روسيا تهدد بنشر صواريخ عند حدودها في حال انسحبت واشنطن من معاهدة الأسلحة النووية

موسكو (ديبريفر)
2018-11-23 | منذ 4 سنة

صواريخ روسية - ارشيف

 

هدد مسؤول برلماني روسي، اليوم الجمعة، بنشر بلاده صواريخ على حدودها الشرقية والغربية ، كرد في حال أقدمت الولايات المتحدة الأمريكية على الانسحاب منمعاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى الموقعة بين البلدين في 1987خلال الحرب الباردة .
 وقال كونستانتين كوساتشوف، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الغرفة العليا للبرلمان الروسي إن موسكو سترد في حال انسحبت الولايات المتحدة من اتفاقية إزالة الصواريخ المتوسطة والأقل مدى، ونشر صواريخ عند حدودها.
 وأضاف كوساتشوف في كلمة له أمام ملتقى ستانفورد الروسي الأمريكي إنه يتوقع أن تقدم الولايات المتحدة في حال انسحابها من الاتفاقية، على نشر صواريخ على مقربة مباشرة من حدود روسيا الغربية والشرقية.
وبحسب وكالة “سبوتنيك” الروسية للأنباء، اليوم الجمعة، فأن كوساتشوف توقع أن تصوّب روسيا، في هذه الحالة، صواريخها نحو الصواريخ الأمريكية.. موضحا أنه قد لا تكتفي روسيا بهذا الرد، بل تقدم على نشر صواريخها على حدودها وربما في أراضي حلفائها..
وذكر المسؤول البرلماني الروسي بأن هذا رأيه الشخصي.
 في أواخر أكتوبر الماضي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستنسحب من الاتفاقية التي تُلزم روسيا والولايات المتحدة بالتخلص من الصواريخ المتوسطة والأقل مدى.
وقال الرئيس الأمريكي حينها إنّ "روسيا لم تحترم المعاهدة، وبالتالي فإنّنا سننهي الاتفاقية"، مضيفاً "لقد انتهكت روسيا الاتفاقية، إنّها تنتهكها منذ سنوات عديدة، ولا أعرف لماذا لم يتفاوض الرئيس (باراك) أوباما عليها أو ينسحب منها".
وتابع "نحن لن نسمح لهم بانتهاك اتفاقية نووية والخروج وتصنيع أسلحة (في حين) أنّنا ممنوعون من ذلك. نحن بقينا في الاتفاقية واحترمناها ولكن روسيا لم تحترمها للأسف".
لكن ترامب لم يقدم تفاصيل حول تلك الانتهاكات كما لم يذكر توقيتاً للانسحاب من المعاهدة التي وقعها الرئيس الأمريكي رونالد ريغان مع رئيس الاتحاد السوفيتي، ميخائيل غورباتشوف.
وقال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الاثنين الماضي، إن قرار الولايات المتحدة الانسحاب من معاهدة القضاء على الصواريخ متوسطة المدى وقصيرة المدى لا يمكن أن يبقى من دون رد روسي على قرار الأمريكي هذا.
وقال بوتين في اجتماع لهيئة التصنيع العسكري "أقترح اليوم أن مناقشة خطواتنا المتعلقة باحتمال انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من معاهدة الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى.
وأضاف الرئيس الروسي " دعوني أؤكد مرة أخرى، نحن مستعدون لإجراء حوار مع الشركاء الأمريكيين حول هذه القضية الرئيسية، ونأمل أن يردوا على ذلك بمزيد من المسؤولية. لأن قرار الولايات المتحدة الانسحاب من المعاهدة المذكورة، بالطبع، لا يمكن أن يبقى ولن يظل بدون رد من موسكو ".
ووضعت المعاهدة التي ألغت فئة كاملة من الصواريخ يراوح مداها بين 500 و5000 كلم، حدّاً لأزمة اندلعت في الثمانينات بسبب نشر الاتحاد السوفيتي صواريخ إس.إس-20 النووية والتي كانت تستهدف عواصم أوروبا الغربية.
ومن حين إلى آخر تتبادل روسيا وأمريكا الاتهامات بانتهاك المعاهدة، حيث تتحدث الولايات المتحدة عن تطوير في روسيا فئة جديدة من الأسلحة وتخصص الأموال لتطوير الأسلحة المضادة، أما روسيا فتعترض على تطوير أميركا طائرات بدون طيار الهجومية ونقل منصات إطلاق المسموح بها من نوع "إم كي- 41" من السفن إلى البر، كما حدث في رومانيا وبولندا.
 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet