوسط السعودية إن جماعة الحوثيين لن تتوقف عن استحداث شروط تعجيزية ، ومحاولة المراوغة والاستمرار في التعنت أمام السلام .

وكانت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في صنعاء والتي يديرها الحوثيون قالت إن زعيم جماعة الحوثيين عبدالملك الحوثي بحث مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث التسهيلات المطلوبة لنقل 50 جريحاً لتلقي العلاج في عمان وإعادتهم الى صنعاء تحت إشراف الأمم المتحدة ، وهو شرط مسبق تتمسك به الجماعة لقبولها العودة إلى طاولة المشاورات.

وتعتبر مسألة نقل الجرحى، واحدة من ثلاثة شروط وضعها الحوثيون في اللحظات الأخيرة و حالت دون حضور وفدهم مشاورات جنيف مطلع سبتمبر الماضي.

وأضاف اليماني " مع الأسف المبعوث الخاص يحاول كل يوم حل مشكلة وهم يأتون اليوم الآخر بمشكلة أخرى وطلب آخر، وكلها خطوات لن توصل إلى سلام".
وعلل وجهة نظره بأن ما تتعرض له جماعة الحوثيين من خسائر في الجبهات يعتبر قاصما للمشروع الحوثي ، مضيفاً " نحن نتقدم إلى داخل مناطق مران، وكأننا قطعنا عليهم اتصالاتهم الخارجية، وهم يشعرون الآن باستفزاز كبير " .

وأكد أن عمليات القوات اليمنية المشتركة في الحديدة " تستهدف كثيراً من القيادات الحوثية التي تتحرك في المحافظة التي تعتبر بدورها مشروعاً لموارد ومكاسب هائلة للحوثيين، سواء من ناحية النفط أو تهريب الصواريخ المجزأة، أو إيصال المخدرات التي امتلأت السوق اليمنية بسمومها" على حد تعبيره .

واستطرد وزير الخارجية في حكومة هادي قائلاً " الحديدة مشروع يرفدهم بملايين الدولارات، وهي مسألة حياة أو موت، لهذا يشعرون بالضغط الهائل عليهم " .

ويعيش اليمن منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

ويسعى مبعوث الأمم المتحدة إلى تحفيز أطراف الصراع لاستئناف المشاورات في السويد قالت واشنطن إنها ستنعقد مطلع ديسمبر/ كانون الأول.

وفي الثامن من سبتمبر الماضي، انهارت مشاورات سلام بين الأطراف اليمنية المتناحرة قبل بدئها في جنيف برعاية الأمم المتحدة بعدما امتنع وفد جماعة الحوثيين عن الحضور ورفضه مغادرة صنعاء على متن طائرة الأمم المتحدة، وطلب طائرة عُمانية خاصة لتقله إلى مقر انعقاد المشاورات وتنقل معه إلى مسقط عدد من الجرحى والعالقين، وتعود بهم إلى صنعاء، وهو ما رفضته الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً والتحالف العربي الداعم لها بقيادة السعودية، مبررين ذلك بأن الحوثيين يريدون نقل جرحى وعالقين إيرانيين وآخرين من حزب الله اللبناني يقاتلون إلى جانبهم.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet