
Click here to read the story in English
طالب محتجون من أبناء محافظة المهرة أقصى شرقي اليمن بمحاسبة المتسببين في مقتل شخصين عقب اعتصام مندد باستحداث نقاط عسكرية سعودية في منطقة الأنفاق بمديرية حصوين.
وجدد أبناء المهرة في تظاهرة حاشدة الجمعة تحت عنوان "الوفاء لدماء شهداء المهرة" مطالبهم برحيل قوات التحالف السعودي الإماراتي المتواجدة في المحافظة.
المتظاهرون طالبوا بإقالة محافظ المهرة راجح باكريت وتقديمه للعدالة ومحاكمة المسؤولين المباشرين عن حادثة الأنفاق التي وقعت في 13 نوفمبر الجاري وراح ضحيتها اثنان من أبناء المحافظة وجرح آخرون على يد القوات السعودية ومن وصفوها بالمليشيا التابعة للمحافظ.

واعتبر المتظاهرون حادثة الأنفاق طعناً في سلمية المهرة ورغبة في جرها نحو مربع الفوضى والعنف، مؤكدين استمرار فعالياتهم السلمية الرافضة للوجود العسكري السعودي في المحافظة.
وكان محافظ المهرة راجح سعيد باكريت اتهم من أسماهم الخارجين على القانون بإطلاق النار على نقطة أمنية في الأنفاق منتصف نوفمبر الجاري، قائلاً: "تعرضت نقطة الأنفاق الأمنية لإطلاق نار من قبل خارجين عن القانون من مهربي الأسلحة والمخدرات والمدعومين من الإنقلابيين (في إشارة إلى الحوثيين) والدول الإقليمية لتسهيل عمليات التهريب من البحر".
وأكد أنه "تم التعامل معهم بحزم"، محذراً "كل من تسول له نفسه العبث بأمن واستقرار الوطن".

واعتبر محللون سياسيون أن العنف تجاه المحتجين في محافظة المهرة يجر المحافظة إلى مزيد من التصعيد ويفتح احتمالات خطيرة للاحتجاجات المناهضة للنفوذ العسكري للسعودية.
ومنذ نوفمبر 2017 دفعت السعودية بقوات وتعزيزات عسكرية إلى المهرة تحت لافتة محاربة التهريب، وتشهد المحافظة تظاهرات واعتصامات سلمية رفضاً لانتشار القوات السعودية وسيطرتها على منافذ حدودية ومرافق مهمة، ومنددة باستحداث مسار أنبوب للنفط يفترض أن يمتد من منطقة الخرخير الحدودية في السعودية إلى بحر العرب عبر محافظة المهرة.

وفي وقت سابق أكد رئيس اللجنة الإعلامية لاعتصام المهرة السلمي سالم بلحاف، أن أبناء المحافظة لايرفضون استحداث نقاط أمنية، بل يدعمونها إذا كانت تتبع الجيش أو الشرطة.
وقال" نحن نرفض أي نقاط تتبع المليشيات ومعسكرات التحالف لتحقيق أهداف خاصة"، موضحاً أن استحداث نقاط أمنية لا يأتي لمقاومة الإرهاب والتهريب، بل هي الخطوة الأولى لحماية مشروع أنبوب النفط السعودي القادم عبر الرمال إلى البحر العربي.
واعتبر بلحاف ذلك خرقاً للسيادة الوطنية، وتهديداً لأمن المحافظة والزج بها في خضم الصراع الدولي.
