حكومة "الشرعية" اليمنية تشدد على تمسكها بإخلاء الحوثيين لميناء ومدينة الحديدة وتسليمهما لها

عدن (ديبريفر)
2018-11-25 | منذ 4 سنة

حكومة

Click here to read the story in English

صعدت الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، اليوم الأحد، من لهجتها ضد مساعي مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث بشأن وضعية مدينة الحديدة وميناءها الإستراتيجي المطل البحر الأحمر، مشددة على تمسكها بإخلاء الحوثيين للميناء والمدينة الحديدة وتسليمهما للشرعية اليمنية.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة اليمنية "الشرعية"، راجح بادي، إن الحكومة متمسكة بالمرجعيات الثلاث كأساس لأي حوار مع جماعة الحوثيين، وإن الحديث عن تسليم ميناء الحديدة إلى طرف ثالث غير واقعي.. مشيراً إلى أن أي مقترحات بشأن الوضع في الحديدة خارج إطار المرجعيات الثلاث فإنها لا تعني الشرعية بشيء، حد تعبيره.

يأتي حديث الحكومة "الشرعية" عقب يومين من زيارة قصيرة للمبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة لليمن، مارتن غريفيث، لمدينة الحديدة الجمعة الماضية، أعلن خلالها أنه اتفق مع جماعة الحوثيين (أنصار الله)، على إجراء مفاوضات عاجلة حول قيام الأمم المتحدة بدور رئيسي في ميناء مدينة الحديدة غربي اليمن.

وأكد المتحدث الرسمي باسم الحكومة اليمنية "الشرعية" في تصريح لصحيفة البيان الإماراتية في عددها اليوم الأحد، أن "أي اتفاقات أو حلول أو مقترحات تتعلق بالحديدة لا تنسجم ولا تتوافق مع المرجعيات الثلاث نحن غير معنيين بها، وما أفاد به المبعوث الدولي هو أن لديه مقترحات محدثة للسلام ترتكز على المرجعيات الثلاث، وبالتالي لا يمكن الحديث عن أي مقترحات جزئية خارج تلك المرجعيات".

واعتبر راجح بادي، أن "تسليم ميناء الحديدة لطرف ثالث، أو أن يتولى موظفون تابعون للأمم المتحدة الإشراف على الميناء وبقائه تحت سيطرة الميليشيا الحوثية، تظل مقترحات تتعارض مع مرجعيات السلام وتتجاهل الحقائق على الأرض".

وعاد غريفيث عقب زيارته لميناء الحديدة وبعض المرافق الحيوية في المدينة، الى العاصمة صنعاء، قبل أن يغادرها أمس السبت متوجهاً الى العاصمة السعودية الرياض التي من المقرر أن يلتقي فيها غدا الإثنين بمسؤولي الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً.

ويسعى المبعوث الأممي إلى اليمن لإعادة إطلاق محادثات السلام خلال الأسابيع المقبلة في السويد، بإشراف الأمم المتحدة ودعم الدول الكبرى أمريكا وبريطانيا وفرنسا، بعد تزايد الضغوط الدولية على أطراف النزاع لإنهاء الحرب الدامية في اليمن منذ مايزيد عن ثلاث سنوات ونصف، بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

الى ذلك اعتبر وزير الإدارة المحلية في الحكومة اليمنية "الشرعية" عبدالرقيب فتح، أن محاولة تمرير أي اتفاق في الحديدة لا يقضي بتسليمها مع الميناء للحكومة الشرعية يعد تجاوزا للقانون الدولي، مؤكداً أن "القانون الدولي وكل الاتفاقيات الدولية تنص على أن كل التراب الوطني لدولة ما يجب أن يخضع لرئيس شرعي وحكومة شرعية".

وهاجم الوزير فتح، الأمم المتحدة وقال إنها عجزت خلال سنتين عن تنفيذ مقترحها بتسلم ميناء الحديدة وتريد تسلمه هي بعد قدوم قوات الحكومة الشرعية واقترابها منه وتقديمها الشهداء والجرحى، حد تعبيره.

وقال إن "الأمم المتحدة و مجلس الأمن هم حراس على تطبيق القوانين التي تحمي الدول ووحدة ترابها وأي خروج عن ذلك هو عمل خارج القانون.

وأمس السبت، أكد وزير الاعلام في الحكومة اليمنية "الشرعية" معمر الارياني، رفض حكومته أي صيغة اتفاق بخصوص ميناء الحديدة، لا تضمن عودته للحكومة، فيما أكد ياسين مكاوي مستشار الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، السبت، تمسك الحكومة بتسليم الحديدة ومينائها إلى "الشرعية"، معتبراً أن الحديث حول طرف ثالث أمر غير واقعي.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قالت الخميس الماضي، إنه يجب تسليم ميناء الحديدة اليمني المطل على البحر الأحمر إلى جانب محايد، وإيقاف القتال المتصاعد وإقامة تدابير الثقة المتبادلة من أجل الدخول في المفاوضات.

وبدأت الحرب اليمن في 2014 حينما اجتاح الحوثيون عسكرياً العاصمة صنعاء، وتصاعدت مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري أواخر آذار/مارس 2015 دعماً لسلطة الحكومة المعترف بها دولياً بعد أن تم سقوط أغلب المحافظات اليمنية الحيوية بأيدي جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وتقول الأمم المتحدة إن اليمن بسبب الحرب، بات يعاني "أسوأ أزمة إنسانية في العالم" في الوقت الراهن، إذ سقط عشرات الآلاف بين قتيل وجريح غالبيتهم نتيجة غارات طيران التحالف، فيما يحتاج 22 مليون شخص، أي نحو 75 بالمائة من عدد السكان، إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية الإنسانية، بما في ذلك 8.4 مليون شخص لا يعرفون من أين يحصلون على وجبتهم القادمة.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet