
أعلنت جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، اليوم الأحد، أنها أطلقت صاروخاً باليستياً على معسكر لقوات سعودية ويمنية تابعة للحكومة المعترف بها دولياً في منفذ علب الحدودي بعسير جنوبي المملكة.
جاء إعلان الحوثيين بعد ساعات من إعلانهم عن استهداف معسكراً لقوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في مديرية نهم شمال شرقي العاصمة صنعاء بصاروخ باليستي آخر.
ولم يصدر من السعودية أو التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن أو القوات اليمنية، أي تعليق على ما أعلنه الحوثيون، حتى كتابة هذا الخبر.
وقالت قناة المسيرة التابعة لجماعة الحوثيين إن القوة الصاروخية التابعة للجماعة أطلقت صاروخاً باليستياً من طراز "بدر بي 1" على معسكر لمن أسمتهم بـ"الغزاة والمرتزقة" في منفذ علب بعسير، في إشارة إلى القوات السعودية واليمنية.
ونقلت القناة عن مصدر عسكري حوثي تأكيده سقوط قتلى وجرحى وتدمير آليات تابعة للقوات السعودية واليمنية الموالية للرئيس هادي جراء الاستهداف الذي أصاب "تجمعاً كبيراً للغزاة والمرتزقة في المعسكر".
وكانت جماعة الحوثيين قالت صباح اليوم إنها استهدفت معسكراً للقوات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في نهم شمال شرقي العاصمة صنعاء بصاروخ من طراز "بدر بي 1" أيضاً.
وزعمت أن الصاروخ "أصاب هدفه بدقة مخلفاً قتلى وجرحى في صفوف المرتزقة" وفقاً لما ذكره مصدر عسكري لقناة المسيرة.
يأتي إطلاق الصاروخين بعد أيام من إعلان الحوثيين أنهم دعوا الجهات الرسمية إلى إيقاف إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على السعودية والإمارات وحلفائهما في اليمن.
وأكد القيادي البارز في جماعة الحوثيين رئيس ما يسمى "اللجنة الثورة العليا" التابعة للجماعة، محمد علي الحوثي في بيان حينها، اطلعت عليه وكالة "ديبريفر" للأنباء، "الاستعداد لتجميد وإيقاف العمليات العسكرية في كل الجبهات وصولاً إلى سلام عادل ومشرف".
وقال الحوثي: "بعد تواصلنا مع المبعوث الدولي وطلبه إيقاف إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة.. فإننا نعلن عن مبادرتنا بدعوة الجهات الرسمية اليمنية إلى التوجيه بإيقاف إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على دول العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي وحلفائها باليمن".
وبرر مبادرته هذه بما أسماه "إسقاط أي مبرر لاستمرارهم (التحالف) في العدوان أو الحصار"، حسب تعبيره.
وفي أكتوبر الماضي أعلنت جماعة الحوثيين عن امتلاكها تقنية الصواريخ الباليستية الذكية قصيرة المدى "بدر بي 1" المطور عن الصاروخ المحلي "بدر 1" ويعمل بالوقود الصلب، وتبلغ دقة الإصابة له 3 أمتار.
ويقول الحوثيون إنهم يشنون هجمات صاروخية على السعودية رداً على الغارات الجوية التي يشنها التحالف بقيادة المملكة على المدنيين و البنية التحتية في اليمن منذ مارس 2015 .
ويعيش اليمن منذ مايزيد عن ثلاث سنوات ونصف، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل نحو 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.