المبعوث الأممي يغادر صنعاء إلى الرياض للقاء مسؤولي الحكومة الشرعية

صنعاء (ديبريفر)
2018-11-24 | منذ 4 سنة

غريفيث إلى الرياض لمقابلة مسؤولي الحكومة الشرعية الرافضة لتسليم ميناء الحديدة لطرف ثالث (الصورة أرشيفية)

Click here to read the story in English

غادر المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة لليمن، مارتن غريفيث، اليوم السبت، العاصمة صنعاء بعد زيارة استغرقت أربعة أيام زار خلالها مدينة الحديدة وميناءها الإستراتيجي المطل البحر الأحمر غربي البلاد.

وقال مصدر في الأمم المتحدة إن غريفيث توجه إلى الرياض للقاء مسؤولين في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً يوم الاثنين المقبل في العاصمة السعودية، وفقاً لـ"فرانس برس".

والتقى غريفيث السبت في صنعاء مع القيادي البارز في جماعة الحوثيين محمد علي الحوثي، رئيس ماتسمى "اللجنة الثورية العليا" التابعة للجماعة.

وقال الحوثي للصحفيين بعد اللقاء: "نحن نتطلع إلى أن يكون هناك سلام عادل"، معبراً عن أمله في أن تنتهي جولة المبعوث الأممي في الرياض بنتائج إيجابية.

ويعمل مبعوث الأمم المتحدة على تهيئة الأرضية لمفاوضات سلام أعلنت واشنطن مساء الأربعاء أنها ستعقد مطلع ديسمبر القادم في السويد، وأعلنت حكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي موافقتها على المشاركة في مفاوضات التسوية لوضع حد للحرب في اليمن المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف.

تأتي زيارة غريفيث الرياض للقاء مسؤولين الحكومة اليمنية "الشرعية" في وقت أكد وزير الاعلام في هذه الحكومة، معمر الارياني اليوم السبت، رفض حكومته أي صيغة اتفاق بخصوص ميناء الحديدة غربي البلاد، لا تضمن عودته للحكومة الشرعية.

وقال وزير الاعلام معمر الارياني في تغريدة على تويتر، إنه "لا يمكن القبول بأي صيغة لإدارة الميناء لا تضمن عودته للسلطة الشرعية، وذات الامر ينطبق على بقاء المليشيا الحوثية الايرانية في المدينة، وقد تم التأكيد في أكثر من مناسبة الترحيب بالسلام على قاعدة المرجعيات الثلاث".

وأضاف: "نرحب بأي خطوات أو جهود يبذلها المبعوث الأممي لإقناع الميليشيا الحوثية الايرانية بالانسحاب من الحديدة ومينائها وتسليمهما للسلطة الشرعية بحسب ما تنص عليه القرارات الدولية وفي مقدمتها القرار 2216".

وأعلن مبعوث الأمم المتحدة لليمن مارتن غريفيث، أمس الجمعة، أنه اتفق مع جماعة الحوثيين (أنصار الله)، على إجراء مفاوضات عاجلة  حول قيام الأمم المتحدة بدور رئيسي في ميناء مدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر غربي اليمن، والذي يعد شريان حياة رئيسيا لملايين اليمنيين.

وأصبحت الحديدة غربي اليمن ، ساحة القتال الرئيسية خلال الأيام الماضية بين القوات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً مدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات، وقوات جماعة الحوثيين المدعومة من إيران والتي تسيطر على المدينة منذ أواخر عام 2014.

من جهته أكد ياسين مكاوي مستشار الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، اليوم السبت، تمسك الحكومة بتسليم الحديدة ومينائها إلى "الشرعية"، معتبراً أن الحديث حول طرف ثالث أمر غير واقعي.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قالت أمس الأول الخميس، إنه يجب تسليم ميناء الحديدة اليمني المطل على البحر الأحمر إلى جانب محايد، وإيقاف القتال المتصاعد وإقامة تدابير الثقة المتبادلة من أجل الدخول في المفاوضات.

وشدد تقرير أعده مركز "إنسامر" للأبحاث الإنسانية والاجتماعية التركي ونشر مطلع الأسبوع الجاري على أن ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة الحوثيين، سيكون إحدى أهم وأبرز المحطات التي ستحدد مستقبل حرب اليمن".

وأكد مكاوي مستشار الرئيس اليمني أن "الحكومة الشرعية لم تتلق حتى اللحظة تأكيداً واضحاً لموعد انطلاق مشاورات السلام في السويد".

ونقلت صحيفة "عكاظ" السعودية اليوم عن مكاوي قوله: "تحدث غريفيث عن أن المليشيا موافقة على الذهاب لمشاورات سلام، لكن توجهه إلى صنعاء يبين عكس ذلك ويؤكد أنه يسعى لإرضاء الحوثيين للقبول بالعودة للسلام، خصوصاً في ظل رفضهم"، مؤكداً أن الحوثيين مستمرون في الحرب وقرار إيقافها ليس بأيديهم وإنما بيد إيران، حد تعبيره.

وتساءل مكاوي: "كيف يمكن أن يكون الميناء محايداً والحوثيون يقفون على بعد أمتار منه، فيما الشرعية تطوق المدينة وتسيطر على أطرافها؟".

واضاف: "جزء كبير من الحديدة بات تحت سيطرة قواتنا وقرار تسليم كامل المحافظة مرتبط بالحكومة الشرعية"، مستغرباً من وقف العمليات العسكرية، وطالب بضرورة استكمال القوات الحكومية لمهامها وتحرير كامل مدينة الحديدة، قائلاً: "من الخطأ القبول بالضغوطات التي يتعامل بها المجتمع الدولي".

وفي الثامن من سبتمبر الماضي، انهارت مشاورات سلام بين الأطراف اليمنية المتناحرة قبل بدئها في جنيف برعاية الأمم المتحدة بعدما امتنع وفد جماعة الحوثيين عن الحضور ورفضه مغادرة صنعاء على متن طائرة الأمم المتحدة، وطلب طائرة عُمانية خاصة لتقله إلى مقر انعقاد المشاورات وتنقل معه إلى مسقط عدد من الجرحى والعالقين، وتعود بهم إلى صنعاء، وهو ما رفضته الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً والتحالف العربي الداعم لها بقيادة السعودية، مبررين ذلك بأن الحوثيين يريدون نقل جرحى وعالقين إيرانيين وآخرين من حزب الله اللبناني يقاتلون إلى جانبهم.

وتخشى الدول الغربية ومنظمات إنسانية دولية، تعطل ميناء الحديدة، ما قد يتسبب في كارثة إنسانية كون ملايين السكان في اليمن يعتمدون على المواد الغذائية والمساعدات التي تمر عبر هذا الميناء في بلد تهدّد المجاعة نحو 14 مليون من سكانه، نصفهم من الأطفال، وفقا للأمم المتحدة.

وتسعى القوات اليمنية المشتركة المدعومة من التحالف العربي إلى انتزاع السيطرة على مدينة الحديدة غرب اليمن من قبضة الحوثيين الذين يسيطرون عليها منذ أواخر 2014.

وكانت الأمم المتحدة وعدداً من العواصم الغربية قد دعت إلى إيقاف الحرب، والشروع فوراً في مفاوضات من شأنها أن تضع حداً نهائياً للحرب الدامية المستمرة في اليمن منذ ما يقارب أربع سنوات.

وتقول الأمم المتحدة إن اليمن بسبب الحرب بات يعاني من "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، إذ سقط عشرات الآلاف بين قتيل وجريح غالبيتهم نتيجة غارات طيران التحالف، فيما يحتاج 22 مليون شخص، أي نحو 75 بالمائة من عدد السكان، إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية الإنسانية، بما في ذلك 8.4 مليون شخص لا يعرفون من أين يحصلون على وجبتهم القادمة.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet