
Click here to read the story in English
أكدت كتائب أبي العباس التي تدعمها دولة الإمارات مقتل القيادي نديم الصنعاني في محافظة عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة للبلاد .
وقال المكتب الإعلامي للكتائب في منشور مقتضب على صفحته بالفيسبوك رصدته وكالة ديبريفر للأنباء إنه يجري التحقيق في الحادثة ، مؤكداً أنه سيتم إعلان تفاصيل وتداعيات الحادثة عقب الانتهاء من التحقيقات الأولية .
وقالت مصادر محلية إن الصنعاني وهو قائد القطاع التاسع في الكتائب قتل السبت خلال مداهمة قوات الحزام الأمني المدعومة إماراتياً أيضاً ، شقة كان يتواجد فيها بأحد أحياء عدن .
ونفى المكتب الإعلامي أن يكون الرجل الثاني بالكتائب عادل العزي قد أصيب في الحادثة ، داعياً الجميع إلى ضبط النفس .
يأتي ذلك بعد أسبوع من اغتيال نائب قائد قوات الحزام الأمني بمحافظة أبين فهد حسين غرامة والذي يعد أيضا المسؤول المالي والإداري، وذلك عندما أطلق عليه مسلحون مجهولون النار أثناء خروجه من منزله بمدينة إنماء السكنية في عدن.
وأوضح مصدر عسكري أن أفراد الحزام الأمني الذين داهموا شقة الصنعاني تربطهم علاقة أسرية بقائد لواء العصبة رضوان العديني الذي تم اغتياله العام الماضي في مدينة تعز .
وذكر أن عادل العزي المتهم باغتيال العديني هو الهدف من العملية ، لكنه لم يكن متواجداً أثناء المداهمة .
وتعاني عدن من وضع أمني غير مستقر وانتشار السلاح على نطاق واسع في شوارع المدينة الساحلية، مع تزايد مظاهر الفوضى والعنف وتنامي نفوذ المسلحين بينهم جماعات جهادية كتنظيمي القاعدة الدولة الإسلامية ، منذ تحرير المحافظة من الحوثيين في يوليو 2015م، وشهدت منذ ذلك الوقت حوادث اغتيالات طالت رجال دين ودعاة وعسكريين وأمنيين وسياسيين وقضاة وجنود وشيوخ وأئمة مساجد سلفيين وإصلاحيين ومدنيين وناشطين وصحفيين، كما طالت محافظها الأسبق جعفر محمد سعد.
وبدلاً عن وجود قوة أمنية واحدة تفرض سلطتها على عدن وكل المحافظات التي من المفترض أن تكون خاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً، برزت عدة قوى تنازع الحكومة سلطاتها على المدينة وباقي المناطق، وصارت هذه القوى تمتلك السلاح الثقيل والمتوسط، وتفرض سيطرتها على أجزاء واسعة من عدن، وعلى عدة محافظات منها قوات محلية مدعومة من الإمارات العربية المتحدة وتناصب الإسلاميين العداء وقوات تتبع الرئيس هادي.
ومنذ 26 مارس 2015 تعيش اليمن في حرب ضارية بين جماعة الحوثيين (أنصار الله) من جهة، وبين قوات يمنية تابعة للحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بقوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية ويشن ضربات جوية وبرية وبحرية في مختلف جبهات القتال وعلى معاقل الحوثيين، وتمكنت من خلالها استعادة السيطرة على أجزاء كبيرة في البلاد، لكن الحوثيين لا يزالون يسيطرون على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات والمناطق شمال البلاد.
والإمارات عضو رئيسي في التحالف الذي تقوده السعودية وينفذ منذ مارس 2015 عمليات برية وجوية وبحرية ضد معاقل جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي.
وأنشأت الإمارات عدة قوات وتشكيلات عسكرية وأمنية يمنية خصوصاً في المحافظات الجنوبية ودربتها وأشرفت على تجهيزاتها وتعمل تحت إمرتها تقدر بآلاف الجنود في إطار إستراتيجية لمواجهة الحوثيين من جهة، وكذا محاربة تنظيم القاعدة الذي استغل الحرب الأهلية المستمرة منذ ثلاث سنوات وحاول توسيع سيطرته في المنطقة قبل طرده منها، حد زعم الإمارات.
ويشهد اليمن حرباً دامية منذ زهاء ثلاث سنوات ونصف، بين قوات الرئيس هادي المسنودة بالتحالف العربي، وجماعة الحوثيين (أنصار الله)، خلفت عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، وشردت ثلاثة ملايين مواطن داخل البلاد وفر الآلاف خارجها، فضلا عن تسببها بـ"أسوأ أزمة إنسانية في العالم" وفقاً للأمم المتحدة.